تباينت ردود الفعل على قرار إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إحالة المتهمين الخمسة بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر 2001 إلى المثول أمام محكمة فيدرالية في نيويورك، حيث عارضه الجمهوريون بشده، بينما رحبت به منظمات الدفاع عن الحقوق المدنية، في حين اعتبر أميركيون أن الدفاع عن المتهمين انه مهمة وطنية. وفي الكونغرس الأميركي، أعلن الجمهوريون الذين سعوا لمنع محاكمة المتهمين على الأراضي الأميركية، إدانتهم للقرار الذي أكده وزير العدل اريك هولدر.
وقال رئيس كتلة الأقلية الجمهورية في الكونغرس ميتش ماكونيل في بيان إن «قرار البيت الأبيض إحالة متهمي 11 سبتمبر (للمحاكمة) داخل حدودنا، بدلا من معتقل غوانتانامو الشديد الحراسة، يمثل خطوة إلى الوراء بالنسبة إلى امن بلدنا ومجازفة لا طائل منها بالنسبة إلى الأميركيين». وكتب السيناتور جون ماكين، خصم باراك اوباما في الانتخابات الرئاسية في 2008، إن «الإرهابيين الذين أعلنوا علينا الحرب يستحقون أن يعاملوا معاملة مجرمي الحرب أمام اللجان العسكرية» التي أنشأتها إدارة جورج بوش.
وحتى السناتور الديمقراطي جيم وب أعرب عن قلقه وقارن بين المسؤولين عن هجمات2001 والطيارين اليابانيين الذين قتلوا أميركيين في بيرل هاربور، ودعا إلى محاكمتهم أمام المحاكم العسكرية. وخلافا له، حيا رئيس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ الديمقراطي باتريك ليهي القرار «لأننا نبرهن من خلاله للعالم أن أقوى بلد على الأرض يثق كذلك بنظامه القضائي».. في وقت قال وزير الدفاع روبرت غيتس إن إحالة «إرهابيين على القضاء جزء لا يتجزأ من أمننا الوطني».
ترحيب
إلى ذلك، رحبت منظمات الدفاع عن الحقوق المدنية بقرار البيت الأبيض. وقال احد أعضائها انتوني روميرو إن «نقل المحاكمات إلى محاكم الحق العام انتصار كبير لإعادة هيبة القانون في الوقت الذي يعاد تحسين صورة أميركا في العالم».
دفاع «مهمة وطنية»
إلى ذلك، تؤكد سوزان لاشيلييه الضابطة في البحرية الأميركية محامية احد المتهمين بالمشاركة في اعتداءات 11 سبتمبر 2001، إن مهمتها «وطنية»، على غرار قلة قليلة من الأميركيين الذين يدافعون عن من ارتكبوا جريمة لا يمكن تصورها على أراضي بلدهم.
وأوضحت هذه السيدة المفعمة بالحيوية أن «الدفاع عن الدستور: هذا ما نفعله كمدعين وكذلك كمحامي دفاع». وأضافت أن الأمر يتعلق «بعرض حقوق المتهم وهذا لا علاقة له بالوقائع».
(وكالات)