أكد وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أن اليمن سيخاطب دولاً خليجية كانت صنعاء اتهمت جماعات فيها بدعم المتمردين الحوثيين في محافظة صعدة، مجدداً اتهامه لإيران في هذا الصدد بدعم التمرد ونافياً أي وساطة سورية مع طهران.
وانتقد القربي في حوار مع «البيان» ضمنياً موقف واشنطن من الأزمة ومطالبتها بتقديم أدلة «مقنعة» عن دعم إيراني، قائلاً إن الولايات المتحدة لم تقدم أدلة حينما طلبت دعمها في مكافحة الإرهاب. كما انتقد المعارضة في جنوب البلاد مشدداً على أن «أي إضرار باليمن هو بداية لانفلات الأمور في المنطقة».تاليا نص الحوار وهنا نص الحوار:ذكرت الولايات المتحدة أن الحكومتين اليمنية والسعودية لم تقدما أدلة «مقنعة» على تورط إيران في دعم تمرد الحوثيين، فرددتم بأن واشنطن غلبت مصالحها على الوقائع، هل تشعرون بخذلان أميركي؟.في الحقيقة، نريد معرفة ما هو نوع الأدلة التي تطلبها الولايات المتحدة. فنحن تعاملنا مع الكثير من قرارات مجلس الأمن الدولي في ما يخص جماعات ومؤسسات تمول الإرهاب دون أن يكون هناك أدلة، بل اعتمدنا على قرارات صدرت من جهات معينة.
أعتقد أنه لو قرأ الجانب الأميركي ما حدث في الأعوام الخمسة الماضية قراءة واعية بما فيها تصريحات وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي ومواقف وسائل الإعلام الإيراني، فإنه لا يمكن إلا أن يقر بوجود تعاطف ودعم للحوثيين. أما قضية من أين يأتي الدعم وما هي مصادره، فهذه عملية استخباراتية لدى الولايات المتحدة القدرة على إثباتها.
علامات استفهام
لكن لم يتبين بعد طبيعة حمولة السفينة الإيرانية التي احتجزت في المياه الإقليمية اليمنية على وجه الدقة؟.
عندما تحتجز سفينة في المياه الإقليمية لأي دولة، فإن القبض عليها بحد ذاته يثير علامات الاستفهام بغض النظر عما إذا كانت محملة بالأسلحة من عدمه. السؤال هو كيف وصلت هذه السفينة إلى المياه الإقليمية اليمنية؟. يعلم الجميع أنه عندما تواجه السفن صعوبات فإنها تطلق إشارة تنبيه أو استغاثة. أما طبيعة حمولتها فذلك موضع تحقيق وسيعلن عنه في وقت لاحق حين الانتهاء منه.
إثر إلغاء زيارة متقي إلى اليمن والإعلان عن توجهه إلى السعودية، هل يمكن القول إن الأزمة تحولت إلى إقليمية وإنكم بتم جزءاً منها فقط ولستم المعنيين بها؟.
نحن نرحب بكل جهد يخفف من الموقف في المنطقة لأن التأزيم لا يخدم اليمن أو إيران أو السعودية أو المنطقة. وعلى الحلول أن تأخذ بالاعتبار الموقف اليمني الواضح برفض الوصاية والتدخل في شؤوننا الداخلية من أي جهة كانت. كما لا نقبل أن يكون هناك دولة وصية على المواطنين من معتنقي مذهب الإثني عشرية أو اليهودية، فهؤلاء جميعهم يمنيون والحكومة تتحمل مسؤوليتها تجاه حمايتهم. أما من يحمل السلاح لتنفيذ مطالبه فهو خارج عن الدستور والقانون.
قال سفيركم في الكويت إن هناك جماعات في دول الخليج تدعم الحوثيين، فهل خاطبتم تلك البلدان بخصوص ما يقال عن هذا الدعم؟.
نعم هناك أسماء وسنبلغ بلدانها بها. فهناك بعض الدعم من جماعات بدأ مع اندلاع الحرب وتوقف عندما قمنا بكشفه. فحين تتوفر المعلومات نقوم بإبلاغ الدول المعنية بها.
لا وساطة
جرى حديث عن أن زيارتكم إلى سوريا تضمنت عرضاً من دمشق بالتوسط لدى طهران للضغط على الحوثيين لوقف التمرد، ما صحة ذلك؟.
لقد ذهبنا إلى دمشق لكي نوضح حقيقة الأمور لأن وسائل الإعلام نقلت ما يجري في محافظة صعدة بصورة خاطئة وهولت وبالغت. ولهذا حرصنا على أن تعرف الدول حقيقة ما يجري من تدخلات خارجية ونوضح مسؤولياتهم كقادة عرب في أطر المسؤولية العربية الجماعية في حماية أي دولة عربية تتعرض لأي تدخل في شانها الداخلي.
ألم تعرض سوريا التوسط لدى إيران؟.
لا لم تعرض.
لوحظ أن ردة الفعل العربية تجاه التصريحات الإيرانية بعدم التدخل في اليمن اتجهت نحو مساندة السعودية مع أن المستهدف هو اليمن، فكيف تفسرون ذلك؟.
لا أعتقد أن الرسالة كانت موجهة إلى اليمن. فلو قرأت نص التصريح الذي قاله متقي لوجدت أنه موجه إلى كافة الأطراف بما فيهم الإيرانيون أنفسهم وليس السعودية أو أي دولة أخرى لأن ما جاء في تلك التصريحات ينطبق على إيران كما ينطبق على أي دولة.
انفلات المنطقة
يمكن القول اليوم أن العلاقات اليمنية السعودية تحسنت كثيراً فما هو ردكم؟.
مشكلتنا مع المعارضة اليمنية أن من يقيم في بريطانيا يوهم الآخرين بأنه تحت رعاية بريطانية ومن في السعودية يحظى برعاية سعودية وهو ما لا اعتقده. لكن حقيقة الأمر أن كافة المواقف تؤكد على أن هذه الدول في أوروبا أو المنطقة تدرك خطورة ما يتعرض له اليمن من محاولات لإثارة الفتنة والانفصال وهم يؤكدون الحرص على وحدة واستقرار وأمن البلاد لأن أي إضرار باليمن هو بداية لانفلات الأمور في المنطقة.
وماذا بالنسبة للتغير في الموقف المصري؟.
لو قرأتم تصريحات السفير المصري في صنعاء ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط لوجدتم أن الموقف المصري لم يتغير.
صنعاء - محمد الغباري

