لم يهدأ صخب الجدال في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) سواء بين النواب والحكومة من جهة أو بين النواب أنفسهم حول القضايا التي تم تداولها، في جلسة ماراثونية امتدت لأكثر من ثماني ساعات.. انتهت بتأجيل جلسة القروض، وتأجيل استجواب وزير الأشغال مع تأكيد على تقديم استجواب وزير الداخلية نهار اليوم.

بالتزامن مع تصاعد الحملة السياسية ضد رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد متهمة إياه برعاية الفساد.

وبدأ السجال داخل قاعة مجلس الأمة الكويتي عندما طلب وزير النفط وزير الإعلام الشيخ أحمد العبدالله إمهاله ستة شهور للإجابة على أسئلة النائب مسلم البراك المتعلقة بالعقود النفطية التي أثيرت في الآونة الأخيرة، إلا أن النائب احمد السعدون اعترض على الطلب وطلب عدم التصويت عليه.

فيما كان التصادم الآخر بين النائبين سعدون حماد وعادل الصرعاوي بشان تقرير الفحم المكلسن حيث اتهم الأول الثاني بضلوعه في تأخير تقرير لجنة التحقيق، غير ان النائب الصرعاوي بعث برسالة إلى رئيس مجلس الأمة يحتج فيها على تسريب تقرير اللجنة ونشر مسودة التقرير النهائي للجنة، وقال إن «هناك مهووسون بالفساد والمال عمى عيونهم وكل كلام سعدون حماد كذب».

وفي مشهد مؤثر أقسمت النائب د. رولا دشتي وهي تبكي أنها لم تنتهك المال العام على خلفية اتهام زميلها النائب سعدون حماد لها بارتكابها مخالفات في مشروع الفحم المكلسن.

ووسط الأجواء المشحونة التي وصلت حد التكهرب طلب رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي التصويت على توجيه إنذار إلى النائب سعدون حماد، إلا أن أعضاء المجلس رفضوا طلبه. غير أن المجلس وافق على إيقاف عمل لجنة التحقيق في الفحم المكلسن وإحالة الموضوع إلى ديوان المحاسبة، على أن يتم تقديم التقرير بعد ثلاثة شهور، بموافقة 35 عضواً ورفض 24 وامتناع ثلاثة.

وعلق النائب وليد الطبطبائي على إيقاف عمل لجنة الفحم عن عملها واصفاً ذلك بـ «السابقة الخطيرة وإضعافاً لدور مجلس الأمة وأدواته الدستورية».

وقبل نهاية الجلسة وافق البرلمان على طلب تقدمت به اللجنة المالية البرلمانية لتأجيل مناقشة قضية إسقاط فوائد القروض حتى جلسة 23 ديسمبر بعد موافقة 33 ورفض 31 من أصل 64 عضوا.

تأجيل استجواب واستعجال ثان

وفيما كشف النائب مبارك الوعلان أنه لم يتقدم باستجوابه ضد وزير البلدية والأشغال العامة فاضل صفر أمس لـ «قطع الطريق على من يريد إفشال جلسة القروض».. أكد الناطق باسم كتلة العمل الشعبي النائب مسلم البراك لـ «البيان» إن استجوابه ضد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد بات جاهزا، وسيتم تقديمه إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة اليوم الأربعاء، ليدرج على جدول أعمال المجلس خلال شهر ديسمبر المقبل.

وأوضح البراك ان التكتل الشعبي حذر رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد من إعادة تزوير الخالد واستمراره في منصب سيادي رغم التلاعب في الأموال العامة التي تمت في وزارته وبموافقته، لافتا إلى أن استمرار الخالد في الحكومة الحالية مؤشر على رغبة رئيس مجلس الوزراء في المواجهة.

الكويت- بدر سالم