أوقع اعتداء انتحاري بسيارة مفخخة استهدف أمس سوقا تجارية مكتظة في مدينة شارسادة في شمال غرب باكستان عشرات القتلى والجرحى، فيما قتل 7 مسلحين على الأقل وجرح 9 آخروٍن خلال العمليات العسكرية المتواصلة وزيرستان، بينما أعلنت حركة «طالبان باكستان» أمس انها بدأت حرب عصابات ضد الجيش الباكستاني وإنها ستخوض قتالا شرسا وممتدا في وزيرستان، في حين نفى قائد باكستاني كبير ما تردد عن تفاوض بلاده للتوصل إلى «تفاهمات» تعزز بموجبها وحدات أميركية سلامة الأسلحة النووية مؤكدا قدرة باكستان على حمايتها بنفسها.
وقالت مصادر طبية وعسكرية باكستانية ان« عدد القتلى في التفجير الانتحاري لا يقل عن 30 شخصا».
وكان الطبيب ذو الفقار احمد من المستشفى الرئيسي في مدينة شارسادة الواقعة في ضواحي بيشاور كبرى مدن الولاية الحدودية الشمالية الغربي قال في وقت سابق «تلقينا 18 جثة بينها جثث ثلاثة أطفال ونعالج ما لا يقل عن 25 جريحا».
من جهته قال قائد شرطة المنطقة محمد رياض خان للصحافيين من موقع الحادث «من المؤكد انه كان اعتداء انتحاريا بالسيارة المفخخة»، مضيفا أن الاعتداء وقع «في السوق الرئيسية في منطقة تشهد ازدحاما كبيرا عند العصر».
وفي وزيرستان الجنوبية قال الجيش الباكستاني إن جنوده يتقدمون نحو معقل المتشددين من ثلاثة اتجاهات وإنهم سيطروا على عدد من القواعد المهمة كما دخلوا مقر طالبان في بلدة مكين. ونقلت صحيفة «داون» الباكستانية أمس عن مسؤولين قولهم ان القوات استهدفت مخابئ للمسلحين في منطقتي مكين وباش زيارات في جنوب وزيرستان ما أدى إلى مقتل 7 منهم وجرح 9 آخرين. وأشارت إلى أن 3 جنود جرحوا في الاشتباكات.
وأشارت إلى أن القوات الباكستانية تمكنت من السيطرة على قرية مكين بازار، وان الاشتباكات لا تزال دائرة بينها وبين المسلحين في منطقتي لادها وساراروغا.
في الأثناء قلل الناطق باسم طالبان عزام طارق من أهمية الخسائر التي تكبدها المتشددون. وقال لرويترز عبر الهاتف من مكان غير معلوم «يسيطرون على طرق بينما ما زال مقاتلونا ينشطون في الغابات والجبال». وأضاف «بدأنا حرب عصابات ضد الجيش الباكستاني. نفذنا عددا من الأعمال ضد الجيش وألحقنا به خسائر فادحة». وأضاف «اعتقدوا أنهم سيسيطرون على وزيرستان بسهولة لكن القتال في وزيرستان سيكون أكثر شراسة من القتال في كشمير».
من جهة أخرى قالت مجلة «ذا نيويوركر» في عددها الأخير إن باكستان والولايات المتحدة تتفاوضان على «تفاهمات شديدة الحساسية» تسمح لوحدات أميركية مدربة تدريبا خاصا بتعزيز أمن الأسلحة الباكستانية «في حالة حدوث أزمة».
ورفض رئيس لجنة هيئة الأركان المشتركة الباكستانية الجنرال طارق ماجد التقارير ووصفها بأنها «محض هراء ومغرضة». وقال ماجد في بيان صدر الليلة قبل الماضية «لا وجود على الإطلاق لمسألة المشاركة أو السماح لأي فرد أجنبي أو كيان أو دولة بالوصول إلى معلومات حساسة عن ممتلكاتنا النووية».
ونفت السفيرة الأميركية في باكستان ان باترسون أيضا تقرير المجلة. وقالت في بيان «هذه المزاعم زائفة تماما. الولايات المتحدة لا تعتزم السيطرة على الأسلحة النووية أو المواد الباكستانية».
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن الولايات المتحدة توفر بعض التدريب والمعدات لباكستان لتعزز أمن المنشات النووية لكنها نفت اي نية للسيطرة على ترسانتها.
