كشفت مصادر لبنانية أمس أن الجهات الرسمية اللبنانية تبلغت تقريراً من قيادة الجيش يفيد بأن مجموعة من قوات الأمم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل( انتهكت القرار الدولي 1701 .
وقالت صحيفة «الأخبار» اللبنانية أن« التقرير ذكر بأن الجنرال الإسباني ريكاردو الزاريس اسبيخو قام برفقة 12 ضابطاً من العاملين معه في القطاع الشرقي بجولة على الحدود الفاصلة بين لبنان وفلسطين المحتلة ولكن من الجانب الاسرائيلي وبرفقة ضباط من الجيش الاسرائيلي.
وحسب الواقعة فإن «الجنرال الاسباني ومعه الضباط ال12 من العاملين في القطاع الشرقي عبروا في العشرين من أكتوبر الماضي نقطة الناقورة الحدودية اللبنانية باتجاه فلسطين المحتلة، وكان في استقبالهم وحدة من القيادة الشمالية في جيش الاحتلال، نظمت لهم رحلة على طول الخط الحدودي مع لبنان ولكن من الجانب المحتل، وقد رصدت عمليات توقف للوفد إحداها قبالة كفركلا وأخرى في قرية الغجر».
وبعدما علمت قيادة الجيش بالأمر، جرت عمليات تدقيق قبل الاتصال مع قيادة قوات الطوارئ لأن الرحلة لم تِنسق مع الجيش اللبناني ولا مع مديرية الاستخبارات ولا مع أي جهة في الجيش أو مع أي طرف لبناني رسمي أو غير رسمي.
وأوضحت الصحيفة أن جواب قيادة القوات الدولية كان أن «الرحلة سياحية وليست ضمن مهمة أو بعثة رسمية وأنه وِجه توبيخا إلى الجنرال الاسباني وإنذارا له بعدم تكرار الأمر».
وعلقت مصادر رسمية متابعة للأمر بالقول : إن «هذا خرق فاضح من القوة الدولية للقرار 1701 ولقواعد تعامل كثيرة، ذلك أن منطقة عمل قوات الطوارئ بحسب القرار 1701 محصورة على الاراضي اللبناني الواقعة جنوبي نهر الليطاني، ثم إن هذا الضابط والقوة المرافقة له ليسوا من أفراد الضباط الدوليين المكلفين عادة التنسيق مع الجانب الاسرائيلي، كما لا يمكن أي عنصر أو ضابط من القوة الدولية الانتقال من لبنان إلى فلسطين المحتلة إلا بإذن من قيادته وذلك بالتنسيق مع السلطات اللبنانية وبعلمها، بعدما أقفل المعبر الحدودي اثر التحرير عام 2000، بالاضافة الى النشاط العسكري الواضح للقوة التي جالت على الجانب الحدودي من الحدود».
«د.ب.أ»