ضمّت تشكيلة الحكومة ال89 في تاريخ لبنان، والثانية في عهد رئيسه الثامن عشر ميشال سليمان، إسمَي سيدتين تخوضان التجربة في السلطة التنفيذية للمرة الأولى: ريا الحفار الحسن (وزيرة المالية) ومنى عفيش (وزيرة دولة).
وبمعزل عن كون الأولى كانت من حصّة رئيس الحكومة سعد الحريري، وعن كون الثانية من حصّة رئيس الجمهورية، فإنهما ستشاركان في حكومة ولِدت ولادة عسيرة من رحم الخلافات، مكرّسة للمرة الألف قاعدة السلطة والحكم في لبنان، والتي هي قاعدة ذهبية تاريخية يستعيدها اللبنانيون في المحن والأزمات: «لا غالب ولا مغلوب».
هي القاعدة نفسها أتاحت لكل منهما أن تنعم بلقب «معالي الوزيرة»، في بلد لم يتِح للمرأة اللبنانية أن تتسلّم فيه حقيبة وزارية إلا بدءاً من العام 2004، أي بعد 40 عاماً على دخولها الندوة البرلمانية عام 1963.
وإذا كان حساب «حقل» مطالبة بعض جمعيات المجتمع المدني والهيئات النسائيّة ب30 في المئة من المقاعد الوزاريّة للنساء، أي 7 أو ثماني وزارات، لم يطابق حساب «بيدر» تأليف أولى حكومات الحريري، فإن ما تجدر الإشارة إليه هو أن «لجنة فؤاد بطرس» وضعت قانون الكوتا النسائية، ولم يتمّ إقراره بعد في المجلس النيابي، بسبب الأحداث المتتالية التي شهدها لبنان، عدا عن كون اعتماد قانون 1960 في الانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في 7 يونيو الماضي، لم يفسح المجال للحديث عن هذا الشأن.
وفي انتظار أن يقول ممثلو الشعب كلمتهم في شأن قانون الكوتا النسائية، فإن الوزيرتين الحفار وعفيش بدأتا تجربتهما في السلطة التنفيذية، ابتداءً من يوم أمس.
ريّا الحسن، من مواليد طرابلس عام 1967، حائزة شهادة في المالية والاستثمار وماجستير في إدارة الأعمال من جامعة جورج واشنطن، وهي عضو في فريق رئيس الحكومة من يوليو 2003 إلى فبراير 2005 ومن أكتوبر 2005 حتى اليوم. أما منى عفيش (67 عاماً)، فهي تحمل إجازة في القانون الفرنسي واللبناني من جامعة القديس يوسف، وهي عضو في نقابة محامي بيروت منذ العام1967.
