حذر كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات اسرائيل من أنها ستضطر في نهاية المطاف الى التعامل مع حركة«حماس»في حال لم تأخذ العملية السلمية على محمل الجد، في وقت اتهمت الحركة إسرائيل والسلطة الفلسطينية بمحاولة استخدامها بطريقة «غير نظيفة».

وقال عريقات في تصريحات لوكالة «الاسوشيتدبرس»إن« رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس قد يستقيل قبل الانتخابات الفلسطينية المقبلة وعندها سيتولى رئيس البرلمان الفلسطيني عزيز دويك عن حركة حماس مهام منصبه». وأضاف ان« ساعة الحسم قد ازفت» مشددا على أنه«في حال لم يتمكن الفلسطينيون من اقناع اسرائيل بوقف الاستيطان وتحقيق تقدم في المسيرة السلمية فانهم سيتخذون خطوات أخرى».ولم يفصل عريقات طبيعة هذه الخطوات غير أنه نفى أن «يكون قد اقترح حل السلطة الفلسطينية».

وفي تصريحات أخرى لوكالة «فرانس برس»قال عريقات ان«الرئيس(عباس) لا يناور بل هو غير متمسك بمنصب الرئاسة، ولن يبقى رئيسا لمجرد ان يكون رئيسا».واضاف «اذا اعتقدت اسرائيل انها ستدمر فكرة الدولة فهو (عباس) في غنى عن هذا المنصب. لكن ما اقوله هو رأيي الشخصي اذ ان عباس لم يبلغ حتى الان اي مسؤول فلسطيني بالخطوات القادمة التي ينوي اتخاذها».واكد ان عباس «لا يريد ان يبقى رئيسا لمجرد لقب رئيس» بل«يريد ان يكون رئيسا لدولة فلسطين لان الشعب الفلسطيني انتخبه رئيسا لمشروع دولة فلسطينيبة وعاصمتها القدس الشرقية».وبعد ان قال ان «الرئيس يشعر ان مشروعه وفكرة الدولة في خطر»،اشار عريقات الى انه في حال استقال عباس«لن يكون هناك مؤسسات للسلطة لا رئاسة ولا وزارة».

من ناحيته أكد مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن اسمه ل«فرانس برس« ان «الخطوات المقبلة التي ينوي اتخاذها الرئيس هي الاستقالة من منصب الرئاسة». وحذر هذا المسؤول من انه«في هذه الحالة ستنهار السلطة ولن يكون هناك مؤسسات حكومية فلسطينية ولن يكون هناك داع لحل السلطة بل ان السلطة ستنهار بمجرد استقالة ابو مازن».

في هذه الاثناء اتهمت حركة«حماس» امس إسرائيل والسلطة الفلسطينية، بمحاولة استخدامها في وجه بعضهما بطريقة «غير نظيفة»، مؤكدة أنها لن تتفاوض مع تل أبيب «لن تكون طوق نجاةٍ لفريق أوسلو».وقال الناطق باسم«حماس»سامي أبو زهري«تبادل (مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب) عريقات و(الرجل الثاني في حزب كاديما) موفاز التلويح بورقة حماس في وجه بعضهما البعض هو سياسة غير نظيفة لن تتورط فيها الحركة».

ورأى أن حديث عريقات عن احتمالية استقالة عباس ونقل صلاحياته إلى رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز دويك «لا يعكس احتراماً لصلاحية المجلس التشريعي وإنما محاولة لإلقاء كرة اللهب الناتجة عن فشل مسيرة التسوية في حجر حركة حماس».

وقال زهري إن حركته«تراقب كل التطورات وستتخذ الخطوة المناسبة تجاه ذلك» داعياً حركة فتح للتوقف عما أسماه «هذا العبث والعودة للتشاور الوطني والبحث عن خيارات وطنية متفق عليها».

على صعيد متصل أعلن مبعوث الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط طوني بلير أن إعلان الرئيس الفلسطيني عن رغبته بعدم ترشيح نفسه لولاية رئاسية أخرى ليس خدعة سياسية وإنما تعبير عن إحباطه وإحباط الشعب الفلسطيني بشكل عميق من الطريق المسدود التي وصلت إليها العملية السياسية.

(وكالات)