شرعت الشرطة العسكرية الإسرائيلية باجراء تحقيق جنائي بشأن ارتكاب جيش الاحتلال جرائم حرب في قطاع غزة ، وذلك في مسعى تجملي لرد الاتهامات الواردة في تقرير اللجنة الدولية برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون، والذي هاجمه الرئيس الاسرائيلي شمعون بيريز بعنف ، الى درجة وصفه ب «الشخص الصغير».

وقالت صحيفة «جيروزاليم بوست»الاسرائيلية انه «وفقا لمنظمة حقوق الإنسان بتسيلم ، اتصل محققو الشرطة العسكرية بالمنظمة، وطلبوا تنسيق لقاءات مع عدد من الفلسطينيين عند معبر بيت حانون(ايريز) لاستجوابهم بشأن مقتل اثنين من الفلسطينيين في سيارتهم قرب ديرالبلح في 15 يناير الماضي خلال عملية الرصاص المصبوب على غزة».

ول«بتسيلم » عامل ميداني يدعى ، محمد الصباح في قطاع غزة ، مكلف بالاتصال بالفلسطينيين الذين يرغبون في تقديم شكاوى ضد إسرائيل ، وإحضارهم الى معبر ايريز للإدلاء بشهاداتهم.ومنذ انتهاء الحرب على غزة نسقت «بتسيلم »شهادات حوالى 30 فلسطينيا أمام الشرطة العسكرية الإسرائيلية.

وكانت الصحيفة كشفت في وقت سابق من الأسبوع الحالي ان الشرطة العسكرية تجري 28 تحقيقا جنائيا أمر بها المحامي العسكري الجنرال افيشاي ماندلبليت ،بعد مراجعته 140 شكوى قدمت من قبل منظمات حقوقية ومدنيين فلسطينيين . والتحقيق الجديد سيفحص حادث إطلاق النار من دبابة الذي قتل الفلسطينيين محمد بركة (45 عاما) ورسمي ابو جرير (36 عاما) اللذين كانا متوجهين بسيارتهما الى رفح عبر طريق صلاح الدين لشراء البنزين.

وتم سحب السيارة الى جانب الطريق بسبب القتال في المنطقة ،ثم أطلقت عليها قذيفة دبابة ،حسبما تقول «بتسيلم».

وفقا ل«بتسيلم» لم يبد الاثنين كمقاتلين من حركة «حماس»، أو انهما كانا على مقربة من مقاتلين آخرين .وقبل أيام ، تلقت« بتسيلم» اتصالا هاتفيا من الشرطة العسكرية طلبت فيه منها ترتيب لقاء مع شقيق بركة وعدد من الفلسطينيين الآخرين الذين عثروا على الجثتين. وقال الجيش الإسرائيلي ان تحقيقا فتح في الحادث ، مضيفا انه ملتزم باستكمال التحقيق في جميع الادعاءات التي وجهت ضد الجيش بعد عملية الرصاص المصبوب.

وكان رئيس الأركان الجنرال غابي اشكينازي ابلغ الكنيست يوم الثلاثاء الماضي معارضته إنشاء لجنة مستقلة للتحقيق في عملية الرصاص المسكوب.

وفي الأسبوع الماضي ، عين اشكنازي العميد (احتياط) يوفال حلاميش ، وهو رئيس سابق للاستخبارات ،«مدير مشروع» للجهود التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي بهدف استكمال تقرير جديد خلال الأسابيع المقبلة للرد على الاتهامات التي أثيرت في تقرير غولدستون.

في هذه الاثناء هاجم شمعون بيريز مساء الاربعاء، رئيس غولدستون، ووصفه ب«الشخص الصغير» الذي جاء فقط ليلحق الاذى بإسرائيل.وبحسب ما نشرالموقع الالكتروني لصحيفة «هآرتس»الاسرائيلية امس فإن «رئيس اسرائيل ادلى بهذه التصريحات اثناء اللقاء الذي جمعه مع الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا.

حيث اعتبر موقف البرازيل بالتصويت لصالح تقرير غولدستون في جنيف والامم المتحدة كان خطأ، كما حدث مع العديد من الدول التي دعمت التقرير»، معتبرا ان«غولدستون قام بتحقيق احادي الجانب وكان يهدف فقط منذ البداية لالحاق الضرر باسرائيل».

وقال بيريز إن«غولدستون لا يفهم شيئا ولا يتمتع بالمصداقية، واذا كان هناك اي داع للتحقيق من الامم المتحدة فيجب ان يتم التحقيق مع غولدستون».واضافت الصحيفة ان «بيريزرفض فكرة قيام اسرائيل بعمل تحقيق فيما ورد في التقرير».

تطرف

مستوطن: أخدم ربي بقتل الفلسطينيين

وجه الادعاء الإسرائيلي تهم القتل العمد والقيام بثلاث محاولات اغتيال للمستوطن المتطرف جاك تايتل المتهم الذي قام بحملة ارهابية ادت الى مقتل اثنين من الفلسطينيين. وصرح تايتل لدى وصوله الى محكمة القدس انه ليس نادما على شيء. وقال«انه لمن دواعي سروري وفخري ان اخدم ربي»، مؤكدا «انا غير نادم على شيء». ووجهت الى تايتل 14 تهمة منها تهمتان بحيازة وصنع اسلحة غير شرعية والتحريض على العنف.

واعلن ايليت فيلو الناطق باسم القضاء ان المحكمة ابقته قيد الاعتقال حتى اشعاراخر.

وكان تايتل اعتقل في اكتوبر بتهمة قتل سائق سيارة اجرة فلسطيني في القدس الغربية وراع فلسطيني في جنوب الخليل عام 1997.