أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو أمس ان محطة بوشهر النووية التي تبنيها روسيا في جنوب ايران لن تبدأ العمل بحلول نهاية 2009 كما كان مرتقبا ،وذلك غداة تأكيد الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف دعمه للولايات المتحدة في الضغط على ايران، عقب لقائه نظيره الأميركي باراك أوباما، في وقت اعتبر الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد أن دولا «تسيس» الملف النووي لمصالحها الخاصة، في اشارة الى اسرائيل.
ونقلت وكالتا «انترفاكس» وريا نوفوستي الروسيتان عن وزير الطاقة الروسي قوله «نتوقع نتائج جدية بحلول نهاية السنة لكن العمل بالمحطة لن يبدأ قبل ذلك الموعد». ويأتي هذا الاعلان اثر عدم تقديم طهران ردا على العرض الذي قدمته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى طهران لحل مشكلة برنامجها النووي، وفيما بدأ الحديث فيه عن تهديد بفرض عقوبات.
وفي وقت سابق صعد الرئيس الروسي لهجته دعما لنظيره الأميركي وأعلن الاحد ان روسيا «مستعدة للمضي ابعد» في هذه الطريق مضيفا «في حال فشلنا (في المفاوضات) فان خيارات اخرى مفتوحة بهدف اطلاق عملية في اتجاه مختلف».
ومحطة «بوشهر» المشروع الذي تسلمته روسيا من شركة سيمنس الألمانية في 1994 يشكل رهانا في أزمة الملف النووي الايراني رغم ان موسكو متمسكة رسميا بالتزاماتها التجارية حيال طهران. وسبق ان تاخر انجازها عدة مرات فيما يخشى الغربيون ان يكون البرنامج النووي الايراني يخفي مشروعا عسكريا.
وأنجز بناء المحطة رسميا منذ فبراير وقد سلمت روسيا الوقود النووي اللازم لتشغيلها. ويبقى اطلاق العمل «التقني» الهادف الى اختبار التجهيزات والذي يسبق اطلاق العمل «في مجال الطاقة» من اجل انتاج الكهرباء.
من جهة اخرى أكد الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد انه لا تفاوض أبداً في حقوق بلاده النووية، مشيراً إلى ان من أسماهم ب«الأعداء» يسيسون الملف النووي الإيراني، مشيرا الى ان جهودهم لدفع طهران إلى التنازل باءت بالفشل.
ونقلت وكالة أنباء الطلبة الايرانية «إيسنا» عن أحمدي نجاد قوله، خلال لقاء مع أعضاء منظمة وكالات الأنباء في آسيا ومنطقة المحيط الهادئ في طهران امس الاثنين، ان «الأعداء يسيسون المسألة النووية الإيرانية وبذلوا كل جهد ممكن لدفع الإيرانيين الى التنازل ولكن جهودهم باءت بالفشل». وشدد على ان «حقوق إيران النووية ليست قابلة للتفاوض ونشاطاتها وتعاونها النووي سيتم في إطار قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وحذر الرئيس الإيراني الغرب من ان المواجهة مع بلاده لن تؤدي إلا إلى زيادتها قوة وتطوراً، لكنه قال ان «إيران مستعدة للتعاون البناء والصادق مع الدول الغربية في مجال التكنولوجيا النووية».
وقال خلال اللقاء ان الإعلام المملوك من «الصهاينة يعظم أقل الأمور في الدول الآسيوية من أجل الضغط على حكوماتها ،ولكنه لا يعكس الإجراءات الرهيبة في أميركا والأراضي الفلسطينية المحتلة. واعتبر ان توظيف الإعلام هو رافعة الصهيونية الدولية كي تسيطر على العالم بأسره. ورأى ان وسائل الإعلام تسيء إلى عقول الناس، داعياً المنظمة الى نقل رسالة الصداقة والسلام والأخوة في العالم.
(وكالات)
