ردت أحزاب المعارضة اليمنية المنضوية تحت لواء «تكتل اللقاء المشترك» على اتهامات الحكومة بالتحالف مع المتمردين الحوثيين في الشمال ومع الانفصاليين في الجنوب وتنظيم «القاعدة» لتتهم بدورها السلطات ب«عسكرة الحياة السياسية»، وحملتها «وحدها» مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع في البلاد.
وانتقدت أحزاب المعارضة اليمنية في بيانٍ أمس ما وصفته «تجدد خطاب القوة والعنف ومفردات التخوين والتحريض والكراهية اللامسؤولة الذي ما انفكت السلطة تمارسه ضد مواطنيها وعلى وجه الخصوص أحزاب اللقاء المشترك والقوى الوطنية والمخالفين لها في الرأي» على حد وصفها.
وذكرت المعارضة أن «ما جاء في بيان اللجنة الأمنية العليا غير الدستورية يعد إمعاناً في الانتهاك السافر للدستور وعسكرة وتأزيم للحياة السياسية والمدنية»، متابعةً هجومها اللاذع بالقول إن ذلك يعتبر «محاولة مكشوفة لخلط الأوراق وتحميل الآخرين تبعات أخطاء السلطة متمثلة في احتقانات الجنوب والمسارات المتفاقمة للحرب في صعدة التي أنتجتها السياسات العقيمة للسلطة».
وأدان البيان ما اعتبره «استمرار السلطات في خطابها الإقصائي والتحريضي تجاه أحزاب المعارضة»، محملةً إياها «كامل المسؤولية عن تبعات خطابها اللامسئول المدمر للأسس الدستورية للنظام السياسي القائم على قاعدة الممارسة الديمقراطية والتعددية الحزبية».
وجدد «اللقاء المشترك» مناشدته ل«الأشقاء والأصدقاء لدعم الجهود الوطنية الدافعة إلى حقن دماء اليمنيين والوقف الفوري لحرب صعدة والحيلولة دون أقلمتها أو تدويلها ومعالجتها في إطارها الوطني الطبيعي على طاولة الحوار الوطني الجاد الذي لا يستثني أحداً بما يفضى إلى تسوية وطنية إنقاذية شاملة تحفظ وحدة البلاد».
وحذر المجلس الأعلى ل«اللقاء المشترك» من أن الآلية التي تدار بها الحرب «وما يرافقها من خطاب اتهامي يحملها ما لا تحتمل من تأويلات مذهبية ودينية وسياسية، تنذر بتحويل المنطقة إلى ساحة لتصفية الحسابات الداخلية والخارجية الإقليمية والدولية».
صنعاء ـ «البيان»
