خففت إيران لهجتها تجاه الملف اليمني الساخن عارضة «التعاون» مع الحكومة اليمنية وبلدان أخرى لاستعادة الأمن و«درء الفتن» داعية إلى «جهد جماعي» لتسوية النزاع بين صنعاء والمتمردين الحوثيين.. في وقت استدعت القيادة العسكرية حرس الحدود في جازان للانضمام إلى الحملة العسكرية ضد الحوثيين.

وفي التطور السياسي الأبرز في هذا الملف، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس أن بلاده مستعدة «للتعاون مع الحكومة اليمنية وبلدان أخرى لاستعادة الأمن» في اليمن.

وبعدما دعا إلى بذل «جهد جماعي» لتسوية النزاع بين صنعاء والمتمردين الحوثيين.. قال متقي أن ذلك «يمكن أن يجلب الأمن والسلام لليمنيين وللمنطقة بأسرها»، وشدد على أن «كل إجراء مخالف لهذه المقاربة سيخدم مصالح أعداء البلدان الإسلامية والعربية».

وبعد أقل من 24 ساعة على تحذيره بلدان المنطقة من اي تدخل في اليمن، جدد الوزير الإيراني القول إن «على بلدان المنطقة أن تمتنع جديا من التدخل في الشؤون الداخلية لليمن». وأضاف أن الذين يصبون الزيت على النار يجب أن يدركوا أن الدخان المنبعث سيطالهم».

استدعاء الحرس المتقاعدين

وفي تفاصيل القرار العسكري السعودي الخاص باستدعاء قيادة حرس الحدود في منطقة جازان جميع الاحتياطيين الذين انتهت خدمتهم النظامية ليعودوا إلى العمل العسكري، قال مدير الشؤون العامة في قيادة حرس الحدود بمنطقة جازان الملازم أول تركي القصيبي إن مركز تدريب حرس الحدود بالمنطقة استقبل المتقدمين على أربع دفعات.

وقال إن عدد الذين سلموا أنفسهم إلى القيادة العسكرية حتى الآن بلغ 117 متقاعداً، موضحاً أنهم أدخلوا دورات تدريبية «لمدة شهر كما يعقد لهم في نهاية الدورة مشروع رماية وبعد الانتهاء من تلك الإجراءات يتم توزيعهم على القطاعات والمراكز».

وكانت بعض القرى على الشريط الحدودي بين السعودية واليمن شهدت فجر أمس قصفاً جوياً سعودياً وصفه شهود عيان، بحسب موقع «العربية نت» الإخباري بأنه «غير مسبوق»، حيث كانت أصوات تحليق الطائرات والمدافع مسموعة حتى مسافة لا تقل عن 20 كيلومتراً من أماكن القتال.

وتركز القصف على قرى مثل الغاوية والمدفن والجائعة، حيث رصدت تجمعات للحوثيين تضم قناصة ينشطون ليلاً، ما دفع القوات السعودية لقصف هذه الأماكن، وتدمير الكثير من المنازل المشتبه فيها وتسويتها بالأرض. على الجانب اليمني، قالت مصادر حكومية ان أكثر من 30 متمردا حوثياً لقوا مصرعهم في مناطق متفرقة في محوري: صعدة وحرف سفيان، بينهم قائد ميداني كبير.

وذكر مصدر عسكري في بلاغ صحافي أن أكثر من 20 مسلحاً سقطوا بين قتيل وجريح من بينهم أحمد صالح دغسان القيادي البارز في جماعة الحوثي عند موقعي دخشف والعقلة في منطقة آل عمار. وبحسب المصدر سقط العديد من الحوثيين على طريق صعدة عين ومحضة وسقط العديد منهم أيضا أثناء محاولة تسلل إلى مواقع في جبل عنبان.

لكن المصدر تجنب تأكيد أو نفي إعلان الحوثيين يوم الثلاثاء سيطرتهم الكاملة على مديرية قطابر.

صنعاء تنفي استدعاء سفير اريتريا

نفى مصدر مسؤول بوزارة الخارجية اليمنية ماتردد عن أن الوزارة استدعت السفير الاريتري لدى صنعاء موسى ياسين شيخ لمناقشة معلومات تفيد عن تورط بلاده في دعم الحوثيين.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية أمس الأربعاء عن بيان للمصدر المسؤول أن لقاء وكيل وزارة الخارجية للشؤون العربية والإفريقية والآسيوية علي محمد العياشي مع سفير دولة اريتريا كان لقاء اعتياديا وكرس لبحث علاقات التعاون الثنائي.

ونسب المؤتمر الشعبي العام الحزب الحاكم عبر موقعه الالكتروني إلى أحد قادة المعارضة الاريترية تصريحات اتهم فيها بلاده بتزويد الحوثيين بأسلحة تصل من إيران.

وقال المسؤول في التحالف الديمقراطي الاريتري بشير عشق إن الأسلحة تصل إلى مدن ساحلية في اريتريا، ولا سيما مدينة عصب، ومن ثم يأتي المتمردون الحوثيون وينقلون هذه الأسلحة ليلا.

ونفى السفير الإريتري بصنعاء في اتصال مع وكالة «يونايتد برس انترناشونال» أي صلة لبلاده بتمويل الحوثيين، مؤكدا بان ما صدر عن المعارضة الاريترية لا يمت بصلة للحقيقة، وان الغرض من تلك التصريحات إيجاد الوقيعة مع النظام اليمني.

صنعاء- محمد الغباري الرياض، طهران - الوكالات