أوقف القضاء الجزائري أسبوعية «سري للغاية» ذائعة الصيت ولم يصدر عددها رقم 20 الذي كان القراء ينتظرونه يوم أول من أمس.
وبرر وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي محمد بالعاصمة الذي أصدر الأمر بالإيقاف قراره بكون الجريدة لا تملك ترخيصا رسميا بالصدور. وحسب محضر أعدته الشرطة القضائية بتاريخ الثالث من نوفمبر الجاري فإن الجريدة تلقت مراسلة من المطبعة التي كانت تطبعها وهي ملك للدولة تخبرها بوقف التعامل بين الجانبين فورا بناء على أمر صدر عن وكيل الجمهورية.
وسخر مدير الجريدة نسيم الكفل من القرار وقال «إن كانوا يوقفون الجريدة لأنها لا تلك ترخيصا بالصدور فلماذا تأخر قرارهم حتى صدر و وزع منها 19 عددا؟» وكذّب أن يكون سبب الإيقاف هو ما بررت بع الجهات الرسمية قرارها، وقال «السبب الرئيسي لهذا القرار هو رغبة السلطات لقمع الجريدة و شجاعتها لإسكات صوتها بعد سلسلة تحقيقات حول الفساد واختلاس المال العام».
و اتهم رئيس بلدية الجزائر الوسطى الطيب زيتوني وهو من الشخصيات المؤثرة في العاصمة الجزائر بالوقوف وراء القرار لأنه كان متهما بالفساد في تحقيقات أجرتها الجريدة مؤخرا.
لكن رئيس البلدية المعني كذب أن يكون له ضلع فيما جرى وقال « أنا بعيد عن هذا الموضوع، وحتى ان كنت أختلف مع هذه الجريدة فمن غير الممكن أن أؤثر لدرجة إصدار قرار قضائي بوقفها».
ووعد مدير الجريدة بمتابعته الموضوع وتكثيف المساعي حتى إعادتها الى السوق وإسعاد قرائها. وتميزت «سري للغاية» منذ تأسيسها بتحقيقاتها في مجالات الخاصة بالفساد وتحويل المال العام وملابسات الصفقات العمومية وما اليها من المسائل المثيرة التي تورط أوساطا في الحكم وأخرى من عالم المال والاعمال، وهي متابعة قضائيا في عدد من القضايا.
الجزائر - « البيان»