واصل الطيران السعودي قصفه المركز على جبل دخان مدمراً قلعة شرق الجبل التي تعتبر أكبر نقطة تجمع للمتسللين الحوثيين كما باشرت فرق مظليين تؤازرها طائرات الأباتشي عمليات تطهير مكامن المسلحين المتسللين.. بالتزامن مع تصعيد القوات اليمنية هجماتها على محوري صعدة وحرف سفيان، وسط تقارير عن مشاركة رجال قبائل بكيل (من أكبر قبائل اليمن) في طرد مجاميع الحوثيين في بعض المناطق، في حين أشارت إحصائية يمنية عن مقتل نحو 850 من الحوثيين و150 من الجنود اليمنيين خلال الجولة الجديدة من الحرب.

وقصف الطيران السعودي أمس وخلال الليلة قبل الماضية إحدى قلاع شرق جبل دخان وصفت بأنها أكبر نقطة تجمع للمتسللين الحوثيين، وتمكنت الطائرات السعودية من تدمير القلعة التي يستخدمها الحوثيون برج مراقبة.

وفيما قال مصدر سعودي مسؤول إن فرقاً مظلية تولت تطهير المواقع التي لجأ إليها المتسللون.. أفادت وكالة الأنباء السعودية نقلاً عن مصدر عسكري مأذون إن 50 متسللا تحصنوا في قلعة رازخ في مثلث شدا، ما دعا قوات الجيش السعودي المرابط على الحدود للتعامل معهم وضبطهم بعد تدمير مواقعهم. ووجهت طائرات «الأباتشي» و«تورنيدو» قصفا جويا على محيط قرى الشانق والمدفن والمجدعة والجائعة والغاوية على الشريط الحدودي.

وكانت العمليات العسكرية بدأت في ساعات متأخرة من ليل أول من أمس فيما امتدت لنحو أربع ساعات متقطعة تم خلالها التأكد من خلو الجبال الحدودية من تواجد لأي متسللين فيها فيما تمكن الطيران الحربي أثناء قيامه بعمليات استكشافية من تحديد ثلاثة مواقع تواجد فيها أعداد من المتسللين.

إلى ذلك عزت مصادر لـ «البيان» تكثيف العمليات العسكرية ليلاً لكونه الوقت المفضل لتحرك المتسللين مستغلين ظلمة المكان ووعورة المنطقة. وكشفت المصادر بعض الحيل التي يلجأ إليها المتسللون والتي تتمثل في تركيب الكشافات الضوئية على ظهور الحيوانات ومن ثم تحريكها صوب الحدود السعودية غير أنها باتت من الحيل المكشوفة التي سرعان ما تكشفت لرجال حرس الحدود.

واستخدمت القوات المسلحة السعودية نيران المدفعية ضد المتسللين المسلحين في عدد من المواقع على حدودها الجنوبية مع اليمن، فيما دخلت المواجهات مع العناصر المتمردة مراحلها النهائية بزحف القوات المسلحة السعودية صوب الخط الحدودي الأخير لتعزيز سيطرتها على الأراضي السيادية السعودية، فيما كثفت دوريات حرس الحدود وفرق المجاهدين والجوازات وأمن الطرق وعدد من القطاعات الحكومية عمليات البحث ومطاردة المتسللين الذين يوجدون في المنطقة.

هجوم كاسح

على الجانب اليمني، قال مصدر عسكري ان وحدات عسكرية وأمنية بالتعاون مع رجال القبائل في محور سفيان شنت هجوما كاسحا على «أوكار المتمردين»، موضحاً أن الجيش تمكن من السيطرة على مناطق: سودة بجاش وسودة الشنتري وجبل جتان وطهرها من المسلحين وكبدهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وأفاد لمصدر بأن القوات المسلحة اليمنية المتمركزة في جبل الزعلاء تصدت لمحاولة تسلل للمتمردين وكبدتهم خسائر فادحة وأجبرتهم على الفرار بعد أن لقي العديد منهم مصرعهم. وشدد على أن الحوثيين في منطقة حرف سفيان باتت تعيش «حالة انهيار وتقهقر» نتيجة الضربات القوية والمؤثرة التي وجهتها القوات المسلحة والامن.

