أفادت مصادر عراقية بأن الرئيس جلال طالباني ونائبه عادل عبدالمهدي صادقا على قانون الانتخابات بينما تحفظ نائب الرئيس طارق الهاشمي الذي رأى ثغرات قانونية.. في وقت تواصلت الدعوات البرلمانية المطالبة بإجراء تعديل على فقرتي المهجرين وكوتا الأقليات في القانون.

وأعلن مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية أن طالباني ونائبه عبدالمهدي صادقا على قانوني الانتخابات والخدمة والتقاعد العسكري.. في حين اعلن مصدر مقرب من مكتب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي انه «وضع القانونين قيد الدراسة للتباحث مع مستشاريه بشأنهما لما فيهما من ثغرات قانونية»، بحسب تعبير المصدر.

وكان مجلس النواب العراقي (البرلمان) صادق بالأغلبية على قانون الانتخابات في جلسة عقدها مساء الثامن من نوفمبر الجاري بواقع 141 من أصل 195 نائبا حضروا الجلسة، في حين صادق على قانون الخدمة والتقاعد العسكري في جلسة يوم الثاني من الشهر ذاته.

تعديلات

في موازاة ذلك، تصاعدت المطالب العراقية بإجراء تعديلات جوهرية على فقرتي المهجرين وكوتا الأقليات في قانون الانتخابات المقبلة لضمان مشاركة جماهيرية أوسع.

ودعا رئيس مجلس النواب السابق ورئيس التيار الوطني المستقل محمود المشهداني الهاشمي إلى استخدام حقه بنقض الفقرة الخاصة بكوتا المهجرين في الخارج بقانون الانتخابات.

وقال ان «على الهاشمي ان يتحمل مسؤوليته التاريخية في نقض الفقرة المتعلقة بكوتا المهجرين التي تضمنها قانون الانتخابات» الذي اقر منتصف الأسبوع الماضي، مضيفاً ان تمرير القانون جاء «برغبات بعض الأحزاب والجهات السياسية المتنفذة التي لا تعول على المهجرين كثيرا، وبالتالي فإن الخاسر الاكبر من تمرير فقرة كوتا المهجرين هي القوى الوطنية الليبرالية».

من جانبه، طالب النائب عن الائتلاف حنين القدو هيئة رئاسة الجمهورية بنقض المادة الأولى من قانون الانتخابات والخاصة بمقاعد الأقليات والمهجرين، كونها «تدعو الى تهميش واقصاء دور الاقليات، ما يعني تحجيم مشاركة جميع أطياف الشعب العراقي في الانتخابات».

واضاف القدو ان على هيئة الرئاسة نقض تلك المادة او تعديلها من اجل عدم تهميش دور الاقليات في العراق، كونها «عانت الاضطهاد والظلم في زمن النظام السابق حالها حال جميع العراقيين».

بدوره، اعتبر عضو المكتب السياسي للحزب الاسلامي محمد اقبال الصيدلي ان قانون الانتخابات «لم يلب أدنى الحقوق المتعلقة بأكثر من ثلاثة ملايين مهجر في الخارج». واوضح ان «حصة المقاعد المخصصة للمهاجرين كانت قليلة وكرّست الظلم الذي وقع عليهم، فقد ظلموا أثناء التهجير وظلموا مرة أخرى بعدم احتساب أصواتهم في الانتخابات المحلية وظلموا ثالثة في هذا القانون»، مشيراً الى أن المقاعد التعويضية على المستوى الوطني كانت قليلة ولم تلب طموحات بعض المكونات السياسية.

رصد انتهاكات

إلى ذلك، رأى مرصد الحقوق والحريات الدستورية «وجود انتهاك لحق المهجرين في الداخل يتمثل بحرمانهم من اختيار ممثليهم في مناطقهم الاصلية»، مطالبا مجلس رئاسة الجمهورية بتحمل مسؤولياته واستخدام صلاحياته الدستورية بنقض الفقرة الخاصة بالمقاعد التعويضية.

وذكر بيان للمرصد انه «رصد وجود انتهاك لحق المهجرين في الداخل وذلك في الفقرة ب من المادة الثالثة من قانون الانتخابات الجديد التي تنص على منحهم حق التصويت في المنطقة التي هجروا اليها والتي نقلوا اليها بطاقتهم التموينية وبالتالي فسيحرمهم ذلك من اختيار ممثليهم في مناطقهم الاصلية التي هجروا منها وذلك وفق ما تلقى من شكاوى من عدد من المهجرين وخاصة في محافظة ديالى».

بغداد - «البيان»