ارسلت المملكة العربية السعودية واليمن تعزيزات عسكرية الى جانبي الحدود من اجل تطهيرها من المتمردين الحوثيين، في وقت تواصل الاستنفار في صفوف القوات البحرية السعودية لمنع وصول الأسلحة إلى المتمردين، فيما أكد مساعد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان انه لا علاقة بين زيارته لواشنطن والاشتباكات على الحدود مع اليمن.

وافاد شهود عيان ومصادر عسكرية امس ان «القوات اليمنية والسعودية تابعت قصف الحوثيين في المناطق الحدودية وارسلت تعزيزات عسكرية من جانبي الحدود ل«تطهير» مواقع المتمردين الزيديين. وقال شهود عيان «لوكالة فرانس برس» ان الطيران السعودي «واصل طلعاته وقصف المخابئ الموجودة في جبل دخان وجبل الدود والسبخاية والغاوية على الحدود مع اليمن، حيث يتحصن متمردون حوثيون».وذكر الشهود ان «هدوءا نسبيا ساد الجبهة صباح امس لكن عمليات التطهير التي تقوم بها القوات الجوية على الحدود مستمرة».

الى ذلك، لاحظ مراسل وكالة فرانس برس خلال اليومين الماضيين استمرار انتقال اعداد كبيرة من الاليات العسكرية السعودية من مدينة جازان الجنوبية الى طريق بلدة الخوبة الحدودية القريبة من مناطق المواجهات مع الحوثيين.وتحدث شهود في منطقة الحضرور التي تبعد 25 كيلومترا عن الحدود اليمنية عن تراجع دوي الانفجارات الناتجة عن القصف السعودي خلال اليومين الماضيين.

ومن الجانب اليمني، صعد الجيش عملياته ضد المتمردين الحوثيين في محوري حرف سفيان في محافظة عمران ومحيط مدينة صعدة، معقل الحوثيين، حسبما افاد شهود عيان ومصادر عسكرية. واكد شهود ان الجيش اليمني استأنف مواجهاته مع الحوثيين في حرف سفيان، فيما اكد مصدر عسكري ميداني «لوكالة فرانس برس» ان «مواجهات عنيفة دارت بالقرب من مدينة حرف سفيان الليلة الماضية (السبت الاحد) مع متسللين حوثيين وتم القضاء عليهم».

واضاف المصدر ان «مواجهات دارت في منطقة العمشية في أقصى شمال مديرية حرف سفيان مع مجاميع من المتمردين الحوثيين ومسلحين قبليين يقاتلون الى جانب المتمردين ما اسفر عن مقتل خمسة من المتطوعين القبليين وجرح سبعة اخرين كما سقط ضحايا في صفوف الحوثيين لا يعرف عددهم».وفي صعدة، اكد مصدر عسكري أن مواجهات عنيفة دارت ليل السبت الاحد في مناطق العند والخفجي ما اسفر عن سقوط ضحايا من الطرفين.واضاف المصدر ان الجيش «احكم سيطرته على ضاحيتي المقاش وآل عقاب بعد ان طهرها من المتسللين الحوثيين ويواصل هجومه على منطقتي العند والخفجي في عملية تستهدف الوصول إلى منطقة ضحيان».

الى ذلك تحدثت تقارير عن حالة استنفار في القوات البحرية السعودية في المياه الإقليمية منعاً لوصول الأسلحة إلى المتمردين الحوثيين. وقالت صحيفة «عكاظ» السعودية أن «هناك حالة تأهب واستعداد على طول الحدود البحرية بين السعودية واليمن» . وأضافت أن «القوات المسلحة تقوم على مدار الساعة بتمشيط الحدود الممتدة بين المملكة و اليمن (برا وبحرا) والتي تصل إلى 1300 كيلو متر، وذلك في محاولة لإيقاف المتسللين الحوثيين إلى أراضيها ومنع المتمردين من الاعتداء على أمن الوطن وإحباط عمليات تهريب أسلحة إلى أراضيه».

من جانبه قال مساعد وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلطان، إن «لا علاقة بين زيارته لأميركا والأحداث العسكرية في جنوب المملكة على الحدود مع اليمن». ونقلت «عكاظ» أمس عن الأمير خالد قوله قبيل مغادرته الرياض الى واشنطن، إن «الزيارة مبرمج لها منذ زمن لعقد اللجنة المشتركة للتخطيط الاستراتيجي أعمال اجتماعاتها لمناقشة ملفات التعاون الدفاعي والعسكري»لافتا إلى أن الرياض وواشنطن ستتجاوزان العقبات المتعلقة بالجوانب التسليحية للمملكة. وموضحا أن الاجتماع سيشهد بحثا لكل الموضوعات والقضايا التي تهم الجانبين في إطار العلاقات الثنائية.

من ناحية أخرى اعتقلت القوات المسلحة السعودية ساحرا بين جبلي دخان والدود بالمناطق الحدودية بين السعودية واليمن التي شهدت تسلل عناصر من الحوثيين. وقالت (عكاظ) أمس إن رجال الجيش تعاملوا بداية الأمر مع الساحر على أنه من الهاربين من تعذيب عصابات التسلل، ولكن بعد تفتيشه عثر معه على طلاسم وأوراق تحوي رموزا سحرية وبقايا حيوانات.

واعترف المتسلل الساحر أنه كان ينوي زراعة الطلاسم والأعمال السحرية في أرض المعركة زاعما أنها تساعد عصابات المتسللين. وعلمت الصحيفة من مصادر قريبة من الحادثة أن المتخصصين في رجال الجيش اشتبهوا في هيئة الساحر قبل اكتشافه بسبب أظافره الطويلة وشعره الكثيف والمربوط بطريقة وصفوها بأنها «غريبة».

لا أسرى

نفى المتمردون الحوثيون ان يكون الجيش السعودي قد أسر أيا من مقاتليهم في منطقة جازان على الحدود اليمنية السعودية . وقال الناطق باسم الحوثيين محمد عبد السلام ردا على تقارير عن وقوع مئات الحوثيين أسرى بيد القوات السعودية «هذه الأنباء محاولة للتضليل على الهزائم النكراء التي يتكبدها الجيش السعودي في المعارك الدائرة» وكانت تقارير صحافية أفادت مساء أول من أمس بأن القوات السعودية على الحدود اليمنية السعودية تمكنت من اعتقال عبد الله بن عبد الملك الحوثي احد قيادات التمرد.

صنعاء- محمد الغباري والوكالات