اعلن رئيس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق فرج الحيدري أمس، تأجيل موعد الانتخابات التشريعية المقبلة إلى 21 يناير 2010، بعد ان كان 16 من الشهر ذاته، في وقت رجحت مصادر برلمانية نقض القانون وعدم المصادقة عليه بسبب البند المتعلق بالعراقيين في الخارج.

وقال الحيدري «اتفقنا على اجراء الانتخابات في 21 يناير وارسلنا رسالة إلى مجلس الرئاسة». واضاف «تلقينا رسالة هاتفية تؤكد موافقة الرئاسة على هذا الموعد». كانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات حددت 16 يناير 2010 موعدا للانتخابات التشريعية، لكن التأجيلات التي حصلت في مجلس النواب في اقرار القانون اثر الجدل حول مسالة كركوك، جعلت اجراءها في موعدها امرا غير ممكن.

كما حددت المفوضية مقاعد البرلمان القادم بـ 323 مقعداً،لا وهو رقم يفوق مقاعد البرلمان الحالي البالغة 275. وتأتي تلك الزيادة مترتبة على الصيغة التي وضعها قانون الانتخابات الذي حدد ضرورة أن يكون هناك ممثل عن كل مائة ألف شخص، بناء على إحصاءات أعدتها وزارة التجارة. فيما حدد القانون الذي أقر أول من أمس عدد المقاعد ب311 مقعدا.

وكانت المفوضية كشفت في وقت سابق ان مجلس المفوضين سيبدأ قريباً مشاورات مع رئاسة الجمهورية لتحديد يوم الانتخابات. وقال عضو مجلس المفوضين قاسم العبودي إن «مجلس الرئاسة اعطي صلاحيات لتحديد يوم الانتخابات، والدستور حدد تاريخا معينا تدعو فيه الرئاسة لاجراء الانتخابات».

واضاف ان «مجلس المفوضين سيجري قريبا مباحثات مع هيئة الرئاسة لتحديد يوم الانتخابات، الذي لن يتجاوز يوم 31 يناير المقبل. واننا نحتاج عدة ايام بعد يوم 16 يناير الذي حدد لاجراء الانتخابات». وعن بدء الحملة الاعلامية للكيانات السياسية ذكر العبودي ان «المفوضية بانتظار قوائم المرشحين للكتل السياسية وستقوم بعد مصادقة الرئاسة على القانون بفتح تسجيل الائتلافات مرة اخرى، ومن ثم تقوم بوضع تسلسل للقوائم وتبدأ بعدها الحملة الانتخابية».

بالمقابل، حذر النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان من أن يقوم احد نائبي رئيس الجمهورية بنقض قانون الانتخابات نتيجة للبند المتعلق باحتساب اصوات العراقيين المقيمين في الخارج. وقال إن «جدلا حادا حصل حول مشاركة المهجرين في الخارج، والنسبة المخصصة لهم، ما قد يؤدي إلى نقض قانون الانتخابات من احد نائبي رئيس الجمهورية، إذ أن رئيس الجمهورية جلال طالباني لن ينقض القانون».

كما هدد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بـ «فيتو» ضد القانون، معرباً عن «تحفظه على أية محاولة يراد منها النيل من أصوات المهجرين العراقيين، خارج العراق». وشدد الهاشمي على ضرورة أن «يتم تمثيلهم بما يتناسب وأعداد أصواتهم»، مشيرا إلى «إمكانية تدارس ذلك بإضافة مادة خاصة إلى القانون، تزيل مشاعر القلق والإحباط لدى الناخب المهجّر، ومعاملته على قدم المساواة مع أخيه الناخب داخل العراق»، ما يعني عدم المصادقة على القانون، وإعادته إلى مجلس النواب لإجراء التعديل عليه.

وكان عضو الحركة الوطنية حيدر الملا دعا الهاشمي إلى استخدام الفيتو الرئاسي على المادة الخاصة بالمقاعد التعويضية. وقال إن «ما تم التصويت عليه في قانون الانتخابات، خاصة ما يتعلق بتصويت المهجرين، رسالة سلبية، الهدف منها إبعادهم عن المشاركة في الانتخابات».

وفي سياق متصل، قال النائب عن محافظة ديالى في كتلة التضامن بالائتلاف العراقي الموحد طه درع «اننا سنلجأ الى المحكمة الاتحادية (الدستورية) للطعن بدستورية فقرة المهجرين في الداخل بقانون الانتخابات لانها ستحرم ما يقارب 50 الف ناخب من مهجري ديالى». وحمّل درع نائب رئيس مجلس النواب خالد العطية واللجنة القانونية في المجلس مسؤولية «حرمان 50 الف ناخب من مهجري ديالى.. من حق التصويت».

يذكر ان المادة (الرابعة) من الفقرة الرابعة تنص على أن «تكون طريقة تصويت المهجرين وفق أحدث إحصائية رسمية تُزَوَدْ بها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من وزارتي الهجرة والمهجرين والتجارة وبموجبها يحق للمُهَجَرْ التصويت للدائرة التي هُجِرَ منها ما لم يكن قد نقل بطاقته التموينية إلى المحافظة التي هُجِرَ إليها».

«بغداد-«البيان»والوكالات»