أعلن وزير الخارجية هوشيار زيباري أن بلاده سلمت موفد الامم المتحدة لتقصي الحقائق حول الاعتداءات التي استهدفت مباني حكومية وأودت بحياة اكثر من 250 شخصا، معلومات حساسة لم يعلن عنها.
وقال زيباري امس في مؤتمر صحافي ان «العراق سلم موفد الامم المتحدة لتقصي الحقائق أوسكار فرناندز تارانكو معلومات حساسة حول الاعتداءات الأخيرة التي استهدفت المباني الحكومية».
وأوضح ان «لجنة عراقية تضم وزارات الداخلية والدفاع والامن الوطني والمخابرات والقضاء الاعلى سلمت المبعوث الاممي معلومات حول الاعتداءات لم يعلن عنها بسبب حساسية ودقة الموضوع والتحقيقات». واضاف «لا نريد أن نسيس الموضوع بقدر ما نريد ان نتوصل الى الحقيقة».
وقال زيباري «لم نتهم اي دولة مباشرة بالتورط في التفجير، لكن كل الدلائل والتحقيقات تشير الى ضلوع عراقيين من انصار النظام السابق وحزب البعث مع تنظيمات وشبكات القاعدة الدموية».
موجة عنف
ورجح أن تشهد البلاد موجة من أعمال العنف مع اقتراب موعد الانتخابات وقال ان «الأنظار متجهة الان الى موعد اجراء الانتخابات المقبلة ومن الان الى الانتخابات، أعتقد أن الارهابيين يخططون لأعمال عنف أكثر».
وأضاف أن «هدف الارهابيين من هذه الأعمال الاجرامية هو لاثبات انها قادرة على زعزعة الأمن وتقويض الثقة بالحكومة والدولة وان التحقيقات أثبتت أن حزب البعث بالتعاون مع القاعدة هما من نفذ الانفجارات التي استهدفت عددا من الوزارات العراقية».
وكان رئيس الوزراء العراقي دعا الاسبوع الماضي الامم المتحدة الى تقديم المساعدة اللازمة لوقف «التدخل الاقليمي» في شؤون العراق، متهما سوريا بدعم منفدي التفجيرات الاخيرة التي استهدفت العاصمة العراقية.
من جهة اخرى أوضح بيان صادر عن الرئاسة العراقية امس ان «طالباني التقى المالكي وبحث معه مجمل القضايا على الساحة العراقية والسبل الكفيلة بمعالجة التحديات التي تعترض المسيرة السياسية «وتم التأكيد على ضرورة إيجاد الآليات الضرورية لتهيئة الأجواء المناسبة للانتخابات المقبلة».
تأييد المالكي
و قال طالباني في مؤتمر صحافي بعد اللقاء:« نؤكد دعمنا المطلق لجهود رئيس الوزراء في الدفاع عن العراق وسيادته».وأضاف:«ابديت للمالكي تأييدي المطلق لمواقفه الجريئة في الدفاع عن العراق وسيادته في التصدي للإرهاب والطامعين في إنهاء هذه المسيرة الديمقراطية المتقدمة الى الأمام».
«الكوتا» تهدد الانتخابات
دعا رئيس «التيار الوطني المستقل» محمود المشهداني نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى استخدام حقه بنقض الفقرة الخاصة بكوتا المهجرين في الخارج بقانون الانتخابات.
واعتبر المشهداني ان على الهاشمي «ان يتحمل مسؤوليته التاريخية في نقض الفقرة المتعلقة بكوتا المهجرين التي تضمنها قانون الانتخابات الذي اقر منتصف الاسبوع الحالي».
وأضاف «ان تمرير القانون جاء برغبات بعض الأحزاب والجهات السياسية المتنفذة التي لا تعول على المهجرين كثيرا ، وبالتالي فان الخاسر الأكبر من تمرير فقرة كوتا المهجرين هي القوى الوطنية الليبرالية». وكان مجلس النواب صّوت الاحد الماضي بالموافقة على تعديل قانون الانتخابات بعد تعثره على مدى عشر جلسات بسبب قضية كركوك.
يذكر ان المادة أولاً من قانون الانتخابات تنص على انه : يتألف مجلس النواب من عدد من المقاعد بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة وفقاً لآخر إحصائية تقدمها وزارة التجارة على أن تكون المقاعد التعويضية والتي تشمل الكوتا والمهاجرين من ضمنها بواقع (5%).
