أعلن الرئيس الأميركي باراك اوباما إن عدم استقرار الوضع السياسي في إيران ربما يصعب الجهود الرامية لعقد اتفاق للوقود النووي بين طهران والقوى العالمية الكبرى، فيما قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي إن بلاده باتت قوة إقليمية لا يمكن إنكارها.

وقال اوباما في مقابلة مع وكالة «رويترز» أول من أمس إن الولايات المتحدة حققت تقدما على مدى البضعة أشهر الماضية نحو حظر الانتشار النووي في العالم يفوق ما تحقق في البضع سنوات الماضية. وأضاف «لكن الأمر سيستغرق وقتا وجزءا من التحدي الذي نواجهه هو انه يبدو أن كلا من كوريا الشمالية وإيران لم يستقرا سياسيا بدرجة كافية لاتخاذ قرارات سريعة بشان هذه القضايا».

وقال اوباما إن الولايات المتحدة وروسيا والصين والمانيا وبريطانيا وفرنسا قدمت عرضا «نزيها» إلي إيران من شأنه أن يسمح لطهران بان يكون لديها برنامج نووي مدني مشروع ويهدئ في ذات الوقت الشبهات في أنها تسعى إلى صنع أسلحة ذرية. وتقول إيران بأن برنامجها النووي مخصص للأغراض المدنية.

وأضاف «رغم أننا لم نر حتى الآن الرد الايجابي الذي نريده من إيران فإننا في موقف جيد كما كنا دائما يمكننا من جعل المجتمع الدولي يتكاتف خلف جدول الأعمال هذا».

من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون في مقابلة متلفزة بثت مساء الاثنين «ليس من مصلحة إيران أن يكون هناك سباق تسلح في الخليج حيث سيكون (الايرانيون) اقل أمانا مما هم عليه اليوم. ليس من مصلحة إيران ولا من مصلحة الشعب الإيراني الخضوع لعقوبات قاسية».

وأضافت في المقابلة التي بثتها قناة «بي بي اس» الأميركية العامة «قلنا على الدوام إن جميع الخيارات مطروحة. هدفنا هو منع أو ثني إيران عن امتلاك السلاح النووي».

وينص الاقتراح الذي قدم من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة على أن ترسل إيران حوالي 75 في المئة من 5,1 مليون طن متري من اليورانيوم المنخفض التخصيب إلى روسيا لمزيد من التخصيب بحلول نهاية العام الحالي ثم تقوم فرنسا بتحويله إلى قضبان للوقود لمفاعل في طهران ينتج النظائر المشعة لعلاج السرطان. وفي محادثات مع القوى العالمية الست في جنيف في الأول من أكتوبر الماضي وافقت إيران من حيث المبدأ على مسودة الاتفاق. لكن الاتفاق تعثر بعد ذلك بشان التفاصيل والأهداف وشكوك الإيرانيين بأن أي وقود نووي يرسل إلى الخارج لن يعود إليهم.

وفي السياق نسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية ( ارنا ) أمس إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني سعيد جليلي قوله « إن الذين كانوا يطالبوننا يوما ما بتدمير منشآتنا النووية يعربون اليوم عن رغبتهم في التعاطي مع البرنامج النووي الإيراني ايجابيا».

وأضاف «إيران باتت اليوم قوة إقليمية حقيقية لا يمكن للقوى المتغطرسة إنكارها».

وقال إن سياسات النظام الإسلامي الإيراني «مبنية على أساس أهداف وتطلعات الشعب الإيراني ومن ضمن هذه التطلعات توفير الوقود النووي لمفاعل طهران، وان إيران لن تتراجع عن حقوقها أو مصالحها قيد أنملة». وتابع «إن المؤامرات المختلفة للأعداء ضد الثورة الإسلامية الإيرانية طوال العقود الثلاثة الماضية كانت لجر إيران إلى انتهاج سياسات انفعالية».

وقال إن طهران انتهجت سياسات واستراتيجيات «فعالة لمواجهة والتهديدات وإحباطها». وأضاف « ان الدول الكبرى و بسبب السياسة الحكيمة التي نتبعها في معالجة الملف النووي لا يمكنها التشبث بذرائع للقيام بعمل ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

«وكالات»

ايطاليا

قمر اصطناعي

قالت وكالة أنباء إيرانية إن طهران قصدت إيطاليا لإطلاق قمر اتصالات اصطناعي، بعد سنوات من التأخير من جانب روسيا.

ونقلت وكالة أنباء مهر شبه الرسمية عن، مدير منظمة الفضاء الجوي الإيرانية الجنرال مهدي فراهي القول إن إيطاليا ستطلق المقر الاصطناعي «مصباح» بين مارس عام 2011 ومارس عام 2012. وسيطلق القمر الاصطناعي في المدار الداخلي حول الأرض لأغراض الاتصالات خلال فترة ثلاث سنوات، وفقا لتصريحات فراهي امس، لكن لم يذكر شيئا بسبب ابتعاد إيران عن روسيا. (أ.ب)

تجسس

محتجزون أميركيون

أكد وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس أن الأميركيين الثلاثة المعتقلين في إيران منذ يوليو الماضي دخلوا البلاد بطريقة غير مشروعة مع أن القضاء الإيراني قال إنهم يواجهون تهمة التجسس.

وقال متقي إن « الدخول بطريقة غير مشروعة هو الجريمة الثابتة وكل ما تبقى في مرحلة الاتهام. القضاء يدرس وضعهم». وأوضح أن «المهم هو الحكم الذي سيصدر عليهم». (ا.ف.ب)