شهدت مدينة معان، جنوب الأردن، حالة تأهب أمني بعد أحداث عنف وقعت الليلة قبل الماضية في أعقاب الإعلان عن وفاة شاب تعرض للضرب من قبل رجال الشرطة الجمعة الماضي، أثناء محاولة إلقاء القبض على احد المطلوبين في المدينة، فيما خفضت محكمة التمييز الأردنية حكم الإعدام بحق قاتل دبلوماسي أميركي إلى حكم المؤبد.

ونقلت «يونايتد برس إنترناشونال» عن شهود عيان انه «وفي أعقاب الإعلان عن وفاة فخري عناني(47 عاما) في وقت متأخر من مساء أمس (السبت) في مستشفى المدينة الطبية بعمان، تجمهرت أعداد كبيرة من سكان معان أمام منزل المتوفى، واندلعت أعمال شغب في المدينة، حيث قام مجهولون بإحراق إحدى نقاط الشرطة، كما وقعت حوادث إطلاق نار باتجاه رجال الشرطة».

وفي تصريح للصحافيين أعلن مدير شرطة معان العميد محمد الفراهيد عن ايقاف ستة رجال الأمن عن عملهم وإحالتهم للتحقيق للاشتباه بقيامهم بضرب المواطن العناني. وشهدت المدينة أمس، دفن المواطن عناني في الوقت الذي عززت الشرطة إجراءاتها الأمنية لمنع تكرار وقوع أحداث شغب.

يذكر أن العاصمة عمان شهدت قبل اسبوع، أحداث عنف في حي الطفايلة (شرق) على اثر وفاة الشاب صادم السعود (24 عاما )، بعد غيبوبة امتدت منذ الثامن عشر من الشهر الماضي، إثر تعرضه لما يقول ذووه إنه تعذيب على يد أفراد من الأمن بعد توقيفه على خلفية مشاجرة. وأعلنت السلطات عن إحالة عدد من أفراد الشرطة للمحكمة بعد التحقيق معهم في حادثة الاعتداء على الشاب.

إلى ذلك، قال مصدر قضائي أردني إن محكمة التمييز، وهي أعلى هيئة قضائية، أصدرت قرارا يقضي بتخفيض عقوبة الإعدام إلى السجن 15 عاماً مع الأشغال الشاقة بحق أردني أدين من قبل محكمة امن الدولة بقتل دبلوماسي أميركي في عمان عام 2002.

وقال المصدر إن قرار محكمة التمييز استند على حقيقة أن المتهم معمر الجغبير (36 عاما)، لم يكن موجودا في الأردن ساعة مقتل الدبلوماسي الأميركي لورنس فولي في عمان، كما انه لم يشترك في تنفيذ هذه العملية «الإرهابية»، ولهذه الاعتبارات جاء قرار المحكمة بنقض قرار الإعدام الصادر عن محكمة امن الدولة وتخفيض العقوبة للسجن لمدة 15 عاما.

ووجهت السلطات الأردنية الاتهام في القضية إلى 11 شخصاً على رأسهم زعيم تنظيم «القاعدة» في العراق أبو مصعب الزرقاوي الذي قتلته القوات الأميركية في العراق عام 2006 . وأصدرت محكمة امن الدولة أحكاما غيابية بالإعدام على معظم المتهمين في القضية، ومنهم المتهم الجعبير الذي اعتقل في العراق عام 2004 وسلم للسلطات الأردنية التي أعادت محاكمته، وقضت المحكمة عام 2007 بإعدامه.

يو.بي.أي