اكد مصدر في ديوان رئاسة الجمهورية العراقية مصادقة الرئيس العراقي جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي على قانوني الانتخابات والخدمة والتقاعد العسكري، فيما ينتظر الجميع موقف النائب الآخر طارق الهاشمي من القانون.
وقال المصدر أمس، «لا صحة للأنباء التي تحدثت عن عدم مصادقة طالباني على تعديل قانون الانتخابات».
واضاف ان «النسخ الكاملة من قانوني الانتخابات والخدمة والتقاعد العسكري التي تحمل توقيعي طالباني وعبد المهدي وصلت الى ديوان رئاسة الجمهورية، وهي الآن في مكتب رئيس الديوان بانتظار موقف نائب الرئيس طارق الهاشمي من القانون».
وكان مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية أعلن السبت، ان «رئيس الجمهورية جلال طالباني ونائبه عادل عبد المهدي صادقا على قانوني الانتخابات والخدمة والتقاعد العسكري». في حين اعلن مصدر مقرب من مكتب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ان الهاشمي وضع القانونين قيد الدراسة للتباحث مع مستشاريه بشأنهما لما فيهما من ثغرات قانونية».
كما نفى رئيس برلمان كردستان كمال كركوكي في جلسة عقدها البرلمان أول من امس، توقيع طالباني على قانون الانتخابات. وقال انه تم الاتصال بالأطراف السياسية الكردستانية لمعرفة موقفهم بهذا الشأن وأجمعت كل الاطراف على موقف موحد من القانون.
في غضون ذلك طالب الرئيس العراقي قبيل توجهه الى فرنسا مجلس النواب بزيادة نسبة المقاعد التعويضية المخصصة للأقليات والعراقيين في الخارج وبعض القوائم من خمسة الى خمسة عشرة بالمئة.
وقال للصحافيين في مطار السليمانية «نؤيد قانون الانتخابات رغم وجود نواقص وثغرات، لكننا نطالب البرلمان برفع نسبة المقاعد التعويضية من خمسة الى خمسة عشرة بالمئة».
والمقاعد التعويضية مخصصة لتمثيل افضل للأقليات والعراقيين المقيمين في الخارج والقوائم التي حصلت على نسبة محليا وليس على الصعيد الوطني.
ويؤكد الدستور ضرورة ان يتخذ مجلس الرئاسة المكون من طالباني ونائبيه عادل عبد المهدي والهاشمي قرارته ب«الاجماع» وليس بالغالبية. وامام المجلس الرئاسي مهلة 15 يوما للموافقة على القانون او الاعتراض عليه. وفي حال عدم اتخاذ اي قرار ضمن المدة المذكورة، يعتبر القانون نافذا.
بدوره، قال رافع العيساوي نائب رئيس الوزراء على هامش مؤتمر للإصلاح الاداري في بغداد «للأسف الشديد لا ادري لماذا استعجل البرلمان في اقرار الخمسة بالمئة في حين يتحدث الدستور عن نائب واحد لكل مئة الف نسمة وهذه المعادلة تنطبق على الداخل والخارج». والعيساوي هو احد نائبي رئيس الوزراء عن العرب السنة في حين يمثل النائب الآخر الاكراد.
من جانبه، حث برلمان اقليم كردستان رئاسة الجمهورية على نقض قانون الانتخابات الذي اقره مجلس النواب مؤخرا. وذكر موقع الاتحاد الوطني الكردستاني ان «برلمان الاقليم عقد عصر الأحد، جلسة استثنائية برئاسة كمال كركوكي لمناقشة قانون الانتخابات».
واعلن كركوكي خلال الجلسة ان رئاسة برلمان الاقليم بعثت رسالة الى رئاسة الجمهورية من اجل اعادة النظر بقانون الانتخابات النيابية، مؤكدا ان اقليم كردستان هو «المتضرر الاكبر جراء زيادة نسبة السكان في بعض المحافظات». وتوصل اعضاء برلمان كردستان الى صياغة عدة توصيات، ابرزها «دعوة رئيس الجمهورية لنقض تعديل قانون الانتخابات، وتحديد نسبة 3 بالمئة لزيادة نسبة عدد السكان وبشكل متساو في جميع المحافظات دون تمييز، وعدم قبول التدخل الخارجي في صياغة قانون الانتخابات، وتقديم شكوى الى المحكمة الاتحادية بخصوص زيادة عدد الناخبين في عدد من المحافظات».
كما هددت كتلة التحالف الكردستاني باللجوء الى المحكمة الاتحادية ما لم تعد وزارة التجارة النظر بالإحصائيات السكانية للمحافظات الشمالية. وقال النائب عن الكتلة رؤوف عثمان في مؤتمر صحافي أمس، «في الوقت الذي رحبت به الجماهير بقانون الانتخابات ، يشعر المواطن في اقليم كردستان بمظالم من قبل وزارة التجارة التي لم تتعامل مع نشرة وزارة التخطيط بصورة قانونية واهدرت مئات الآلاف من اصوات الاقليم».
واضاف ان «مقاعد محافظة السليمانية بقيت كما هي بالرغم من الاستقرار الامني، حيث ان احصائية وزارة التخطيط اشارت الى وجود مليونين و61 الفا و100 صوت ، اي ان هناك 500 الف صوت اهدرتها وزارة التجارة اي بواقع 5 مقاعد».
وتابع ان «عدد مقاعد محافظة اربيل ازداد مقعدا واحدا، بعد ان اهدرت وزارة التجارة اكثر من 61 الف صوت، وان محافظة دهوك اهدر منها ايضا اكثر من 61 الف صوت». وناشد وزارة التجارة اعادة النظر بهذه الاحصائيات.
إلى ذلك، كشف رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فرج الحيدري أنها اتخذت تدابير جديدة للحيلولة دون التزوير في الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها مطلع العام المقبل، وأنها بعثت رسائل الى عدد من الشخصيات السياسية العالمية، بينهم الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر تدعوها فيها إلى المشاركة في مراقبة سير عملية الاقتراع.
بغداد ـ «البيان» و(أ ف ب)