دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون دول الجوار العراقي الى احترام سيادة العراق وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، لافتا إلى ضرورة وفاء العراق بالتزاماته تجاه الكويت من أجل الخروج من تحت الفصل السابع.

وقال مكتب الناطق باسم بان ان الأمين العام دعا في تقريره الى مجلس الأمن حول عمل بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في العراق، الذي قدمه الجمعة، «كافة الدول الأعضاء وبصفة خاصة دول جوار العراق إلى احترام سيادة العراق والالتزام بمبدأ عدم التدخل، الذي يعد مبدأ أساسيا من مبادئ ميثاق الأمم المتحدة».

وأضاف أنه «في إطار التفويض الممنوح لها، تلتزم الأمم المتحدة بدعم الجهود الموجهة نحو إجراء حوار إقليمي مثمر، والتعاون في المجالات الهامة».

ورحب كي مون في تقريره بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في الثامن من الشهر الحالي في مجلس النواب العراقي حول التعديلات في قانون الانتخابات في العراق.

وحض الأمين العام للمنظمة الدولية «كافة العراقيين على ممارسة حقهم في التصويت في الانتخابات المقبلة، التي ستحدد مستقبل بلادهم». وناشد «جميع القوى السياسية وقادتها إظهار مؤهلات رجل الدولة خلال الحملة الانتخابية والمشاركة فيها بروحية الوحدة الوطنية». وأكد مجددا على التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم العراق ومساعدته خلال العملية الانتخابية.

كما دعا الأمين العام الحكومة الاتحادية في بغداد وقيادة إقليم كردستان الى حل خلافاتهم من خلال الحوار، وبخاصة حول الحدود المتنازع عليها، وتقاسم الموارد الطبيعية، واصفا ذلك بأنه «ضروري» لجلب الاستقرار السياسي والسلام الدائم الى البلاد.

مناقشة تقرير تارانكو

في غضون ذلك، اعلن مصدر دبلوماسي غربي ان مجلس الأمن الدولي سيناقش قريبا تقريرا خاصا في طور الاعداد من قبل المحقق الدولي الخاص بتفجيرات بغداد الدامية.

وتتزامن هذه المعلومات بعد يوم من اعلان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري تسليم موفد الامم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن تفجيرات بغداد الدامية معلومات وادلة «دامغة». وأضاف ان «لجنة حكومية تضم ممثلين من وزارات الداخلية والدفاع والأمن الوطني والاستخبارات والقضاء الاعلى سلمت المبعوث الدولي معلومات بشأن الاعتداءات لم يعلن عنها بسبب حساسية ودقة الموضوع والتحقيقات».

وبحسب المصدر الدبلوماسي، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ، فإن تقرير المبعوث الأممي اوسكار فرنانديز تارانكو سيتطرق الى نتائج زيارته الى بغداد أخيراً، والادلة والوثائق التي قدمها العراق.

واضاف ان «التقرير الذي يتكون من اكثر من خمس صفحات سيتضمن معلومات اولية عن حجم التدخلات الخارجية والتصورات التي توصل اليها تارانكو خلال محادثاته في بغداد».

الوفاء بالالتزامات

من جهة ثانية، حض الأمين العام للأمم المتحدة العراق على الوفاء بالتزاماته تجاه الكويت، وخاصة قرار مجلس الأمن رقم 833 بشأن الحدود بينهما للخروج من تحت احكام الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة.

وقال كي مون في تقريره الى مجلس الأمن انه يدعم الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لتطبيع مكانة العراق على الساحة الدولية، كما يدعم سبل مساعدته لبناء قدراته وتخفيض أعباء الديون عليه في إطار العهد الدولي والدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة لتعزيز الحوار الإقليمي.

وأضاف: «مع ذلك أود أن أشجع العراق على الوفاء بالتزاماته بموجب الفقرة 14 من القرار 1284 (حول عودة المفقودين الكويتيين والممتلكات) والى التأكيد مجددا على الحدود البرية والبحرية مع الكويت وفقا لقراري مجلس الأمن 833 و 773 وهذه الخطوات يمكن أن تمكن من قطع شوط طويل نحو بناء الثقة وزيادة تحسين العلاقات الثنائية مع الكويت والمنطقة على نطاق واسع كما يمكن أن تساعد في خلق قوة دافعة ايجابية تجاه العراق والتطبيع».

ويعد تقرير كي مون أول تقرير يقدمه الى المجلس عملا بالقرار 1883 الذي قرر في أغسطس الماضي على تمديد ولاية البعثة لمدة 12 شهرا حتى أغسطس 2010 كما طلب منه وقتذاك تقديم تقرير فصلي الى مجلس الامن عن أداء بعثة قوات الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في الوفاء بالمسؤوليات الملقاة على عاتقها.

(وكالات)