أعرب رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي غابي أشكنازي عن معارضته الشديدة لتشكيل لجنة تحقيق مستقلة في اتهامات تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية بشأن الحرب على غزة برئاسة القاضي ريتشارد غولدستون،كما هدد بالرد على حزب الله اللبناني حال شنه أي هجوم انتقاما لمقتل القيادي في الحزب عماد مغنية.
وواصل أشكنازي ممارسة ضغوط لمنع تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في اتهامات تقرير لجنة غولدستون بأن الجيش الإسرائيلي نفذ جرائم حرب في غزة وأعلن خلال اجتماع للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست امس«أنا لست قائد جيش من السارقين والقتلة والمغتصبين».
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن أشكنازي قوله «إنني أرفض إجراء تحقيق خارجية بشكل قاطع ويحظر أن نرسل الآن ضباط الجيش الإسرائيلي ومحاربيه للظهور برفقة محامين وأن يخضعوا لتحذيرات من جانب هيئة محققة، وينبغي على إسرائيل توفير رد معني على الادعاءات الواردة في تقرير غولدستون وألا تعبر عن موقف معتذر».
واضاف «مسموح لنا أن ندافع عن الجنود الذين ارسلناهم وأنا أرسلتهم، والمسؤولية ملقاة عليّ».وادعى أشكنازي أنه خلال التحقيقات التي أجراها الجيش الإسرائيلي مع نفسه «لم نجد أية حالة تعمد فيها جندي استهداف النساء والأولاد والأبرياء ولم نجد عمليات نهب وقتل متعمد ونحن لسنا جيش من المجرمين».
وتابع إن« الجيش طلب من الفلسطينيين ومنظمات حقوق إنسان تقديم شكاوى وأنه وصلت للجيش أكثر من 100 شكوى وتم دعوة 60 فلسطينيا من قطاع غزة على حاجز إيريتز بين إسرائيل والقطاع للإدلاء بإفادات أمام محققي الشرطة العسكرية».
وفيما يتعلق بمواجهة هجمات صاروخية من قطاع غزة في المستقبل قال أشكنازي إنه «في غضون عام سوف ننشر كتيبة حربية أولى لتشغيل منظومة قبة حديدية (المضادة للصواريخ القصيرة المدى) وستكون هناك منظومتان كهذه في العام المقبل».
وقال رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست تساحي هنغبي في ختام الاجتماع إن «لجنة الخارجية والأمن موحدة بمعارضة تشكيل لجنة تحقيق خارجية حول استنتاجات تقرير غولدستون وتؤيد تنفيذ تحقيقات مهنية داخل المؤسسة العسكرية».
من جهة أخرى، قال أشكنازي إن «حزب الله مسلح بعشرات ألوف الصواريخ ويصل مدى بعضها إلى 300 كيلومتر وقسم قليل منها يصل مداه إلى 325 كيلومترا»، وأن «هذه الصواريخ جاهزة للاستخدام».وأضاف أن الهدوء الحاصل عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية وفي قطاع غزة «مضلل لأن حزب الله وحماس مستمران في التسلح وتعزيز قوتهما طوال الوقت».وقال أشكنازي إنه«يوجد تناقض، من جهة يوجد هدوء لكن عندما ترفع رأسك فوق الجدار فإنك ترى أعمالا لتعزيز القوة والتسلح».وهدد بأنه«إذا نفذ حزب الله هجوما انتقاميا على (اغتيال القيادي العسكري في الحزب عماد) مغنية فإن هذا يحتم على إسرائيل الرد ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى تدهور».
(يوبي اي)