صادق مجلس النواب الأميركي على خطة لاصلاح الضمان الصحي في الولايات المتحدة، مانحا بذلك الرئيس باراك اوباما اول انتصار له في الكونغرس بشأن هذا المشروع السياسي الطموح.

ووافق أعضاء مجلس النواب خلال اجتماع استثنائي عقد في مبنى الكابيتول، على الخطة الرامية الى تأمين الضمان الصحي ل36 مليون اميركي محرومين منه ب220 صوتا مقابل 215 بعد مناقشات استمرت 12 ساعة. ورفض مجلس النواب مشروع قانون مضاد قدمته المعارضة الجمهورية. وبعد اقرار المشروع، اثنى اوباما على «التصويت التاريخي» في مجلس النواب معربا عن «ثقته التامة» باقراره قريبا في مجلس الشيوخ تمهيدا لاصدار القانون «بحلول نهاية السنة».

وفي المقابل، تبنى المجلس ب240 صوتا مقابل 194 تعديلا اقترحته مجموعة من الديموقراطيين المعارضين للاجهاض، يرمي الى تعزيز منع استخدام الاموال العامة لتمويل عمليات الاجهاض، وهو تدبير يؤيده الجمهوريون. والخطة البالغة قيمتها حوالى 900 مليار دولار على عشر سنوات (2010-2019) ستتيح ادخار 129 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، بحسب مكتب الموازنة في الكونغرس.

وحضر أوباما شخصيا ظهر السبت لالقاء كلمة استمرت حوالى ثلاثين دقيقة حض فيها الديمقراطيين على التصويت على المشروع الذي كان من أهم وعوده الانتخابية. ثم تكلم اوباما من البيت الابيض واوضح انه قال للنواب ان «فرصا كهذه ربما تسنح مرة في كل جيل». كذلك قالت رئيسة المجلس نانسي بيلوسي متوجهة الى الأميركيين من داخل الكابيتول ان «مشروع القانون هذا يعطيكم لكم ولاطبائكم، امكانية التحكم بصحتكم بدون ان تقف شركات التأمين عقبة في طريقكم بعد الان».

وأوضحت ان هذا الاصلاح مطلوب منذ حوالي قرن، مشيرة الى مبادرات اولى تعود الى الرئيس تيودور روزفلت. ولم تتراجع المعارضة الجمهورية حتى اللحظة الاخيرة عن معارضتها المشروع.

وتجمع ناشطون ضد الاصلاح امام الكابيتول هاتفين «اقتلوا مشروع القانون» واعتبر رئيس الغالبية الجمهورية في مجلس النواب جون بونر ان مشروع القانون سيكلف 900 مليار دولار خلال عشر سنوات .

وحذر من انه «سيقضي على ملايين الوظائف، وسيؤدي الى زيادة الضرائب وارتفاع اقساط التأمين». ويسمح مشروع القانون بتأمين ضمان صحي ل36 مليون اميركي محرومين منه. وستشمل التغطية الطبية 96% من الأميركيين في اطار الخطة الديمقراطية الرامية الى خفض كلفة الضمان. كما تنص الخطة على انشاء نظام تأمين صحي بادارة الحكومة ينافس شركات التأمين الخاصة.

والولايات المتحدة هي الدولة الصناعية الوحيدة التي لا تؤمن ضمانا صحيا لمواطنيها. ومن المتوقع ان يلقى النص معارضة اكبر في مجلس الشيوخ حيث المح رئيس الغالبية هاري ريد الى ان التصويت النهائي قد يتأخر حتى 2010.

وكالات

--+++++++++++++++++++++++++++18132642711537

Content-Disposition: form-data; name="template"

FullStyle3