اتهمت محكمة فيدرالية أميركية أول من أمس شركة كويتية بالاحتيال على الجيش الأميركي في العراق والكويت والأردن، بتدفيعه عشرات الملايين من الدولارات ثمنا للمواد التموينية التي كانت تقدمها له.

وقال مدعون فيدراليون إن شركة الخدمات اللوجستية الكويتية احتالت على الولايات المتحدة بتقديمها عددا من الوثائق المزورة بهدف تبرير رفع أسعار المواد الغذائية التي كانت تشتريها لحساب القوات الاميركية، وانها ضاعفت تكاليف النقل التي حملتها للحكومة الأميركية، واحتفظت لنفسها بقيمة الخصومات التي كانت تحصل عليها من الموردين.

وأوضح المدعي العام الاميركي الذي ينظر في الملف ان هذا الاتهام جاء بعد تحقيق استمر سنوات عدة ، وبعد تجاوزات في عقود من هذا النوع وقعت في الشرق الأوسط.

ولم تحدد الجهات الرسمية القيمة الفعلية لتلك الصفقات، واكتفت بالقول إن التحقيق ما يزال مستمرا لكشف ملابسات وحيثيات القضية.

ورفعت القضية امام محكمة فيدرالية في اتلانتا (جورجيا، جنوب شرق)، حيث سيحال ممثلون عن الشركة الكويتية امام القاضية جانيت كينغ في 20 نوفمبر الجاري.. في وقت وجهت الى الشركة ست تهم بالفساد واتفاقات غير شرعية، كما رفعت دعوى مدنية ضد الشركة، ما قد يحمل العاملين فيها وليس الشركة وحدها المسؤولية القانونية.

واذا ثبتت التهم الموجهة الى الشركة فقد يصدر حكم بحقها يقضي بان تدفع تعويضا يفوق مرتين الربح الذي جنته من خلال «الفساد».

نفي كل التهم

من جانبها، رفضت الشركة في بيان لها أول من أمس، جميع الاتهامات المنسوبة إليها، مؤكدة ان التحقيق سيثبت أن لا أساس لها من الصحة. لافتة أيضا إلى أن عروض الأسعار التي قدمتها للقوات الأميركية كانت دوما «عادلة ومعقولة»، وموضحة أيضا أن جميع العروض تم التفاوض بخصوصها مع الحكومة الأميركية التي بدورها كانت توافق عليها دون أي اعتراض.

بدورها، قالت مساعدة وزير العدل الأميركي باربرا نيلان إن الشركة قامت بتضخيم أسعار الفواكه والخضراوات والمواد الغذائية القابلة للتلف، ما حمل الحكومة الأميركية نحو 2 .62 مليون دولار إضافيا خلال مدة 41 شهرا الممتدة من 2003-2007. وأضافت إن هذا لا يمثل سوى «جزء واحد من عملية الاحتيال» التي استمرت طيلة 76 شهرا.

حتى نهاية 2010

وكانت الشركة الكويتية منحت عقودا بمليارات الدولارات منذ العام 2003، كما انها حصلت عام 2005 على عقود بقيمة 6 .6 مليارات دولار، فيما منحت عقودا جديدة بقيمة مليار دولار .

إلى ذلك، ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن الشركة التي غيرت اسمها إلى شركة أجيليتي في العام 2006 وأبرمت عقودا مع وزارة الدفاع الأميركية منذ العام 2003 بقيمة 5 .8 مليار دولار، تعد واحدة من أكبر شركات الخدمات اللوجستية في الشرق الأوسط.

كما أنها الشركة العربية الوحيدة التي حصلت على عقود خدمات بمليارات الدولارات للقوات الأميركية في المنطقة. ولا يزال عقدها مع «بنتاغون» ساري المفعول حتى ديسمبر 2010.

واقعة

7002

أجرت الولايات المتحدة في أكتوبر 2007 تحقيقات تتعلق بتعاقدات تموين للجنود المنتشرين في العراق والكويت، وشملت اللائحة شركة «أجيليتي» الكويتية، وشملت التحقيقات قيام الشركة ببيع المواد الغذائية بأسعار مرتفعة من جهة، وحقيقة ما تردد عن أن «أجيليتي» عادت واستردت فارق السعر لمصلحتها من تلك الشركات.

(وكالات)