يعكف مهربون فلسطينيون في قطاع غزة على استحداث أنماط جديدة في حفر الأنفاق الأرضية في مواجهة خطر الانهيارات المتكررة لهذه الأنفاق.

وتقوم أحدث هذه الأنماط على تدعيم الأنفاق باستخدام حاويات شاحنات مهترئة تشكل داعمة للنفق وللعاملين فيه حيث تنتشر المئات من هذه القنوات الأرضية أقصى جنوب مدينة رفح بين غزة ومصر لتهريب البضائع إلى القطاع المحاصر إسرائيلياً.

ويقول صاحب نفق قيد التدعيم بالحاويات الحديدية الذي عرف عن نفسه باسم أبو رشيد إن استخدام هذه الحاويات «يعد أحدث ابتكارات دولة الأنفاق في سعيها لتعزيز تجارتها».

وذكر أبو رشيد أنه يعتبر الثالث أو الرابع فقط الذي يستخدم هذه الطريقة لكنه متأكد من سرعة انتشارها لاحقاً.

ويعدد فوائد هذه الطريقة لتدعيم النفق من خطر الانهيار المتكرر وتسرب الرمال كونها تعوض الطريقة المعروفة للحفر بالاعتماد على الألواح الخشبية. كما أنها تحمي النفق من التصدعات الناجمة عن الغارات الإسرائيلية المتكررة.

ويقول سكان بالقرب من منطقة الأنفاق إن طريقة الحاوية الحديدية بدأ يذاع صيتها بين المهربين، مشيرين إلى أنها تأتي لمواجهة استمرار سقوط الشهداء من عمال الأنفاق الذين قضى منهم نحو 128 شخصاً خلال العامين الماضيين، بخلاف أكثر من 500 مصاب غالبيتهم انتهوا سحقاً بالرمال جراء حوادث الانهيار المتكررة.

كما أن عدداً من هؤلاء استشهد جراء الغارات المتكررة للطيران الإسرائيلي على منطقة الأنفاق بدعوى استخدامها في تهريب السلاح إلى الفصائل الفلسطينية.

ويتحدث صاحب نفق رفض كشف اسمه لاعتبارات أمنية منوهاً إلى أن فكرة استخدام حاويات حديدية «ستبقى قيد التدعيم والتطوير لتعزيز عمل الأنفاق وتحسين شروط الأمان فيها».

وهو يؤكد أن إجراءات الحفر والتدعيم «متواصلة على مدار الساعة رغم كل ما يشاع عن تهديدات بحملات مصرية لإغلاق كافة الأنفاق».

(د.ب.أ)