حض المرجع الشيعي الأعلى في العراق المقرب من آية الله علي السيستاني أمس الكيانات السياسية المتنافسة في الانتخابات البرلمانية المقبلة الى الابتعاد عن المهاترات واعتماد برامج انتخابية قابلة للتطبيق..
بينما أعلن مصدر في المفوضية العليا للانتخابات عن أن الكيانات السياسية أمهلت حتى بعد غد الاثنين 16 نوفمبر الجاري لتسجيل أسماء مرشحيها.. فيما انقضت أمس المهلة المحددة لتشكيل الائتلافات السياسية التي أصبح عددها 13. وفي التفاصيل، انتهى أمس موعد تسجيل التحالفات السياسية بينما مدد الموعد لمرشحي القوائم.
وقال مسؤول مكتب أربيل للمفوضية هندرين محمد في تصريح صحافي إن الجمعة كان «آخر موعد لتسجيل التحالفات، وأما 16 من الشهر الحالي فهو آخر موعد لتسجيل أسماء مرشحي القوائم، ولكن ليس معلوما هل ستمد هذه الفترة أم لا».. في حين أعلن العضو في مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات سردار عبدالكريم عن أن 150 كيانا سياسيا شكلوا إلى الآن 13 تحالفا.
وقال عبدالكريم إن 13 تحالفا قدمت أرواقها إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات «وأن التحالفات ال13 تضم في صفوفها 150 كيانا سياسيا مصادقا عليه، ومن المتوقع إضافة تحالف آخر إلى هذه التحالفات».
برامج واقعية
وفي ما يتعلق بدعوة آية الله السيستاني بشأن الانتخابات، قال احمد الصافي ممثل المرجع العراقي أمام آلاف من المصلين خلال خطبة صلاة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في مدينة كربلاء: «نريد أن نسمع كلاما جيدا من جميع المرشحين، أفرادا وكيانات، وأن ينأى الجميع عن المهاترات والكلمات القاسية والجارحة التي تبقى آثارها ونريد أن نسمع شعارات وبرامج انتخابية حقيقية ممكنة التطبيق والابتعاد عن البرامج والشعارات مستحيلة التطبيق» وأضاف الصافي: «يريد الناخب مصداقية والبلاد تحتاج الى جهود الجميع لإنماء العراق وتحقيق الرفاهية للمجتمع».
الوضع في نينوي
في هذه الأثناء، بحث وفد من التيار الصدري مع قياديين في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني الأوضاع السياسية والأمنية في نينوى.
وأوضح بيان للهيئة الإعلامية لمكتب الصدر إن «وفدا من المكتب برئاسة فارس آل اسكندر المعاون التنفيذي وأعضاء لجنة العلاقات العامة زار مقر الاتحاد الوطني الكردستاني في ناحية برطلة بنينوى».
وأضاف أنه تمت مناقشة قضايا عدة على الساحة السياسية لمحافظة نينوى ومنطقة سهل نينوى، خاصة بعد التدهور الأمني الذي حصل في المنطقة من خلال استهداف القرى والمناطق من قبل العصابات المسلحة وتمت مناقشة الواقع الخدمي المتردي للمناطق الحيوية في سهل نينوى ومدينة الموصل».
ارتياح
وفي سياق متصل، أبدى الناشط السياسي العراقي عباس شبكي ترحيبه بالتقرير الذي نشرته منظمة «هيومن رايتس ووتش» حول ضرورة حماية الأقليات في العراق، داعيا إلى نشر قوات حكومية لحماية مراكز الاقتراع في «المناطق المتنازع عليها». في الوقت الذي يبحث فيه وفد صدري الأوضاع في نينوى مع قياديين أكراد.
ونقل راديو «سوا» الأميركي عن شبكي قوله إن «الأقليات في العراق تتعرض إلى نوعين من الاضطهاد، الأول هو الاضطهاد العرقي والطائفي والتصفيات والتهجير، والنوع الثاني هو الاضطهاد السياسي».
وأضاف أن الأيزيدية والشبك يتعرضون لـ محاولات التكريد من قبل الأحزاب الكردية، في سبيل الحصول على مكاسب سياسية، ومن أجل الأرض الخصبة التي توجد في مناطق سهل نينوى، واستخدام أساليب غير متحضرة من خلال الترهيب والترغيب.
وشدد شبكي على ضرورة إخضاع المناطق التي تقطنها الأقليات إلى سيطرة قوات حكومية، مطالبا الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والحكومة المركزية بأن تمارس دورها في فرض سلطة القانون في هذه المناطق.
وأبدى مخاوفه بشأن سير الانتخابات في تلك المناطق في ظل تواجد ما وصفها بالقوات غير النظامية: البيشمركة والاسايش فيها، مشيرا إلى أن تلك القوات كانت تمارس الضغط على الناس من خلال مفارزها وسيطراتها ومقراتها المنتشرة في القرى أثناء الانتخابات السابقة.
وكانت منظمة «هيومن رايتس ووتش» قد دعت الحكومة إلى ضرورة توفير الحماية للأقليات في البلاد، والتحقيق في الهجمات التي طالتها.
إضاءة
من المقرر أن تنطلق الانتخابات التشريعية العراقية في 18 يناير المقبل بمشاركة حوالي 300 كيان وائتلاف سياسي يتنافسون على مقاعد البرلمان الجديد التي تبلغ 323 مقعدا. وكانت مفوضية الانتخابات حددت الأسبوع الماضي 21 يناير 2010 موعدا لإجراء انتخابات تجديد مجلس النواب العراقي، لكن رئيس المفوضية فرج الحيدري قال إن رئاسة الجمهورية تستحسن إجراءها في 18 يناير.
(وكالات)
