أوضح رئيس مجلس النواب العراقي (البرلمان) اياد السامرائي إن نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن مارس ضغطا على الأكراد للتعاطي بمرونة حول وضع كركوك، ما ساهم في تمرير قانون الانتخابات الأحد الماضي.. في وقت شددت جبهة التوافق العراقية على ضرورة قدوم العراقيين المقيمين في الخارج للادلاء بأصواتهم، لتلافي الخلاف الناجم عن البند المتعلق باحتساب أصواتهم.
وقال السامرائي في مؤتمر صحافي خلال زيارة الى قطر، ان تأجيل موعد الانتخابات التشريعية بضعة ايام جاء في اطار المهلة الدستورية، والتي يحددها القانون ب45 يوما قبل انتهاء مدة مجلس النواب الحالي، والذي تنتهي ولايته في 15 مارس المقبل.
وفي رد على سؤال في ما اذا تم إقرار قانون الانتخاب بتوافق وقناعة عراقية ام بضغط أميركي، وخاصة من جوزيف بايدن، اشار السامرائي ان الضغط الأميركي انصب في اتجاهين: حض أعضاء البرلمان والكتل السياسية على سرعة إنجاز القانون، والتحذير من أن عدم إنجاز القانون يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات، لافتا إلى أن ضغوط مارسها بايدن على رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني للتعامل بمرونة في الخلاف الخاص بكركوك ما ساهم في تمرير قانون الانتخابات خلال جلسة التصويت الأخيرة الأحد الماضي.
وبشأن الاضطرابات الأمنية التي شهدها العراق أخيراً والاتهامات التي وجهت إلى دول الجوار وإلى تنظيم «القاعدة» و«البعثيين» في المسؤولية عنها بهدف تعطيل العملية السياسية في العراق، قال السامرائي إن التحقيقات ما زالت غير معلنة ولم يبلغ مجلس النواب عنها، مضيفا ان التفجيرات التي تحصل بدأت تكتسب بعدا نوعيا، ما يشير إلى أن الذين يقومون بها أصبحوا أكثر خبرة واختصاص بما مكنهم من اختراق الأجهزة الأمنية.
وفي ما يخص اتهام دول الجوار، وتحديدا سوريا، بالتدخل في الشأن العراقي وتدبير الهجمات، قال السامرائي: «سأتكلم بشكل عام، إن المسألة محتملة، فمن الصعب على منظمات أن تبقى وتعيش من دون أن يكون هناك دعم وإسناد خارجي. هنا يأتي وجه الإشكال لجهة كيفية التعامل مع هذا الاحتمال، وإذا افترضنا أنه لدى الحكومة العراقية معطيات ومؤشرات إلى أن هذا الدعم يأتي من دول معينة، فعندما نتكلم عن علاقة تلك الدولة ينبغي أن نكون أكثر تحديدا، لا ينبغي الكلام بشكل مطلق كأن نقول إن سوريا تتدخل في شؤوننا أو إيران أو السعودية، بل يجب أن نسأل من في تلك الدول يتدخل، إطلاق الاتهامات بهذه الطريقة غير صحيح. كما القول إن الحدود العراقية السعودية مفتوحة ويجري التسلل، نسأل هنا من ينظم عملية التسلل».
طلب صوت المهجّرين
إلى ذلك، دعت جبهة التوافق العراقية مهجري الخارج الى المشاركة الفعالة في الانتخابات البرلمانية المقبلة والمجيء الى العراق للادلاء باصواتهم.
وقال الناطق الرسمي للجبهة سليم عبد الله الجبوري إن «جبهة التوافق تدعو مهجري الخارج الى الحضور للادلاء باصواتهم داخل العراق ردا على نسبة 5 في المئة التي قررها مجلس النواب»، محملا الاعضاء الغائبين من جلسة مجلس النواب الخاصة باقرار قانون الانتخابات مسؤولية اقرار هذه النسبة. وتابع القول: «نعتقد انه بالامكان معالجة هذا الامر، ولكن بغير مسألة نقض المادة المتعلقة بالمهجرين وانما من خلال الدفع باتجاه تسهيل حضور ونقل مهجري الخارج للادلاء باصواتهم».
الدوحة- أنور الخطيب ـ بغداد - «البيان»
