كشفت تحاليل الشرطة العلمية في الجزائر أن أحد الإرهابيين الثلاثة الذين قتلوا ليلة السبت قرب بلدة «بني دوالة» في منطقة القبائل هو (مازاري أكلي) المكنى (أبوسفيان) قائد سرية «سيد علي بوناب» التابعة لكتيبة «الأنصار» كبرى كتائب التنظيم الارهابي في الجزائر حاليا.

وقالت مصادر عليمة إن الأمن تأكد من هوية القتيل بالتحليل وبعد ما عرض على من كانوا يعرفونه من المسلحين الذين استسلموا مؤخرا. وقد قتل معه اثنان من مساعديه، كما استرجع الجيش قاذفة «آر بي جي 2» ورشاشين من نوع كلاشينكوف وكمية كبيرة من الذخيرة كانت بحوزة القتلى.

وحسب ما حملته التقارير الرسمية فإن الثلاثة كانوا على متن سيارة، رصدتهم قوى الامن وهم يخرجون ليلا من ولاية بومرداس متجهين شرقا، وحضر لهم الجيش كمائن في مختلف الطرق التي يحتمل أن يمروا عليها لبلوغ مقصدهم. وعلى مقربة من مدينة تيزي وزو كبرى مدن القبائل طاردتهم دورية أمنية وأرغمتهم على سلوك طريق كان عليها أكبر كمين للجيش، فحدث اشتباك قوي قضى فيه الثلاثة دون حدوث خسائر في صفوف قوى الأمن.

والتحق (أبو سفيان) بالجماعة السلفية للدعوة والقتال قبل ثماني سنوات وكان عمره 35 عاما، وشارك في التخطيط لعدد من التفجيرات الانتحارية في ولايتي تيزي وزو وبومرداس وهو من أهم المطلوبين من الامن والقضاء الجزائريين وورد اسمه في العديد من القضايا المتصلة بالإرهاب ومنها اغتيال جنود ورجال شرطة واختطافات عديدة بينها اختطاف مهندس مصري كان يشتغل لمؤسسة الهاتف النقال.

وبعد العملية مباشرة شنت قوات كبيرة من الجيش مدعمة بالدرك الوطني حملة تمشيط واسعة في المنطقة لكشف المكان الذي كان الثلاثة يقصدونه، وكانت العملية متواصلة حتى ظهر أول من أمس. وزرع الجيش قوة من الجو فيما توغلت قوة أخرى من البر داخل الغابات الكثيفة التي احتمى بها التنظيم لسنوات طويلة.

الجزائر ـ «البيان»