تمكن الأمن الأردني من السيطرة على أحداث شغب وأعمال عنف شهدتها العاصمة عمان، في وقت اتفق الأردن وتركيا خلال زيارة رئيس الوزراء نادر الذهبي لأنقرة على توقيع اتفاقية لإلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين.
وقال مصدر امني أردني أمس إن قوات الأمن سيطرت تماماً على الأوضاع في حي الطفايلة بمنطقة الجوفة شرق عمان إثر اندلاع أعمال شغب بعد وفاة شاب اتهم ذووه الشرطة بضربه أثناء مشاجرة وقعت الشهر الماضي أصيب على إثرها الشاب بجروح خطيرة.
وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه ل«يونايتد برس إنترناشيونال» سيطرنا على الوضع وعادت الأمور إلى نصابها في المنطقة، وأكد عدم وقوع أي إصابات سواء بين المواطنين أو رجال الشرطة كما أكد عدم حدوث أي اعتقالات.
من ناحية أخرى أفاد شهود عيان بوقوع إصابات وشوهد في منطقة حي الطفايلة تواجد أمني كثيف وآثار لأعمال العنف، منها إحراق ممتلكات خاصة بينها ستة محال تجارية وعدد من السيارات.
واندلعت اشتباكات بين قوات الأمن الأردني ومواطنين غاضبين، اثر الإعلان عن وفاة الشاب صادم السعود (24 عاما) في احد المستشفيات الخاصة بالعاصمة عمان ونقله إلى مستشفى البشير الحكومي. وبدأ أقاربه بالتعرض للعاملين في المستشفى مما استدعى تدخل قوات الدرك التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المواطنين الغاضبين.
وقال شهود عيان ل«يونايتد برس إنترناشيونال» إن الاشتباكات امتدت إلى حي الطفايلة في منطقة جبل الجوفة شرق عمان حيث تقيم عائلة المتوفى، وأقدم عدد من أفراد عائلته على تحطيم عدد من السيارات وبعض الممتلكات الخاصة، فيما أكد شهود عيان حرق نقطة تابعة للشرطة في الحي وإصابة طفلة بجروح جراء تبادل إطلاق النار اضافة إلى إصابة عدد من رجال الأمن.
وأغلقت الشرطة الأردنية المنطقة الممتدة من المستشفى إلى الجوفة تماماً في محاولة منها للسيطرة على الوضع. وطالبت عائلة الشاب المتوفى قيادة الأمن العام بالكشف عن أسماء أفراد الأمن الذين تورطوا في ضرب ابنهم.
وكان السعود ادخل إلى قسم اللعناية الفائقة في المستشفى إثر إصابته بجروح خطيرة قالت عائلته إن سببها تعرضه للضرب من قبل الشرطة أثناء مشاجرة وقعت في منطقة جبل الحسين وسط عمان في الثامن من الشهر الماضي.
وأعلن المتحدث باسم الأمن العام محمد الخطيب آنذاك أن الأمن فتح تحقيقاً في القضية لمعرفة المتسببين في ضرب الشاب.
من جهة أخرى، أجرى رئيس الوزراء الأردني نادر الذهبي مساء أول من أمس محادثات في اسطنبول مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان تركزت على العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع في المنطقة.
واتفق الأردن وتركيا على توقيع اتفاقية لإلغاء تأشيرات الدخول بين البلدين على أن يتم استكمال الإجراءات المتعلقة بها من قبل الجانبين لتدخل حيز التنفيذ قبل نهاية العام الحالي، وتوقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين الأردن وتركيا قبل نهاية هذا العام بعد أن وافق الجانب التركي على التعديلات التي طلبها الجانب الأردني.
واتفق الجانبان كذلك على تشكيل مجلس استراتيجي برئاسة رئيسي الوزراء يجتمع سنوياً في البلدين بالتناوب على أن يتم عقد اجتماع للوزراء المعنيين في عمان قبل نهاية العام الجاري.
وكانت تركيا قد وقعت اتفاقية مع سوريا منتصف الشهر الماضي ألغى فيها البلدان تأشيرة الدخول بينهما. ودخلت الاتفاقية بين البلدين حيز التنفيذ خلال زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم لتركيا وتوقيعه على الاتفاقية مع نظيره التركي أحمد داوود أوغلو.
عمّان ـ لقمان اسكندر والوكالات
