دفعت القيادة العسكرية السعودية بـ 1300 من أفراد قوات الصاعقة إلى ميدان المعارك على الحدود اليمنية السعودية، مع تواصل الغارات الجوية.. في وقت أفادت السلطات اليمنية بأن الحوثيين، وبخاصة المتمركزين في محور حرف سفيان باتوا في «وضع سيء» بعد تزايد الضغط عليهم، لكن الحوثيين قالوا إن «زحف السلطة عليهم انكسر ودمر».

وفيما أعلن الجيش اليمني انه قتل 22 متمردا حوثياً وأنه يواصل تطهير المناطق التي يتواجدون بها في المناطق القريبة من الحدود مع السعودية في محافظة صعدة قال الحوثيون إن الطيران الحربي السعودي واليمني قصف مواقع لهم على جانب من الحدود مع اليمن.

وقال مصدر عسكري يمني ان القوات المسلحة والأمن واصلت دك أوكار العناصر الحوثية وضرب ما تبقى لهم من تجمعات في عدد من المناطق بمحوري الملاحيظ وسفيان، موضحاً أنها كبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وأضاف أن الوحدات العسكرية والأمنية المرابطة في محور الملاحيظ وجهت ضربات موجعة ودقيقة لتجمعات عناصر الإرهاب والتخريب في مناطق الجراحية والجرائب والتبة الحمراء وتبة الخزان وشرق الوادي وعشيش ومفرق ذويب وموقع يحيى صلاح.

وبحسب المصادر العسكرية ألحقت تلك الضربات «إصابات موجعة لعناصر الإرهاب»، فيما تصدت وحدات عسكرية لمحاولة تسلل من قبل تلك العناصر إلى بعض المواقع «وإسكات رشاش لهم في جبل الخزان». إلى ذلك، قال المصدر إنه «تم إلقاء القبض على اثنين من أخطر العناصر الإرهابية ضمن خلية تخريبية مكلفة بالقيام بعملية استطلاع لعدد من المواقع في المنزالة.. وتم تسليمهما للأجهزة المختصة للتحقيق معهما تمهيدا لإحالتهما إلى العدالة».

أما في محور سفيان (محافظة عمران)، فقال المصدر ان «المتمردين هناك بقيادة أبو حرب تعرضوا لهجوم من القوات النظامية فقتل منهم خلال اليومين الماضيين نحو 22 وأصبحوا يعانون من وضع سيء نتيجة ما يواجهونه من ضغط».

وأضاف أنه «بعدما قامت القوات المسلحة بتوجيه ضربات موجعة لها في أوكارها كما قامت بإغلاق الكثير من الطرق والمنافذ التي كانت تستخدمها للتزود بالمؤن والسلاح والوقود وبخاصة بعد نجاح القوات المسلحة من إتمام السيطرة على محافظة الجوف.

167 صاروخاً

في المقابل، أفاد بيان لزعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي بأن السلطة «حاولت الزحف على جبهة حرف سفيان بمحافظة عمران، لكن الزحف انكسر ودمر مقاتليه ثلاث آليات عسكري».

وأضاف البيان أن الطيران قصف أسفل مديرية رازح بخمس غارات جوية، بينما ساد باقي الجبهات هدوء نسبي. على الجانب السعودية من حرب صعدة، ذكر بيان صادر عن مكتب الإعلامي لقائد المتمردين الحوثيين أن الجيش السعودي قصف مناطق صعدة خلال الساعات الماضية بأكثر من 167 صاروخاً.

وفي إطار العمليات الحربية السعودية التي دخلت يومها الثاني عشر، تصاعدت وتيرة التعزيزات في رسالة رأى المراقبون السعوديون تأكيداً على المضي قدماً في تنفيذ ما أكده مساعد وزير الدفاع الأمير خالد بن سلطان قبل 24 ساعة تقريباً من تنظيف الأراضي السعودية من كل وجود حوثي وإجبارهم على التراجع عدة كيلومترات داخل الأراضي اليمنية.

قوات صاعقة

في هذه الأثناء، أفاد موقع «العربية. نت» بأن القيادة العسكرية السعودية دفعت بـ 1300 من أفراد الصاعقة من قاعدة تبوك إلى الميدان.. بالتزامن مع تعزيز جسر جوي تم إنشاؤه عاجلاً في مطار الملك عبدالله الإقليمي في جازان.

وفي السياق، قال مراقبون إن القيادات السعودية قررت إزالة الكثير من المباني والبيوت القديمة في الكثير من القرى في المنطقة العسكرية وتسويتها بالأرض، على إثر تصاعد استغلالها من قبل مجموعات صغيرة من الحوثيين متفرقة تستغلها للراحة نهاراً والقيام بالهجوم ونشاط القناصة ليلاً على العديد من تجمعات الجيش والمرافق.

رد يمني

قال مصدر يمني مسؤول إن الولايات المتحدة الأميركية ليست بحاجة إلى من يقنعها بوجود أيد إيرانية تدعم العناصر الإرهابية الحوثية وإن أميركا لا تهتم إلا بمصالحها.

ورداً على قول السلطات الأميركية بأنها لم تتلق دلائل من السعودية او اليمن عن دور إيراني في دعم الحوثيين، قال مسؤول يمني إن واشنطن «ليست بحاجة إلى من يقنعها بوجود أيد إيرانية تدعم العناصر الإرهابية الحوثية التي ترتكب أعمالا إرهابية تخريبية في إطار تنفيذها لتلك الأجندة الخارجية المشبوهة التي تستهدف أمن اليمن والسعودية والمنطقة عموماً وحيث ظلت تلك العناصر ترفع شعار: «الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل اللعنة على اليهود» منذ أكثر من سبع سنوات وهو شعار خميني إيراني يدلل على هوية أصحابة ولا يحتاج إلى مزيد من الأدلة والبراهين».

وأضاف المصدر أن «الولايات المتحدة لا يهمها في نهاية الأمر سوى مصالحها وحتى اذا اقتنعت بحقيقة تلك العلاقة بين عناصر الإرهاب الحوثية والطرف الإيراني فماذا يمكنها أن تفعل فهي غارقة في مشاكلها في باكستان وأفغانستان والعراق».

نفي

نفت السعودية ليل الخميس عبر وسائل إعلام متعددة قيام البحرية السعودية بفرض مراقبة صارمة على أجزاء كبيرة من الساحل اليمني وتفتيش السفن العابرة بالقرب لتطويق أي دعم محتمل للحوثيين.

وأكدت القيادة السعودية «أن كل ما قامت به حول ذلك تم داخل المياه الإقليمية السعودية ولا صحة لما ذكر غير ذلك».

صنعاء - محمد الغباري ـ الرياض - «البيان» والوكالات