قالت مصادر حكومية يمنية أمس إن العديد من العناصر الحوثية سلمت نفسها للسلطات الرسمية والمحلية.

وطبقا لما ذكرته المصادر فإن شقيق عضو مجلس النواب واحد مشائخ حرف سفيان وهو من القادة الميدانيين للمتمردين الحوثيين- كان من بين العناصر التي سلمت نفسها خلال اليومين الماضيين. ورأت المصادر أن هذه الخطوة جاءت من قبل تلك العناصر الحوثية جاءت في أعقاب رسائل ومنشورات وجهها الجيش لتلك العناصر تضمنت دعوتها لتسليم أنفسها إلى أقسام للشرطة ومراكز الجيش القريبة من مناطق تواجدها، أو إلى السلطات المحلية والمشايخ والشخصيات الاجتماعية التي يثقون بها في مقابل توفير الأمان والحماية الكاملة لكل من يسلم نفسه طواعية.

وبحسب المصادر فإن الحصار الخانق الذي فرضته وحدات الجيش والأمن على منافذ وطرق الإمدادات قد دفع بعدد من تلك العناصر إلى تسليم نفسها.

وكانت توجيهات رئاسية نصت على إيجاد مراكز لاستقبال من يسلمون أنفسهم من المتمردين الحوثيين بما في ذلك نقاط العبور الآمنة إلى تلك المراكز.

من جهته، قال مصدر عسكري أن وحدات من الجيش تمكنت من السيطرة على عدد من التباب والمرتفعات في منطقتي شرق وجنوب جبل وهبان ومن بينها موقع غازي ومحاجر عدوان وكبدت المتمردين خسائر كبيرة في الأرواح.

وأضاف المصدر العسكري أن المقاتلين «تمكنوا وبالتعاون مع المواطنين من السيطرة على تباب غراز وتطهيرها من عناصر التخريب وضرب أوكارها وتكبيدهم خسائر كبيرة في العتاد والأرواح في عدة مواقع في المهاذر وآل عمار وقرب مدينة صعده والملاحيظ وفي سفيان...

كما تم دحرهم من عدة مواقع أخرى في حين تمكنت وحدة عسكرية من توجيه ضربة موجعة لعناصر الإرهاب وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح أثناء محاولة تلك العناصر التسلل إلى مواقع قريبة من جبل الزعلاء وبالقرب من جبل الخزان وتباب الحنان».

استهداف من «القاعدة»

في هذه الأثناء، نقل موقع «23 سبتمبر» التابع لوزارة الدفاع اليمنية عن مصدر أمني قوله إن مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة أوقفوا سيارة إسعاف في وسط مدينة الحبيلين بمحافظة لحج في جنوب اليمن وأطلقوا الأعيرة النارية عليها قبل ان يستولوا عليها ويتوجهوا بها إلى محافظة أبين عبر منطقة ردفان بمحافظة لحج.

وكانت وزارة الداخلية اليمنية حذرت الأسبوع الماضي القيادي في الحراك الجنوبي طارق الفضلي من تحويل المحافظة إلى منطقة لإيواء عناصر التنظيم بعدان ألقت القبض على 10 من هذه العناصر الأسبوع الماضي.

وقالت الوزارة في بيانها إن «الأجهزة الأمنية ستتصدى بحزم وقوه لكل الأعمال الخارجة عن القانون وأنها لن تسمح بتحويل محافظة أبين الى ساحة للفوضويين والتخريب والأعمال الإجرامية، وأنها تلاحق من يتاجرون بالأمن والاستقرار، أو من يسعى لتحويل أبين وكرا للقاعدة وعنصرها».

قالت المصادر الرسمية ان الرئيس علي عبدالله صالح اجرى اتصالا هاتفيا بمجاميع قبلية في محافظة حضرموت كانت نظمت لقاء للمطالبة بالقبض على قتلة مدير امن محافظة الوادي ومدير الأمن السياسي بالمحافظة، وشدد على أن الجناة لن يفلتوا من العقاب.

وبحسب المصدر فان الرئيس اليمني اكد أن الأجهزة الأمنية لن تتواني في ملاحقتهم وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة لينالوا جزائهم الرادع عاجلاً أو أجلاً.

صنعاء - محمد الغباري