طالب عدد من الإعلاميين والمواطنين التونسيين، السلطات الفرنسية بتحمل مسؤولياتها التاريخيّة، والاعتذار للشعب التونسي عن حقبة الاستعمار التي امتدت على مدى نحو 75 عاما (من 1881 إلى 1956).

وذكرت صحيفة «الوطن» المعارضة الناطقة باسم حزب الإتحاد الديمقراطي الوحدوي التونسي السبت أن فتحها لهذا الملف يأتي للتأكيد على أن الدعوة التي كان أطلقها أحمد الأينوبلي الأمين للحزب المذكور بشأن اعتذار فرنسا لتونس «لم تكن مجرد شعار للمزايدة بقدر ما كانت تعبيرا عن مطلب حقيقي ترفعه اليوم الشعوب التي عانت ويلات الاستعمار».

ونقلت في هذا السياق آراء عدد من الحقوقيين والصحافيين التونسيين حول هذا الملف، الذي يفتح للمرة الأولى في تونس، على عكس الجزائر التي ما فتئت تطالب فرنسا بالاعتذار لها، وليبيا التي حصلت عن اعتذار رسمي من إيطاليا.

وشدد الكاتب والصحافي سفيان بن فرحات على ضرورة اعتبار الاستعمار «على رأس المنظومات التي عرفتها الشعوب واعتباره جريمة ضد الإنسانية مستمرة وغير قابلة للتقادم والنسيان والسقوط بمرور الزمن». واتهم فرنسا بارتكاب إبادات جماعية وجرائم قتل بحق الشعب التونسي باستخدام السلاح الكيميائي في الجنوب الفرنسي منذ العام 1916. (يو.بي.آي)