أعلن مصدر قريب من رئيس الوزراء الصومالي ان الحكومة الصومالية تتوقع التوصل الى تسوية خلال ثلاثة أسابيع تقريبا مع القراصنة الذين يحتجزون طاقم سفينة صيد اسبانية مؤلف من 36 فردا، فيما قام مسلحون بخطف كينيين وصوماليين في منطقة تابعة لمقديشو يسيطر عليها متشددون اسلاميون.
وقال المصدر ل«رويترز» ان الحكومة الاسبانية تواجه ضغوطا شعبية متزايدة وتريد وضع نهاية سريعة جدا لأزمة الرهائن. واضاف «لكن الموقف صعب على الارض وقد يستغرق الامر ما بين أسبوعين وثلاثة أسابيع لتأمين اطلاق سراح مواطنيها».
جاءت هذه التصريحات في أعقاب اجتماع بين السفير الاسباني لدى كينيا ورئيس الوزراء الصومالي عمر عبد الرشيد شرمركي في العاصمة الكينية نيروبي. واضاف المصدر ان اجتماعا ثانيا سيعقد لصياغة استراتيجية للإفراج عن الرهائن. وقال قرصان عرف نفسه بأن اسمه محمد ان القراصنة لا يزالون يحتجزون ثلاثة بحارة على البر في الصومال بعد نقلهم من سفينتهم (الاكرانا) التي يوجد على متنها باقي افراد الطاقم. وترسو السفينة قبالة هاراديري، وهي جيب للقراصنة. وأضاف القرصان أن عودة البحارة الثلاثة الى سفينتهم تتوقف على الافراج عن قرصانين محتجزين في اسبانيا.
وقال ل«رويترز» بالهاتف من على متن السفينة التي لا يزال القراصنة يسيطرون عليها انه يجب أن تتفاوض مدريد مع القراصنة مباشرة بدلا من محاولة التعامل مع الحكومة الصومالية. ولكن وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس قال في مدريد انه يعتقد أن أفراد الطاقم بالكامل وعددهم 36 موجودون على متن السفينة الاكرانا. وأضاف في مؤتمر صحافي «كل مصادرنا الموثوق بها وكل اجهزة مخابراتنا تقول لنا انهم جميعا على متن السفينة».
وكانت البحرية الاسبانية ألقت القبض على صوماليين اثنين في المحيط الهندي بعيد سيطرة القراصنة على السفينة الاكرانا في الثاني من اكتوبر واحتجازهم أفراد الطاقم رهائن. ومن المقرر أن يقدم المشتبه بهما للمحاكمة في اسبانيا بتهم الخطف وتهم أخرى.
وقال موراتينوس ان اسبانيا توجه جهودها الدبلوماسية للسلطات في مقديشو. وأضاف «يجب ان تضمن الحكومة الصومالية أمن ووحدة الطاقم. بهذا الجهد الدبلوماسي الاكبر نعتقد أننا نستطيع الحصول على النتائج بشكل أسرع».
وقالت وزارة الخارجية الاسبانية في بيان في ساعة متأخرة من الليلة قبل الماضية إن رئيس الوزراء الصومالي شرمركي اكد للسفير الاسباني ان كل افراد طاقم الاكرانا بخير وفقا للمعلومات المتوفرة لديه. لكن القرصان محمد قال ان على مدريد التعامل مع القراصنة وليس شرمركي الذي تسيطر حكومته على جزء صغير من البلاد التي ينعدم فيها القانون.
وقال عبدالله عبد السلام عم أحد القرصانين المحتجزين في اسبانيا «ليس لهذا علاقة بشرمركي. هذا يتعلق بآباء وابناء مفقودين كانت اعتقلتهم البحرية الاسبانية . حتى اذا دفعت الفدية مهما كانت قيمتها فإننا لن نفرج عنهم ما لم يعد أبناؤنا الى هاراديري».
وقال اندرو موانجورا من رابطة ملاحي شرق افريقيا ومقرها كينيا ان أحدث المعلومات تفيد بأن الرهائن الثلاثة لا يزالون محتجزين في البر. وبعض افراد الطاقم اسبان وآخرون من دول مختلفة بينها سيشل وساحل العاج ومدغشقر والسنغال. وقال ريكاردو بلاتش ثاني مسؤول في السفينة بعد الربان انه لا يعلم ما اذا كان جميع افراد الطاقم موجودين على متن السفينة، مضيفا للتلفزيون الاسباني بالهاتف أن ربان السفينة فصل عن بقية افراد الطاقم في مرحلة مبكرة.
من جهة أخرى قال شهود ان مسلحين خطفوا كينيين وصوماليين من شركة طباعة في منطقة في مقديشو يسيطر عليها متشددون اسلاميون. وتوجه عشرة رجال ملثمين مسلحين بأسلحة آلية لسوق البكارة الذي تسيطر عليه حركة الشباب المتشددة التي لها صلات بتنظيم القاعدة في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس ونقلوا المخطوفين لمكان مجهول. واطلقوا سراح الصوماليين في وقت لاحق.
وجرائم الخطف شائعة في الصومال وغالبا ما تستهدف الاجانب وعمال الاغاثة. وصرح احمد فارح الذي يدير متجرا في السوق ل«رويترز» دخلوا مركز هامرادي للطباعة. وغادروا معهم أربعة عمال من بينهم كينيان معروفان في هذه المنطقة. افرجوا عن الصوماليين في وقت لاحق ورفض المفرج عنهما التعليق على جريمة الخطف.
(وكالات)
