أكدت مصادر يمنية وجود تنسيق كامل بين السلطات السعودية وبلادهم في مواجهة التمرد الحوثي دون السماح لأي من قوات البلدين إلى أراضي الطرف الآخر.

وقال مصدر عسكري يمني ل« البيان» إن هناك تنسيقا كاملا بين السلطات في السعودية واليمن لمواجهة المتمردين الحوثيين لكن ذلك لا يشمل السماح بدخول أي قوات البلدين إلى أراضي الطرف الآخر.

وأضاف المصدر الذي اشترط عدم ذكر اسمه أن الحوثيين يحاولون استعطاف الرأي العام في الداخل والخارج أيضا بالحديث عن دخول القوات السعودية إلى الأراضي اليمنية مع أن ذلك غير صحيح. وسبق لهم أن قالوا إن المملكة سمحت لقوات الجيش اليمني بالمرور في أراضيها لالتفاف على المتمردين.

وحسب المصدر العسكري فان المتابع لمجريات المواجهة بين الجيش اليمني والحوثيين يدرك أن السعودية واليمن يعملان، منذ سنوات طويلة على تامين خط الحدود ومواجهة أية أعمال تخريبية داخل البلدين سواء فيما يخص نشاط تنظيم القاعدة أو مهربي المخدرات والسلاح، وان ما يجري حاليا هو امتداد لهذا التعاون الوثيق، إذ أن التمرد الحوثي يشكل خطرا حقيقيا على امن الدولتين.

من جهته قال مسئول حكومي يمني إن السعودية تقدم مساعدات مادية لليمن لدعم اقتصادها الوطني وان هذا الدعم مستمر قبل التمرد وبعده، غير انه نفى تقديم السعودية أسلحة للجيش اليمني وقال «الجيش اليمني لا ينقصه العتاد العسكري فلديه أسلحة حديثة وكافية لمواجهة المتمردين الذين يتلقون الدعم الإيراني بهدف ضرب امن واستقرار المنطقة بأكملها». وأضاف«الحوثيين سعوا في وجهة معركتهم الجديدة، بالتحرش العسكري ضد السعودية، لإيجاد طرف ثالث يخلّصهم من تداعيات الحرب التي طال أمدها ولم يستطيعوا أن يعلنوا وقفها من طرف واحد، رغم كل الترحيب غير المباشر من قبل السلطة اليمنية بالحوار معهم. وقال«هؤلاء المتمردون يرغبون بإيجاد ضمانات لما بعد إيقاف الحرب، وربّما وجدوا أن السعودية، هي الطرف الأكثر تأثيراً على السلطة اليمنية. وهو ما يفهم هم من تصريحات عبدالملك الحوثي قائد المتمردين والذي أراد منها طمأنة السعوديين إلى أنه ليس له أي مطامح في أراضي المملكة أو أي قصد سياسي يستهدفها».

ووفقا لهذه الرؤية فان الهدف الأبعد في فتح الحوثيين لجبهة قتال في الأراضي السعودية هو السعي لإثارة عواطف بعض الأطراف في المنطقة العربية وفي إيران، وهي الأطراف التي تتهمها الحكومة اليمنية بدعم الحوثيين، ولهذا فلا يستبعد أن تقوم تلك الأطراف بدعم التمرد في معركته الجديدة، خصوصا وان إيران لا تخفي أهدافها التوسعية في منطقة الخليج، وإن أظهرت ذلك من خلال البوابة الثقافية، أحياناً، كما هو الحال مع التوجهات الدينية للمرجعية الشيعية التي تسبق كل موسم للحج سنوياً.

بدوره لم يستبعد رئيس مركز دراسات المستقبل في اليمن د.فارس السقاف وجود تنسيق يمني سعودي لوضع المتمردين بين فكي كماشة بعد الضربات الموجعة التي تلقونها من قوات الجيش اليمني ورأى أن انضمام القوات السعودية إلى مطاردة الحوثيين قد يدفع هؤلاء لإعلان الاستسلام.

صنعاء- محمد الغباري