رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو طلبا أميركيا بالتوقف عن توسيع الحي الاستيطاني «غيلو» الواقع في جنوب القدس الشرقية، وشدد على أنه لا فرق بالنسبة لإسرائيل بين البناء في القدس الشرقية والبناء في تل أبيب، في وقت تصاعدت حركة الاحتجاج داخل الجيش الاسرائيلي حول مسألة اخلاء المستوطنات.

وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الاسرائيلية امس أن« المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط جورج ميتشيل طرح الطلب الأميركي خلال لقائه مع مبعوث نتانياهو الخاص للاتصالات مع الإدارة الأميركية بشأن العملية السياسية مع الفلسطينيين المحامي يتسحاق مولخو أول من أمس».

ونقلت الصحيفة عن ميتشيل قوله إنه «وصلت معلومات إلى واشنطن تفيد بأن بلدية القدس تعتزم المصادقة على بناء حي جديد في مستوطنة(غيلو) وطلب أن يعمل نتانياهو من أجل وقف إصدار تصاريح البناء لأن هذه الأعمال ستصعب بشكل كبير على استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وربما حتى تلغي استئنافها كليا».وشدد ميتشل على أن«استمرار أعمال البناء في المناطق المحتلة منذ العام 1967 قد تؤدي إلى إلغاء أي احتمال لإعادة الفلسطينيين إلى المفاوضات».

ولفتت «يديعوت أحرونوت» إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يطلب فيها ميتشيل وأفراد طاقمه خلال محادثات مع مسؤولين إسرائيليين بينهم مسؤولون في بلدية القدس بوقف أعمال البناء في الأحياء الاستيطانية في القدس الشرقية، لكن جميع هؤلاء المسؤولين وبينهم مولخو رفضوا الطلب الأميركي.

وبحسب الصحيفة، فإن المسؤولين في مكتب نتانياهو عبروا عن دهشتهم من الطلب الأميركي واعتبروا أن أعمال البناء في «غيلو» هي «إجراء عادي يتم ،وهذا الحي هو جزء لا يتجزأ من القدس الموحدة ولا فرق بين البناء في الأحياء اليهودية في القدس وأعمال البناء في تل أبيب وحيفا وإصدار تصاريح بناء في هذه الأحياء لا تستوجب مصادقة من جانب رئيس الوزراء».

وأضاف المسؤولون في مكتب نتانياهو أن «مسألة البناء في غيلو هي محل إجماع وطني واسع وأعمال البناء في غيلو مستمرة منذ عشرات السنوات ولا يوجد أي جديد في تصاريح البناء الحالية».ونقلت «يديعوت أحرونوت» عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه «إذا لم يستجب نتنياهو للتوقعات الأميركية بوقف البناء في القدس الشرقية فإن هذا يعني أنه يتنازل عمليا عن احتمال استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين».

في هذه الاثناء اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي انه تمت معاقبة اربعة جنود اسرائيليين رفضوا الانصياع لامر باخلاء مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة امس غداة الحكم على اثنين من رفاقهم بعقوبات سجن للسبب نفسه.واوضحت الاذاعة انه حكم على جنديين بالسجن 21 و 14 يوما على التوالي وعلى اثنين اخرين بالبقاء داخل قاعدتهم لفترة اربعة اسابيع.

والاثنين حكم على عنصرين من الكتيبة نفسها التي يطلق عليها اسم «ناشسون»المكلفة ضمان امن عملية اخلاء مستوطنة عشوائية في جنوب الخليل بجنوب الضفة الغربية بالسجن 30 يوما.من جانب اخر اودع 15 نائبا من اليمين المتشدد مشروع قانون يحظر اللجوء الى الجيش لاخلاء مستوطنات يهودية في الضفة الغربية اثر احتجاج جنود على مثل هذا النوع من العمليات كما اعلن احد البرلمانيين.

وكالات