وضع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو عقبة جديدة في وجه عملية السلام، عبر المصادقة مؤخرا على سن مشروع قانون يمنع التوصل إلى اتفاق سلام من دون حصول «اللاجئين اليهود» على ظروف مماثلة للاجئين الفلسطينيين، في وقت كشفت الصحف العبرية عن ان نتانياهو خرج من لقائه مع الرئيس الاميركي باراك أوباما متوترا وكانت شفتاه ترتجفان.
وباشرالكنيست الاسرائيلي(البرلمان) النظر في مشروع قانون ينص على تضمين اي اتفاق سلام في الشرق الاوسط تعويضات للاجئين اليهود الذين ارغموا على مغادرة الدول العربية. وقال الناطق باسم الكنيست جيورا بورديس انه «تم اقرار النص الذي طرحه نائب من حزب شاس الديني المتطرف العضو في الائتلاف الحكومي، في قراءة اولية وبدعم من الحكومة ب49 صوتا مقابل خمسة». وما زال يتعين اقرار النص في ثلاث قراءات قبل ان تصبح له قوة القانون.
ويطالب مشروع القانون بطرح مسألة اللاجئين اليهود كلما يتم التطرق الى مسألة اللاجئين الفلسطينيين «خلال المفاوضات حول الشرق الاوسط». وجاء في النص ان «على الحكومة ان تطرح هذه المسألة المتعلقة بدفع تعويضات للاجئين اليهود عن خسارة املاكهم». ويطالب النص ب«منح اللاجئين اليهود الذين هربوا من الدول العربية اثر عمليات اضطهاد، وضعا موازيا لوضع اللاجئين العرب الذين تركوا املاكهم عند قيام الدولة الاسرائيلية.
من ناحيتها قالت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية ان مشروع القانون على أن «حكومة إسرائيل لن توقع، بشكل مباشر أو بواسطة مندوب عنها، على معاهدة أو اتفاق من أي نوع كان مع دولة أو هيئة أو سلطة يتعلق باتفاق سياسي في الشرق الأوسط من دون ضمان حقوق اللاجئين اليهود من الدول العربية وفقا لميثاق اللاجئين للأمم المتحدة».
وأفادت «معاريف» بأن «اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون سن القوانين رفضت مشروع القانون هذا ولم تصادق عليه، وعلى أثر ذلك توجه نائب الوزير يتسحاق كوهين من حزب شاس والذي أعد مشروع القانون إلى نتانياهو ومارس ضغوطا عليه من أجل تمريره إلى الكنيست وقد استجاب نتانياهو للطلب». الى ذلك استمرت وسائل الإعلام الإسرائيلية امس في محاولة الكشف عما دار في اللقاء الانفرادي بين أوباما ونتانياهو.
ونقل تقرير صحافي عن بعض مستشاري نتانياهو إنه عندما خرج من اللقاء كان متوترا وشفتاه ترتجفان فيما أشار مستشار نتانياهو الإعلامي إلى وجود خلافات مع الإدارة الأميركية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس عن قسم من مستشاري رئيس الوزراء الإسرائيلي قولهم إنه لدى خروج نتانياهو من لقائه مع أوباما في المكتب البيضاوي والتقى بهم في الغرفة التي تحمل اسم روزفلت كان «متوترا وشفتاه ترتجفان وبالأساس لم يعد مزهوا».
القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات
