أعلن مصدر رسمي في الاتحاد الأوروبي أمس أن الاتحاد سيصادق الأسبوع المقبل على خطة لتدريب نحو 2000 من عناصر الأجهزة الأمنية الصومالية في أوغندا، في وقتٍ ألقت فيه البحرية الفرنسية القبض على 12 من قراصنة البلاد.

وذكر المصدر الأوروبي، رفض الكشف عن هويته، في تصريحاتٍ صحافية أمس أن الخطة «تقضي بقيام نحو 200 من جنود الاتحاد الأوروبي بتدريب قوات الجيش والشرطة الصومالية يبلغ عددهم نحو 2000 في أوغندا المجاورة لمدة عام على الأرجح». وأشار المصدر إلى أن الخطوة تأتي «بناءً على طلب من الحكومة الصومالية الانتقالية لبناء قوات أمنية قوامها 6000 عنصر». وبدورها، أفادت الناطقة باسم المنسق الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كريستينا غالاش في تصريحاتٍ منفصلة أن القرار «يتوقع أن يصدر الثلاثاء المقبل في اجتماع وزراء الخارجية والدفاع والتنمية في الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل سيطلق رسمياً التخطيط لهذه المهمة».

وقالت غالاش إنه «وفور المصادقة على القرار، الذي نتوقع أن يتم خلال الاجتماع، سنطلق التخطيط الحقيقي وسندرس كيف يمكن أن ندعم الحكومة الانتقالية في الصومال إضافةً إلى ما نفعله حيال القرصنة في البحار». وأضافت غالاش: «نعتقد أن هذه مساهمة جيدة جداً للجهود العالمية التي يبذلها الاتحاد الاوروبي من أجل معالجة مشاكل الصومال وكافة تأثيراتها»، لافتةً إلى أن التدريب «سيتم على مراحل تبدأ بنحو ألف إلى ألفي عنصر من قوات الأمن».

اعتقال 12 قرصاناً

في غضون ذلك، صرح الناطق باسم الجيش الفرنسي كريستوف برازوك أن عناصر البحرية اعتقلوا 12 شخصاً يشتبه أنهم قراصنة قبالة سواحل الصومال وجزر سيشل.

وذكر برازوك أن السفينة الحربية الفرنسية «فلوريال» احتجزت أول من أمس سفينة تحمل أسلحة وذخيرة ووقوداً فضلاً عن زورقين صغيرين على بعد نحو 650 ميلاً بحرياً شرق هوبيو في الصومال شمال غربي سيشل.

وقال إن باريس «لم تقرر بعد كيف ستتصرف مع المشتبه بهم». وفي ما سبق كان يتم تسليم القراصنة للسلطات في سيشل أو كينيا بسبب انعدام العوامل المناسبة لإجراء محاكمات في الصومال التي تعاني من الفوضى منذ نحو عقدين.

تعزيز الرقابة

بدورها، أكدت الصين أمس أنها ستعزز قريباً جهودها لمكافحة أعمال القرصنة. وصرح ضباط في الجيش الصيني أمس أنه من المتوقع أن تعزز بكين وجودها البحري قبالة سواحل الصومال وتشارك في قيادة مهمة دولية لمكافحة القرصنة أمام سواحل القرن الإفريقي. وأفاد الضباط الذين شاركوا أخيراً في اجتماع في العاصمة بكين لـ «مجموعة التوعية المشتركة لحل الصراعات» التي تقود جهود مكافحة القرصنة أن الصين ستشارك في رئاسة القوة مع الاتحاد الأوروبي وقوات بحرية مشتركة متعددة الجنسيات.

(وكالات)