طلبت الحكومة السورية عبر مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري من الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون عدم زج اسم سوريا في تقارير موفد الأمين العام لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن، مؤكدة أن «ما تبقى من بنود القرار هو شأن لبناني» رافضاً «تدخل» الأمم المتحدة في مسألة ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان لأن هذا «شأن ثنائي وقرار سيادي للبلدين».
وفي رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام ورئيس مجلس الأمن للشهر الحالي نظيره النمساوي توماس ماير هارتينغ، قال الجعفري إنه «لم يعد من المقبول الاستمرار في زج اسم سوريا في تقرير الأمين العام حول تنفيذ القرار 1559، بعد قيامها بتنفيذ كل ما يتعلق بها من بنود القرار»، مضيفاً أن «ما تبقى من بنود القرار هو شأن لبناني، لا علاقة لسوريا به».
وحض المندوب السوري الأمين العام على «تشجيع التوافق الداخلي (اللبناني) بدلاً من خلق مشاكل من شأنها إعطاء انطباع بأن لبنان خاضع لوصاية بعض ممثلي الأمانةالعامة»، في إشارة إلى رود لارسن.
وأكد أنه «كان من الأجدى أن يشير التقرير إلى إسرائيل بشكل واضح بوصفها الطرف الذي لم ينفذ القرار 1559. بدلا من ذلك نجد أن الإشارة إلى إسرائيل في التقرير خجولة على رغم كل الشواهد ومئات الشكاوى اللبنانية الموثقة رسمياً لدى الأمم المتحدة»، مشدداً على أن «تنفيذ ما تبقى من أحكام القرار 1559 يتطلب قيام مجلس الأمن بالضغط على إسرائيل لإلزامها الانسحاب من باقي الأراضي اللبنانية المحتلة بما في ذلك مزارع شبعا وتلال كفر شوبا والجزء الشمالي من قرية الغجر، ووقف انتهاكاتها المتكررة لسيادة لبنان».
وقال إن «ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان شأن ثنائي وقرار سيادي للبلدين وليس لأحد الحق في التدخل به»، معتبراً أن «العائق الحقيقي الذي يقف أمام مسألة ترسيم الحدود هو استمرار الاحتلال الإسرائيلي للجولان السوري المحتل ولمزارع شبعا». وأضاف أن «تكرار مزاعم حول تهريب السلاح عبر الحدود ثبت عدم صحتها».
أما بالنسبة الى ما ذكره التقرير حول مواقع فلسطينية تقع على الحدود السورية - اللبنانية، اعتبر الجعفري أن بلاده «غير معنية بهذه المواقع التي تقع بكاملها داخل الأراضي اللبنانية».
وختم المندوب السوري رسالته إلى كي مون بالتأكيد على أن «الخلط بين القرارات 1559 و1680 و1701، يُعَد خروجاً عن الولاية المناطة بمبعوثي الأمين العام وخلطاً غير مبرر، كما أنها تشكل غطاء ومبرراً لإسرائيل للاستمرار في خرق السيادة اللبنانية والاستمرار في خرق القرار 1559 وغيره من القرارات ذات الصلة».
مكرراً القول إن «الإصرار على زج اسم الجمهورية العربية السورية في مثل هذه التقارير يثبت مادأبنا على لفت عناية الأمين العام ومجلس الأمن اليه من عدم حيادية الموظفين الدوليين القائمين على تنفيذ القرار 1559، وتجاوزهم ولايتهم وتضليل أعضاء مجلس الأمن، الأمر الذي يتطلب من المجلس وضع ضوابط لإلزام هؤلاء الموظفين بحدود ولايتهم».
نيويورك - علي بردى
