دستور الولايات المتحدة الأميركية هو الوثيقة المؤسسة للحكومة الفيدرالية كما يشكّل القانون الأعلى للبلاد، ويعد أقدم دستور مكتوب في العالم.
يؤسس الدستور للحكومة الفيدرالية الأميركية ثلاث سلطات مستقلة وهي: التشريعية والتنفيذية والقضائية. وينظّم العلاقات بينها، وشدد واضعو الدستور على وضع قيود لصلاحيات كل من السلطات الثلاث، إضافة إلى مساواة الجميع أمام القانون.
والدستور لا يجوز تعديله بقانون عادي، ويشترط موافقة ثلاثة أرباع الولايات لإجراء التعديل، كما يشترط تقديمه من ثلثي أعضاء الكونجرس.
وتعد وثيقة الحقوق، أول مشروع تعديل ادخل على الدستور ألأميركي، وهي وثيقة حقوق تتألف من عشر بنود، وتتضمن عشر تعديلات أدخلت على الدستور لضمان الحريات المدنية.
وتمت صياغة الوثيقة في البداية من قبل جيمس ماديسون في 1789، وكتبت إبان الصراع الأيديولوجي بين الاتحاديين والمناهضين لهم.
وجاءت الوثيقة ردا على الدستور، الذي احتج المناهضون للاتحاد بأنه فشل في حماية المبادئ الأساسية للحقوق والحريات.
وقد اقترح الكونغرس وثيقة الحقوق في 25 سبتمبر من عام 1789، وتم إقرارها في 15 ديسمبر 1791، بمصادقة الهيئات التشريعية لمختلف الولايات وفقاً للمادة الخامسة من الدستور الأساسي. ودخلت التعديلات حيز النفاذ بعدما صادقت عليها ثلاثة أرباع الولايات، ووافق عليها ثلاثة أرباع أعضاء الكونجرس.
وتحدد الوثيقة الحقوق والامتيازات والحريات التي لا يجوز للحكومة الفيدرالية المساس بها. إذ تؤكد أن كل البشر خلقوا متساوين، وأن خالقهم وهبهم حقوقاً غير قابلة للتصرّف، ومن بينها الحق في الحياة، والحرية، ونشدان السعادة. ولضمان هذه الحقوق، تمّ إنشاء الحكومات بين الناس، لتستمد سلطاتها من موافقة المحكومين.
وتتضمن مواد الوثيقة عشرة تعديلات تنص على انه لا يحق لمجلس الشيوخ سن قوانين تفرض اتباع دين معين، أو تمنع حرية النقد حديثا، أو كتابة، أو تحد من حرية الصحافة، أو تمنع التجمعات الشعبية للتعبير عن مطالبهم. ولا يحق لمجلس الشيوخ أيضا سن قانون يمنع المواطنين من حمل السلاح، أو اقتنائه، أو بيعه، أو شرائه.
ولا يحق لأي من ممثلي الدولة أو الجيش دخول بيت مواطن إلا بموافقته، ولا يحق للدولة البحث في أوراق أو ممتلكات المواطنين، ولا يحق لها مصادرة الممتلكات العقارية بدون تعويض مقبول لأصحابها. وفي حالة ارتكاب جريمة، فللمجرم الحق في المحاكمة العادلة، وله الحق في معرفة الجرم الذي ارتكبه أو المخالفة التي قام بها، وله حق سماع أقوال الشهود ضده في المحكمة، وتقديم شهود لمصلحته، وله الحق في تعيين من يدافع عنه.
«ويكبيديا»
