احيا الشعب الفلسطيني أمس الذكرى الخامسة لرحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، باطلاق دعوات للمصالحة الوطنية وانهاء الانقسام، حيث أكد الرئيس محمود عباس «ابومازن» ان يده ممدودة للمصالحة مع حركة «حماس»، مؤكدا ان اسرائيل تحاول احباط حل الدولتين، مشددا على عدم العودة الى المفاوضات من دون التزام اسرائيل بوقف كامل للاستيطان.

ونظمت حركة «فتح» امس مهرجان في المقاطعة مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله مهرجانا كبيرا شارك فيه عشرات الالاف من اعضاء الحركة وقياداتها، وقادة الفصائل الفلسطينية ومناصروهم. ووصلت مئات الحافلات والاف السيارات تصل الى الساحات القريبة من مقر الرئاسة وتوجه الاف الفلسطينيون الذين وصلوا الى ضريح عرفات لقراءة الفاتحة على روحه.

وخاطب عباس الجمع مؤكدا ان «يده ممدودة للمصالحة مع حركة المقاومة الفلسطينية (حماس)» التي تسيطر على قطاع غزة. واوضح انه« يدعو حماس الى موقف وطني فلسطيني مسؤول» مضيفا «هذه يدنا ممدودة للمصالحة حسب الورقة التي توصلت اليها الشقيقة مصر بعد جولات طويلة وعديدة للحوار مع كل الاطراف».ودعا «حماس» الى توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية «دون تسويف او تحفظات اومحاولات تبديل وتعديل».

كما اعلن ان الجانب الفلسطيني لن يقبل بالعودة الى مفاوضات السلام دون التزام اسرائيل بالوقف التام للنشاط الاستيطاني. وأوضح ان «العودة الى المفاوضات تتطلب التزام الحكومة الاسرائيلية بمرجعية عملية السلام وفي مقدمتها الوقف التام للنشاط الاستيطاني بما في ذلك ما يسمى النمو الطبيعي وبما يشمل القدس». واضاف «وبدون ذلك انا لا اقبل». واكد عباس ان اسرائيل «تشوه حل الدولتين وتضع العراقيل امام الوصول اليه».

وفى سياق نيته عدم الترشح لولاية جديدة، قال الرئيس الفلسطيني انه لا يريد التحدث مرة اخرى عن رغبته في عدم السعى للفوز بفترة رئاسة ثانية في الانتخابات المقبلة. واردف قائلا انه مثلما قال في كلمته يوم الخميس فانه ستكون هناك قرارات اخرى سيتخذها في ضوء التطورات المقبلة وذلك في اشارة الى الكلمة التي القاها يوم الخميس والتي اعلن فيها انه لا يريد ترشيح نفسه لفترة ثانية.

من جهته جدد عضو اللجنة المركزية لحركة «فتح» ناصر القدوة، امس تأكيده على ان الرئيس الراحل ياسر عرفات مات مسموماً متهماً إسرائيل بالضلوع في ذلك.

وقال القدوة الذي يرأس مجلس مؤسسة ياسر عرفات، في مهرجان إحياء الذكرى الخامسة لرحيل عرفات، «إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن تصفية عرفات لأنها حاصرته وحاولت عزله ثم اتخذت قرارا بإزالته ونفذت ذلك».

وعبر القدوة وهو ابن شقيقة عرفات عن قناعة عائلة الرئيس الراحل بأنه «مات مسموما شهيدا على طريق الحرية»مؤكداً الالتزام بالعمل على الحصول على قطعة الدليل الأخيرة لهذا الأمر.وأكد على أن مؤسسة ياسر عرفات ستفتتح متحف الذاكرة الوطنية «متحف ياسر عرفات» بجوار ضريح الرئيس قبل قدوم الذكرى السادسة. وعبر عن استيائه من منع «حماس» قيادات وكوادر فتح من إحياء ذكرى الرئيس الراحل.

وجدد التمسك بالرئيس الفلسطيني محمود عباس والالتفاف حوله «في هذه اللحظات الهامة من تاريخ شعبنا» حاملاً على التنكر الإسرائيلي لعملية السلام واستمرارها في الاستيطان المعطل للعملية السلمية، كما حمل على موقف الإدارة الأميركية المنحاز لإسرائيل. ودعا القدوة إلى إيجاد البدائل من خلال الذهاب إلى مجلس الأمن لانتزاع اعتراف دولي بفلسطين وإقرارا بحق الفلسطينيين في إقامة الدول.

رام الله ـ محمد ابراهيم والوكالات