أعرب قائد هيئة أركان القوات المسلحة الإيرانية الجنرال حسن فيروز أبادي عن تأييده لتبادل اليورانيوم المخصب بنسبة 5 .3 في المئة الذي تملكه إيران، مقابل وقود لمفاعلها للأبحاث في طهران، في الوقت الذي دخلت تركيا على خط مساومات إيران بإعلان أنقرة عدم ممانعتها بتخزين اليورانيوم الإيراني لفترة مؤقتة، ورغم الانفراج النسبي في الملف النووي الإيراني إلا أن الولايات المتحدة صادرت مؤسسات إيرانية بينها مساجد وناطحة سحاب وجددت عقوبات سابقة.

وقررت الحكومة الأميركية تجميد أرصدة ومصادرة ممتلكات تعود لمؤسسة «علوي» وبينها أربعة مساجد، وشركة «آسا» بينها ناطحة سحاب في مانهاتن وأربعة مساجد، لارتباطهما بالحكومة الإيرانية. وتقدم المدعي العام الأميركي بطلب لتنفيذ المصادرة.

وذكرت شبكة «سي أن أن» الإخبارية الأميركية ان بريت بهارارا المدعي العام الأميركي في المحكمة الفيدرالية جنوب نيويورك، أعلن الخميس انه رفع شكوى مدنية على مؤسسة «علوي» يتهمها بتقديم خدمات للحكومة الإيرانية ونقل أموال إلى بنك «ملّي» وهو أكبر مؤسسة مالية حكومية في إيران.

وكان المسؤولون في الولايات المتحدة وأوروبا اعتبروا العام الماضي بنك «ملّي» بأنه يدعم البرنامج النووي الإيراني وبرامج الصواريخ وينقل أموالاً إلى الحرس الثوري الإيراني الذي تعتبره الولايات المتحدة مجموعة «إرهابية».

وطلب بهارارا من المحكمة مصادرة جميع أرصدة وممتلكات مؤسسة «علوي» وشركة «آسا» وهي شريكة الأولى، بينها حسابات مصرفية وممتلكات تابعة للمؤسسة في نيويورك وميريلاند وفرجينيا وتكساس وكاليفورنيا بينها مراكز إسلامية ومساجد إضافة إلى مقرها وهو بناء مؤلف من 36 طبقة في الجادة الخامسة الراقية في نيويورك.

وقال بهارارا ان المؤسسة متورطة بعمليات تبييض أموال وانتهك أصحابها القوانين الأميركية، مشيراً إلى ان هذه المؤسسة هي «واجهة للحكومة الإيرانية». وأضاف «طوال عقدين تدار أعمال مؤسسة علوي من قبل مسؤولين إيرانيين ومن بينهم سفراء إيرانيون في الأمم المتحدة في انتهاك لعدد من القوانين الأميركية».

وأشار إلى ان الرئيس السابق لمؤسسة «علوي» يخضع للتحقيق لاتهامه بعرقلة عمل القضاء فضلاً عن اتهامات جنائية ومدنية أخرى.

تمديد العقوبات عاماً

وفي السياق مدد الرئيس الأميركي باراك اوباما ولمدة عام تجميد الودائع الايرانية في الولايات المتحدة والذي اتخذه الرئيس الاميركي الاسبق جيمي كارتر مع بدء ازمة الرهائن الاميركيين التاريخية في السفارة الاميركية في طهران، حسب ما اعلن البيت الابيض. وبالرغم من دعوته الى الحوار بعد 30 عاما من القطيعة بين البلدين، جدد اوباما القرار الرئاسي الذي يصدر سنويا بتمديد العقوبات على ايران.

الملف النووي

على صعيد جديد الملف النووي، أعلن وزير الطاقة التركي تانير يلدز إن بلاده لن ترفض تخزين اليورانيوم الإيراني المخصب بشكل مؤقت إذا ما طلب منها ذلك.

لكن الوزير التركي استدرك موضحا أن أنقرة لم تتلق طلبات بهذا الشأن حتى الآن، إلا أن الموضوع قيد البحث.

وقال إن الوزير إذا «ما طلب منا لك فلن نرفض».

وأثيرت فكرة أن تقوم تركيا بدور في حل الأزمة في مقابلة تلفزيونية أميركية مع مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي والذي أشار إلى أن تركيا دولة مسلمة على علاقات جيدة مع إيران والولايات المتحدة كما أنها عضو في «الناتو».

في هذه الأثناء، أكد قائد هيئة اركان القوات المسلحة الايرانية الجنرال ابادي قائلا: «لن نعاني من عملية تبادل... بل على العكس، فإن مليونا من مواطنينا سيستفيدون، بحصولنا على وقود بنسبة 20% لمفاعل طهران، من العناية الطبية، وسنثبت في الوقت نفسه صحة انشطتنا النووية السلمية».

وأضاف آبادي ان «كمية اليورانيوم المخصب بنسبة 5 .3 في المئة والتي ستسلم للحصول على وقود ليست كبيرة الى حد انها تسيء» الى مصالحنا.

وينص مشروع الاتفاق الذي طرحته الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ان تصدر ايران اكثر من في المئة من اليورانيوم الايراني القليل التخصيب الى روسيا حيث يتم تخصيبه بنسبة تقارب 20 في المئة قبل ارسال هذه المادة الى فرنسا لتحويلها الى وقود.

انتقد قائد هيئة اركان القوات المسلحة الايرانية الجنرال حسن فيروز ابادي روسيا التي قال انه كان يتعين عليها تسليم ايران انظمة الصواريخ المضادة للصواريخ اس-300 قبل ستة شهور.

وأضاف فيروز ابادي «لدينا انتقادات (لتقديمها) لاصدقائنا الروس.... لماذا لا يسلموننا صواريخ اس 300؟..) لقد مضى ستة شهور على الموعد الذي كان يتعين عليهم تسليمها فيه».

والاربعاء، دعا وزير الدفاع الايراني روسيا الى عدم الانصياع «للضغوط الصهيونية» والى احترام عقد تسليم ايران انظمة المضادات الجوية «اس300». وقال الجنرال احمد وحيدي «لدينا عقد مع روسيا لشراء انظمة الصواريخ، وليس جيدا لروسيا ان تظهر في العالم على انها دولة غير موثوقة» عندما يتعلق الامر بالوفاء بتعهداتها. ونقلت وكالة انترفاكس عن مصدر حكومي روسي قوله في 21 اكتوبر ان العقد مجمد.

وأعلن المسؤول رافضا كشف هويته عن أنه «رغم انه تم التوقيع على العقد قبل عدة سنوات، فإن روسيا لم تصادق بعد على دخوله حيز التطبيق، كما ان ايران لم تدفع» ثمنه. وتتردد روسيا كثيرا حيال تسليم هذه الصواريخ التي ستجعل من قصف المنشآت النووية الايرانية اكثر صعوبة.

(وكالات)