هددت كوريا الشمالية أمس بمعاقبة كوريا الجنوبية بعد أول مناوشة بحرية بينهما خلال سبع سنوات، بينما أبدت سيؤول ثقتها في قدرتها على ردع أي انتقام من جارتها الشيوعية.

وذكرت صحيفة «رودونغ سينمون» الكورية الشمالية أمس أن بيونغيانغ لن تتساهل مع ما زعمت أنه إرسال كوريا الجنوبية سفنها الحربية إلى مياهها الإقليمية وإطلاقها النار على سفينة كورية شمالية. وشددت الصحيفة اليومية الناطقة بلسان الحزب الشيوعي في مقال افتتاحي على أن «المتعطشين للحرب الذين يحبون اللعب بالنار سيدفعون بالتأكيد ثمنا باهظا»

وأضافت أن كوريا الشمالية كانت تتخذ إجراءات لتخفيف التوتر وإقامة تعاون مع الجنوب بينما كان «الوضع العام في شبه الجزيرة الكورية يتجه نحو حل المشاكل من خلال الحوار».

وأشارت إلى أن «الاشتباك المسلح في البحر الغربي (الأصفر) لم يكن حادثا عارضا لكنه كان عملا عدوانيا متعمدا من جيش الجنوب الذي يسعى لتصعيد التوترات في شبه الجزيرة الكورية» ويأتي التهديد الذي نشر في الصحيفة الرسمية في كوريا الشمالية وسط تقارير بان مسؤولين من الكوريتين اجتمعوا أخيراً لمناقشة قمة محتملة بين زعيمي البلدين لكنهم فشلوا في التوصل لاتفاق.

في الأثناء، قلل مسؤولون كوريون جنوبيون من تهديدات الجار الشمالي، فقالوا إنهم مستعدون لردع أي عدوان.

من جهة أخرى، التقى الرجل الثاني في كوريا الشمالية كيم يونغ نام مبعوث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الخاص جاك لانغ في العاصمة بيونغيانغ. وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» أمس أنه بحسب وسائل إعلامية كورية شمالية، فقد يمهد هذا اللقاء لإجراء محادثات مع الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ إيل.

وكان لانغ صرح في وقت سابق إنه سيحمل «رسالة خاصة» من ساركوزي إلى القيادة الكورية الشمالية، ويأمل بالالتقاء بالرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ ايل خلال زيارته التي ستستغرق خمسة أيام.

في سياق متصل، ذكرت محطة الإرسال المركزية الكورية الشمالية، أن لانغ أجرى محادثات مع كيم يونغ نام، وهو أيضاً رئيس هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى في كوريا الشمالية والرئيس الفخري للبلاد في قاعة البرلمان، مكتفية بالقول بأن المحادثات جرت في «جو ودي».