أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس في إسرائيل أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون حواراً مباشراً بين الحكومة الإسرائيلية وحركة «حماس» في حال اعترفت الحركة بالدولة العبرية، في وقتٍ كشف عن اتجاه الإسرائيليين بشكلٍ متزايد نحو اليمين مع منح هؤلاء أصواتهم إلى الأحزاب اليمينية في حال أجريت الانتخابات في الوقت الحالي، في ظل انهيارٍ غير مسبوق لليسار.

وأعرب 57 في المئة ممن شملهم الاستطلاع الأول عن تأييدهم لحوار مباشر بين الحكومة الإسرائيلية وحركة «حماس» وبشروط تلخصت بـ «اعتراف حماس بإسرائيل ووقف أعمالها الإرهابية» على حد وصف المستطلعين. وفي المقابل، رفض 39 في المئة أي مفاوضات في حين امتنع 4 في المئة عن إبداء رأيهم في الموضوع.

وكان وزير الدفاع السابق ونائب رئيسة حزب «كاديما» الحاكم سابقاً اقترح يوم الأحد الماضي إعطاء الفلسطينيين 60 في المئة من أراضي الضفة الغربية المحتلة لإقامة دولة مؤقتة على أن يتم التوصل إلى حل دائم وإقامة دولة فلسطينية في معظم أراضي الضفة بعد عام على أن تضم إسرائيل الكتل الاستيطانية إليها، فضلاً عن دعوته إلى التفاوض مع «حماس» إذا وافقت الأخيرة على شروط اللجنة الرباعية التي تطالبها بالاعتراف بإسرائيل.

وصوت 72 في المئة في المئة من مؤيدي «كاديما» لصالح فكرة موفاز التفاوض مع «حماس»، في مواجهة 53 في المئة من مؤيدي حزب «الليكود» الذين أعربوا عن دعمهم للفكرة.

يمين در

إلى ذلك، أكد الاستطلاع تزايد قوة كتلة أحزاب اليمين التي يتوقع أن تفوز ب72 مقعداً في الكنيست في حال جرت الانتخابات العامة الآن مقابل تراجع قوة كتلة أحزاب الوسط واليسار إلى 48 مقعداً علما أن توازن القوة بين الكتلتين في دورة الكنيست الحالية تبلغ 65 لليمين مقابل 55 للوسط واليسار.

وتبين من المسح أن «الليكود» سيحصل على 33 مقعداً و«إسرائيل بيتنا» على 14، فضلاً عن تسعة لـ «شاس» وستة مقاعد لـ «يهوديت هتوراة».

وأضاف الاستطلاع أن «كاديما» سيحوز على 29 مقعداً في حين سينهار حزب العمل لينال 6 مقاعد فقط و«ميريتس» اليساري الميول ثلاثة مقاعد.

وفي الوقت الذي يستمر فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي اليميني بنيامين نتانياهو في تعنته ورفضه لعملية السلام، أظهر الاستطلاع ارتفاع شعبيته حيث قال 50 في المئة إنهم راضون عن أدائه. ولم تنل زعيمة «كاديما» تسيبي ليفني سوى 27 في المئة.

وكشف الاستطلاع أن الإسرائيليين «يلقون باللائمة» على الرئيس الفلسطيني محمود عباس في تعثر محادثات السلام بشكل أكبر من نتانياهو.

وحمّل 50 في المئة من الإسرائيليين الرئيس الفلسطيني مسؤولية توقف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين في ما قال 27 في المئة إن الجانبين يتحملان المسؤولية بصورة متساوية و15 في المئة أرجعوها لنتانياهو.

(وكالات)