وقال المصدر العسكري اليمني إن رجال قبائل بكيل في منطقة القرن شاركوا في طرد مجاميع من المتمردين من أراضيهم رافضين تقديم اية مساعدة لتلك العناصر.. في موازاة تصريحات لمصادر أمنية بأن قوات الجيش والقبائل الموالية لها «استولت على عدد من المواقع في منطقة السواد لحاشد منها موقع حناه والحمراء والسوداء إثر اشتباكات الثلاثاء أودت بحياة 15من أتباع الحوثي والقبض على خمسة آخرين فيما قتل جندي وأصيب أربعة آخرون».

أما الحوثيون فقالوا في بلاغ وزعه مكتب قائدهم ان الطيران اليمني والسعودي استمر بقصف مواقعهم طوال نهار الخميس، مشيرين إلى سقوط أكثر من 145 صاروخاً، ووقوع 15 غارة جوية أوضحوا أنها تركزت على القرى في مديريتي الملاحيظ وشدا ومنطقة الحصامة.

1000 قتيل

في هذه الأثناء، أفاد موقع يديره حزب الإصلاح الإسلامي المعارض في اليمن انه حصل على إحصائية مستقلة تبين مقتل نحو ألف من المتمردين الحوثيين وقوات الجيش خلال الجولة السادسة من الحرب في محافظة صعدة.

ونقل موقع «الصحوة نت» عن مصادر ميدانية في محور صعدة والملاحيظ القول: إن الجيش خسر نحو 150 قتيلاً فيما جرح نحو 850 آخرين في المواجهات منذ مطلع أكتوبر الماضي حتى مساء الثلاثاء. وأضاف إن الإحصائية تؤكد أن مايزيد على 850 مسلحاً حوثياً خلال نفس الفترة في صعدة والملاحيظ باستثناء سفيان، فيما أصيب نحو 1950 حوثياً خلال تلك الفترة بينهم أكثر من 1000 إصابتهم مابين خطيرة ومتوسطة.

حدث وحديث

الأردن ينفي مشاركته

نفى مصدر رسمي أردني أنباء تحدثت عن مشاركة قوات عسكرية أردنية إلى جانب القوات السعودية في قتال المتمردين الحوثيين في اليمن.

ورداً على أنباء أوردها موقع إخباري مقرب من إيران، قال المصدر الرسمي الأردني لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال»، طالباً عدم ذكر اسمه، إن هذه الأنباء «عارية عن الصحة وهي مستغربة ومرفوضة»، معتبراً أن هناك «أهدافاً سياسية للجهات التي تقف وراء بث مثل تلك المعلومات المغلوطة». (يو.بي.آي)

أبوالغيط والفيصل يبحثان الموقف

علمت من مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى في العاصمة القاهرة أن أحداث صعدة والصراع بين الحوثيين والحكومة اليمنية، هيمن على مناقشات واجتماعات وزراء الخارجية العرب أمس.

والتقى وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط نظيره السعودي الأمير سعود الفيصل حيث تركز اللقاء على الأوضاع بمنطقة الحدود السعودية اليمنية بدرجة أساسية، الى جانب تطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية.

وكان وزير الخارجية المصري قد عقد لقاءات وأجرى مشاورات مكثفة مع نظرائه العرب كان محورها الدور الإيراني في تصعيد أحداث اليمن ودعم جماعة الحوثيين المناهضة للحكومة ، وكذلك آفاق وأبعاد هذا الصراع ورفض أية تدخلات إقليمية به باعتباره شأنا داخليا لليمن.

جازان

دعم نفسي للنازحين

على الصعيد الإنساني تبنت السلطات الصحية في جازان مشروعا لإعادة التأهيل النفسي والاجتماعي للمواطنين النازحين من منطقة الخوبة إلى مخيمات الإيواء في أعقاب المواجهات التي وقعت على الشريط الحدودي.

وقال مدير الشؤون الصحية في جازان د. محسن الطبيقي في تصريحات للصحافيين أن فريقا طبيا يضم أطباء نفسيين وأخصائيين اجتماعيين بدؤوا أمس تقديم الدعم النفسي للنازحين.

وأشار إلى تكثيف الخدمات الصحية في كل مراكز الإيواء لمنع انتشار مرض إنفلونزا الخنازير حيث فتحت عيادات خاصة لفحص وعلاج حالات الإنفلونزا.

الرياض - عبدالنبي شاهين ـ صنعاء - محمد الغباري