تقود نقابات التعليم الجزائرية بداية من اليوم ولمدة أسبوع إضرابا عاما للمطالبة برفع الأجور وتحسين ظروف العمل.. هو الأكبر منذ بداية العام.

وجاء الإضراب بعد فشل مفاوضات مع وزارة التربية الوطنية حول إدراج العلاوات والمكافآت ضمن الأجر القاعدي حتى يستفيد منه الأساتذة والعمال لاحقا، فضلا عن رفض رفع أجور المدرسين إلى حد أدناه 1200 دولار في مختلف مستويات التعليم.

ودعت وزارة التربية النقابات إلى استئناف المفاوضات لكن الأخيرة رأت في ذلك خدعة لإفشال التجنيد الواسع للأساتذة وعمال القطاع للسير في الإضراب إلى تحقيق ثماره.

ويمس الإضراب أكثر من ثمانية ملايين تلميذ وطالب في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانية سيبقون في بيوتهم طيلة مدة الإضراب الذي سيشارك فيه ما يربو عن نصف مليون موظف.

وقالت النقابات بأن هذا الإضراب بداية وستليه إضرابات أخرى ما لم تذعن السلطات العمومية للمطالب المرفوعة إليها. وقال رئيس اتحاد عمال التربية الصادق دزيري في مؤتمر صحافي إن مستوى معيشة المنتسبين لهذا القطاع «تدنى إلى ما لا يمكن تحمله وعليه فإن الحركة الاحتجاجية واجبة وهي لا تضر بالتلاميذ بقدر ما تنفعهم كون تحسين مستوى معيشة الأستاذ والعامل في القطاع تؤثر إيجابا على مستوى التعليم».. وأدان صرف الدولة ملايين الدولارات على الحفلات والمهرجانات التي لا فائدة منها فيما يبقى رعاة تربية الأجيال في وضع اجتماعي مزر، في إشارة إلى المهرجان الثقافي الإفريقي الذي صرفت عليه الدولة أكثر من 100 مليون دولار.

وطالب المضربون بشيء واحد هو العيش الكريم. وقال العديد من المشاركين في المؤتمر الصحافي إن الحكومة تريد المدرسين «عبيدا.. مهنتنا النبيلة وشرفنا يفرضان علينا رفض هذا الواقع»، ووصفوا الأجور التي يتلقونها بـ «الفتات الذي لا يسمن ولا يغني من جوع».

وأدان المضربون محاولة السلطات إفشال حركتهم بتجنيد نقابة مقربة من الحكومة للتشويش عليهم وقاتلوا إن الإضراب سيبين وزن هذه «النقابة الحكومية».

ويتهم المعلمون والأساتذة في أطوار التعليم: الابتدائي والإعدادي والثانوي وعددهم 400 ألف معلم وأستاذ بالتفريط في واجبهم وينسب إليهم انهيار مستوى التعليم، لكن الأساتذة ردوا دائما بأن «الوضع الاجتماعي يؤثر بطبيعة الحال في مستوى التعليم ويمنع الأستاذ من التركيز وتقديم عمله في ظروف جيدة».

الجزائر - «البيان»