قتل ما لا يقل عن 25 شخصا أمس في اعتداءين انتحاريين بشمال غرب باكستان، استهدف الاول مقر الاستخبارات النافذة في بيشاور والثاني مركز شرطة، في الوقت الذي أقدم أقدم مجهولون على إضرام النيران ب5 ناقلات وقود لقوات حلف شمال الأطلسي «الناتو» في منطقة ماش في مقاطعة بولان الباكستانية ما أسفر عن مقتل أحد السائقين.

وأفاد شهود ان سيارة مفخخة انفجرت ما دمر جزئيا مقر وكالة الاستخبارات العسكرية النافذة في بيشاور.. في حين أعلن ضابط في قوات الأمن طلب عدم كشف هويته ان «سيارة جاءت في الاتجاه المعاكس لحركة السير واطلق عناصر قوات الامن النار عليها ففجر سائقها السيارة».

وأعلنت مصادر طبية أن عدد القتلى وصل الى 22 شخصا. وبعد ذلك بقليل قتل ثلاثة شرطيين على الاقل في اعتداء انتحاري ثان استهدف مركزا للشرطة في مدينة بانو التي تقع شمال بيشاور قرب المناطق القبلية التي يشن عليها الجيش هجوما بريا، وقال قائد شرطة بانو اقبال مروت ان «الانتحاري فجر سيارته امام مركز شرطة».

واعتداءا الأمس هما الرابع والخامس في ظرف ستة أيام في نفس المنطقة، بعدما كانت حركة «طالبان» توعدت الاسبوع الماضي بتكثيف هجماتها على المدن ردا على الهجوم البري الذي يشنه الجيش منذ أربعة أسابيع على معقلها بمقاطعة وزيرستان الجنوبية بشمال غرب باكستان.

وقتل حوالي 2500 شخص منذ صيف 2007 في مختلف أنحاء باكستان معظمهم في عمليات انتحارية نفذتها حركة طالبان الباكستانية.

وتوعد الناطق باسم حركة طالبان الباكستانية عزام طارق قبل ساعات من الاعتداء بان «الاعتداءات في المدن جزء من استراتيجيتنا المستمرة وستتواصل وتستهدف كل الذين يهاجموننا».

وتسارعت وتيرة الاعتداءات والهجمات الانتحارية فسقط اكثر من 400 قتيل في غضون شهر واحد. وقد حاولت حركة «طالبان» الباكستانية اول الامر ثني الجيش عن شن هجومه البري على معقلها في وزيرستان الجنوبية ثم توعدت بالانتقام من ذلك الهجوم الذي بدا في 17 اكتوبر.

وتحولت المناطق القبلية الحدودية مع افغانستان معقلا لحركة طالبان الباكستانية التي اتاحت لتنظيم القاعدة وحركة طالبان الافغانية استعادة قواهما منذ الاطاحة بنظام كابول نهاية 2001.

صفعة ثانية

وبهجومهم على مقر الاستخبارات والذي سبقته عدة هجمات جريئة استهدفت الجيش خلال الاسابيع الاخيرة حتى في عقر داره ومقره العام قرب اسلام اباد في 10 و11 اكتوبر، يبدو ان الاسلاميين وجهوا الجمعة صفعة جديدة للعسكر، بعدما واجه الجيش الخميس للمرة الأولى منذ بداية هجومه على وزيرستان الجنوبية، مقاومة شرسة حتى ان ضباطا اقروا بانهم خسروا ما بين 10 الى 15 رجلا في قتال كان في بعض الاحيان ملتحما مباشرة.

تفجير ناقلات

وفي اعتداء آخر أقدم مجهولون على إضرام النيران بخمس ناقلات وقود لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في منطقة ماش بمقاطعة بولان الباكستانية ما أسفر عن مقتل أحد السائقين.

ونقلت قناة «جيو» الباكستانية عن مصادر في الشرطة الباكستانية ان موكب ناقلات النفط كان في طريقه من كاراتشي إلى أفغانستان عندما عمد مجهولون إلى إشعال النيران فيه في منطقة غاتاني قرب ماش. وأضافت ان السائق جمعة خان قتل في الحادث.

وفرضت الشرطة والقوى الأمنية طوقاً في المنطقة لكن المهاجمين تمكنوا من الفرار.

يشار إلى ان الهجمات تتكرر بشكل دائم على خطوط إمدادات قوات الناتو المتمركزة في أفغانستان.

حصاد الحرب

تشهد باكستان منذ أكثر من عامين موجة اعتداءات لا سابق لها أسفرت عن مقتل حوالى 2500 شخص.

ــ 19 يوليو 2007 قتلت ثلاثة اعتداءات انتحارية في 54 قتيلا.

ــ 18 أكتوبر 2007 فجر انتحاريان عبوتين ناسفتين في كراتشي قرب حافلة تقل رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو وقتل 139 شخصا على الاقل في الاعتداء.

ــ 21 ديسمبر 2007، سقط 56 قتيلا في اعتداء انتحاري استهدف احد مساجد شرساده (شمال غرب). وفي 27 ديسمبر من العام نفسه قضت بوتو ومعها 20 شخصا في اعتداء انتحاري في ضاحية اسلام اباد.

ــ 21 أغسطس 2008: سقوط 64 قتيلا في اعتداء انتحاري استهدف اكبر مصنع للسلاح في البلاد، في واه شمال غرب اسلام آباد.

ــ 20 سبتمبر 2008، فجر انتحاري شاحنة مليئة بالمتفجرات امام فندق ماريوت وسط اسلام آباد، ما اسفر عن مقتل 60 شخصا.

ــ 9 أكتوبر 2009: سقوط 52 قتيلا وحوالى 100 جريح في اعتداء انتحاري استهدف سوقا تجارية في بيشاور. وبعد ثلاثة أيام سقط 45 قتيلا في اعتداء انتحاري لدى مرور قافلة شاحنات عسكرية في مدينة البوري القريبة من وادي سوات (شمال غرب). وبعد ثلاثة ايام أخرى قتل 40 في سلسلة اعتداءات في شمال غرب باكستان.

ــ 28 أكتوبر 2009: سقوط 118 قتيلا على الاقل و200 جريح في اعتداء بسيارة مفخخة في سوق مزدحمة في بيشاور.

ــ 2 نوفمبر 2009: سقوط 35 قتيلا في اعتداء انتحاري في روالبندي القريبة من اسلام اباد.

ــ 11 نوفمبر: سقوط 32 قتيلا في اعتداء انتحاري استهدف سوقا مكتظة في شمال غرب باكستان.