أحيت برلين أمس في أجواء احتفالية كبيرة الذكرى العشرين لانهيار الجدار الذي انتهت بسقوطه الحرب الباردة وتوحدت ألمانيا ثم اوروبا اواخر التسعينات.

وشارك في الاحتفال ممثلو الدول الأربع الكبرى التي احتلت المانيا عسكريا اثر هزيمتها في 1945، وهي الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا. كما شارك حوالي 100 الف شخص في الاحتفال الذي أقيم عند بوابة براندبورغ، رمز برلين وحيث كان يقام «جدار العار»، الذي بني في 1961 لمنع مواطني ألمانيا الشرقية الشيوعية من الفرار الى الغرب.

ودعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي وصلت الى المانيا الاحد، الى «شراكة أقوى» بين الولايات المتحدة واوروبا «من اجل اسقاط جدران القرن الواحد والعشرين» ومكافحة القمع الديني الذي تمارسه حركة طالبان بشكل خاص.

اما الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف فشارك شخصيا في الاحتفالات الى جانب آخر رئيس سوفييتي ميخائيل غورباتشوف الذي قرر حينها عدم قمع الحركات الاصلاحية وسمح للدول الدائرة في فلك الاتحاد السوفييتي باستعادة حريتها.

وكان النظام الشيوعي في المانيا الشرقية قد رضخ في 9 نوفمبر 1989 لضغوط مئات الآلاف المتظاهرين المطالبين بالحرية وقرر السماح لمواطنيه بالسفر الى الخارج بحرية. وعلى الاثر تجمع على نقاط التفتيش الحدودية بين برلين الشرقية وبرلين الغربية الآلاف من ابناء الالمانيتين، وما هي إلا ساعات قليلة حتى تسلق المتظاهرون الجدار وتنقلوا، لأول مرة في حياة الكثيرين من بينهم، بين شطري العاصمة، بينما كان الجدار يتلقى اولى ضربات المطرقات والمعاول التي ما لبثت ان اسقطته.

وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بهذه الذكرى ان «الوحدة الالمانية لم تكتمل بعد» لا سيما على الصعيد الاقتصادي. وقالت لقناة «ايه آر دي» العامة انه لا تزال هناك «فروقات بنيوية» بين شرق المانيا وغربها. واضافت «علينا ان نعالج هذا الامر اذا اردنا الوصول الى مستويات معيشة متساوية» بين شرق البلاد وغربها، مشيرة في هذا الاطار الى ان مستويات البطالة في مناطق جمهورية المانيا الديمقراطية السابقة (الشرقية) كانت منذ اعادة توحيد البلاد ولا تزال ضعف تلك المسجلة في مناطق المانيا الغربية.

(وكالات)