واصلت حركتا «فتح» و«حماس» التراشق الاعلامي بشأن شرعية رئاسة عزيزدويك للبرلمان الفلسطيني،كما تبادلتا الاتهامات باعتقال عناصرهما في الضفة الغربية وقطاع غزة،رغم تأكيد «حماس» وجود تحرك وصولاً للمصالحة مع نفيها التوقيع على الورقة المصرية قبل نهاية الشهرالجاري.

واعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ورئيس كتلتها البرلمانية عزام الأحمد، امس أن «ولاية رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك انتهت منذ كان في السجن، وأنه لن يكون رئيساً للسلطة الفلسطينية وفق القانون في حال نفذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس تلويحه بالاستقالة».

وقال الأحمد في تصريح إن« المجلس التشريعي مشلول منذ مدة طويلة»، واصفاً تصريحات الدويك عن أن الرئاسة ستؤول إليه في حال أقدم الرئيس عباس على التنحي بأنها «مثيرة للضحك».

بدوره قلل النائب عن«حماس»يونس الأسطل من أهمية تصريحات الأحمد، قائلاً إن «عزام الأحمد وحركة فتح يعتقدون ببطلان رئاسة الدكتور عزيز الدويك للمجلس التشريعي منذ اليوم الأول لتوليه هذا المنصب».وأضاف«سياسة حركة فتح التي اعتمدتها منذ البداية قائمةٌ على إفشال تجربة الانتخابات وهذا يدلل على أنهم لم يعترفوا بنتائجها منذ إعلانها».

في هذه الاثناء تصاعدت حدة الاتهامات بين الحركتين بتبادل حملات الاعتقال في صفوف عناصرهما في الضفة الغربية وقطاع غزة. فقد اتهمت«حماس» أجهزة الأمن التابعة للسلطةالفلسطينية باعتقال خمسة من عناصرها في الضفة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. من جانبها ، اتهمت «فتح »حركة«حماس» باعتقال وملاحقة عشرات من عناصرها ومؤيديها على خلفية منعها من إحياء الذكرى الخامسة لوفاة الرئيس الفلسطيني السابق ياسر عرفات.

يأتي ذلك في وقت نفت حركة «حماس» امس، صحة الأنباء التي تحدث بها رئيس عزيز دويك، عن احتمال توقيعها على الورقة المصرية نهاية الشهر الجاري، ولكنها تحدثت عن مساعي جديدة لم تسفر عن شيء مقبول حتى الآن.وقال مصدر قيادي في «حماس» إن«هناك تحركات تقوم بها لجنة المتابعة العليا في الوسط العربي داخل إسرائيل، للوساطة مع الحركة بناء على طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فيما يقوم أمين عام المبادرة العربية مصطفى البرغوثي بتحركات مع القاهرة في الاتجاه ذاته».

غير أن المصدر أكد أن هذه التحركات «لم تسفر عن أي شيء يذكر يمكن البناء عليه لحد الآن»، مشيراً إلى أنها أيضاً «لم تطرح أي شيء مقبول لدى الحركة أو متوافق مع رؤية الحركة للمصالحة».

من ناحيتهتا أطلقت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، امس مبادرة للمصالحة الفلسطينية، من ست نقاط تقوم على دعوة الأطراف إلى التوقيع على الورقة المصرية، مع إرفاق كل طرف ملاحظاته الخاصة عليها، بحيث تدعو القاهرة الجميع لحوار يستمر يومين لحل النقاط الخلافية.

وقال عضو المكتب السياسي للجبهة، في بيان امس أعلن فيه عن المبادرة تحت اسم «مبادرة ونداء» إن «الوقت يمضي من دمٍ يسفك، وأرض تصادر، وكرامة وحقوق وأهداف وطنية تتهدد بالتبديد وبأفدح الأضرار»، مشدداً الحاجة الماسة لإنجاز المصالحة بعدما قطع الحوار شوطاً هاما.

غزة-ماهر ابراهيم والوكالات