عادت إسرائيل إلى نغمة التسريبات التي تسعى من خلالها إلى تبرير عدوانٍ جديد على قطاع غزة بعدما زعمت أن حركة «حماس» أجرت تجربة على صاروخ يصل مداه إلى 75 كيلومتراً، في وقتٍ تسللت فيه قوة إسرائيلية خاصة إلى القطاع الليلة قبل الماضية بالتزامن مع دفع تل أبيب فرقاً من القناصة للحدود مع مصر.
وزعم موقع صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس أن «حماس» أجرت أول من أمس «تجربة ناجحة أخرى لإطلاق قذيفة صاروخية بعيدة المدى»، مشيرةً إلى أنه تم إطلاق القذيفة من شمال قطاع غزة باتجاه البحر.
وسارت مصادر إسرائيلية رسمية، لم تكشف عن هويتها، في ذات الاتجاه مدعيةً أن صفارات الإنذار انطلقت في تجمعات سكانية جنوب إسرائيل بعدها تبين إن صاروخاً أطلق من شمال القطاع. واعتبرت أن «حماس» تمكنت خلال الشهور الماضية من تهريب «كمية كبيرة جداً من الوسائل القتالية المتطورة إلى غزة منها صواريخ مضادة للطائرات من إنتاج الصين وصواريخ مضادة للدروع وصواريخ فجر إيرانية الصنع».
ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن التجربة الصاروخية الجديدة تتيح للحركة الوصول إلى مدى 75 كيلومتراً ما يعني وجود أكثر من 3 ملايين إسرائيلي تحت مرمى الصواريخ.
وكان رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية عاموس يادلين ادعى قبل 10 أيام أن «حماس» أجرت تجربة ناجحة على صاروخ يصل تل أبيب بمديً يبلغ 60 كيلومتراً.
أمنياً، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيانٍ الليلة قبل الماضية أن صاروخاً فلسطينياً محلي الصنع سقط جنوب إسرائيل دون أن يوقع إصابات أو يحدث خسائر مادية.
وذكر البيان أن «مسلحين فلسطينيين أطلقوا من قطاع غزة قذيفة صاروخية سقطت في منطقة خالية في بلدة سدوت هنيجف في النقب الغربي». ولم يعلن أي فصيل فلسطيني في غزة مسؤوليته عن إطلاق الصاروخ.
تسلل للاحتلال
في غضون ذلك، كشف سكان في القطاع ل«البيان» أمس عن تسلل قوة خاصة قوامها 40 جندياً في المنطقة وذلك تحت غطاء من طائرات الاستطلاع التي حلقت بشكل مكثف ومنخفض جداً في سماء المنطقة لتوفير حماية للقوة المتوغلة التي عادت وانسحبت.
وفي سياقٍ متصل، أفاد موقع «ويلا نيوز» الإخباري الإسرائيلي عن قيام تل أبيب بإرسال فرق من القناصة وما يسمى «مكافحة الإرهاب» على الحدود مع مصر.
ووصف تقرير نشر في الموقع الخطوة بأنها «تأتي للمرة الأولى في تاريخ المؤسسة العسكرية الإسرائيلية»، مشيراً إلى أن الفرق العسكرية الجديدة «تلقت تدريبات عالية من نوعها لمدة خمسة أسابيع في المدرسة العليا لمكافحة الإرهاب التابعة لسلاح البر الإسرائيلي وذلك قبل إرسالها إلى الحدود المصرية دون أن يوضح الهدف من نشرها». وذكر أن فرقاً أخرى تلقت تدريبات مشابهة «سيتم إرسالها قريباً إلى الحدود الإسرائيلية مع الأردن».
غزة - ماهر إبراهيم والوكالات
