حذرت اللجنة التحضيرية لحوار الإنقاذ الوطني في اليمن من تحول اليمن إلى ساحة للصراعات الإقليمية اثر امتداد الحرب اليمنية مع المتمردين الحوثيين إلى مواجهات مع الجيش السعودي.

ودعت اللجنة، المشكلة من 90 شخصية يمنية بينهم وزراء وبرلمانيون، فى بيان صحافي إلى حقن دماء اليمنيين والوقف الفوري للحرب في صعدة، والحيلولة دون أقلمتها أو تدويلها، في ضوء امتداد الحرب السادسة بين المتمردين الحوثيين والجيش اليمني إلى مواجهات مع الجيش السعودي في التاسع من نوفمبر الجاري اثر خلافات على جبل دخان الذي يدعي كل طرف بأنه يسيطر عليه.

وكان وزير الخارجية اليمني د. أبوبكر القربي حمل المتمردين الحوثيين مسؤولية قيامهم بالتسلل إلى الأراضي السعودية وقال في تصريح صحافي إن «الحوثيين سيدفعون ثمن ذلك غاليا».وحملت اللجنة السلطة في اليمن كامل المسؤولية عن حماية السيادة الوطنية، واعتبرت دخول العربية السعودية في المواجهات العسكرية نتيجة «لسياسات خاطئة ولأساليب الابتزاز من قبل السلطة في التعامل مع قضايا الأمن والاستقرار والعلاقات الإقليمية والدولية».

وحذرت اللجنة التحضيرية التي يرأسها وزير الخارجية اليمني السابق محمد سالم باسندوه «من أن تضع هذه السياسات اليمن على حافة وضع كارثي سيحول البلد إلى ساحة للصراعات الإقليمية».

وناشدت اللجنة السعودية وكافة الدول الصديقة والشقيقة إلى تعزيز التوجهات والجهود الوطنية الهادفة إلى معالجة المشاكل والأزمات اليمنية في إطارها الوطني والطبيعي عبر حوار وطني جاد وواسع لا يستثني أحدا، وبما يؤدي إلى تسوية وطنية تاريخية شاملة.

وسبق للمعارضة اليمنية ممثلة في اللقاء المشترك أن دعت السبت الماضي إلى إيقاف الحرب بين المتمردين الحوثيين والسلطات السعودية واعتبرت تفاقمها قد يؤدي إلى تدويل الحرب ودخول أطراف إقليمية في هذه الحرب.

واتهم مسؤولون يمنيون مرجعيات دينية إيرانية بدعم تمرد الحوثي غير أن المصادر الرسمية لم توجه تهمة لحكومة طهران وقوفها وراء التمرد الحوثي الذي دخل عامه السادس مخلفا الآلاف من القتلى والجرحى من الجيش وأنصار التمرد.

يشار إلى أن اللجنة التحضيرية للحوار الوطني اليمنية تسعى إلى عقد لقاء مصالحة يجمع بين جميع القوى السياسية في داخل وخارج اليمن ورشحت العاصمة اللبنانية بيروت لاستضافة اللقاء.

تحذير الفضلي من تحويل أبين حضناً لـ «القاعدة»

حذرت وزارة الداخلية اليمنية أمس أحد زعماء ما يعرف ب«الحراك الجنوبي» في محافظة أبين طارق الفضلي من تحويل المحافظة إلى «منطقة لإيواء عناصر تنظيم القاعدة» بعد أن تم القبض على 10 منهم الأسبوع الماضي.

وذكرت الوزارة في بيان أن الفضلي، وهو أحد قيادات التنظيم قبل أن ينضم مؤخراً للحركة الجنوبية، «تحول إلى مظلة للعناصر الإرهابية من تنظيم القاعدة وللخارجين على القانون في المحافظة».

واتهم الفضلي بالوقوف وراء «العديد من الهزات الأمنية والتخريبية التي وقعت في الآونة الأخيرة تشير إلى تورط عناصر محسوبة عليه فيها مستهدفة الأمن والاستقرار»، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية «لن تسمح بتحويل أبين إلى ساحة للفوضويين والتخريب وستلاحق من يتاجرون بالأمن أو من يسعى لتحويل المحافظة وكراً للقاعدة».

ويعتبر الفضلي آخر سلاطين «السلطنة الفضلية» التي قضي عليها الحزب الاشتراكي اليمني إثر الاستقلال عن الاستعمار وفر حيث أصبح مساعداً لزعيم «القاعدة» أسامة بن لادن في تسعينات القرن الماضي.

وعاد إلى اليمن خلال الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب العام 1994 وتمكن من الاستيلاء على مدينة عدن كبرى مدن الجنوب.

ويرتبط القيادي الجنوبي بعلاقة مصاهرة مع الأخ غير الشقيق للرئيس اليمني علي عبدالله صالح. وكالات