أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني د. سلام فياض في تصريحاتٍ صحافية أمس عن أمله في أن تتغير الظروف الداخلية والخارجية التي دفعت بالرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) إلى إعلان نيته عدم الترشح في الانتخابات المقبلة، في وقتٍ دعا فيه بيان لوزارة الخارجية المغربية الرئيس الفلسطيني إلى «مواصلة ممارسة زعامته»، في ما جددت الجالية الفلسطينية في مصر في بيان ثقتها بعباس.

وذكر فياض أنه يأمل في «تغيير الظروف الداخلية والخارجية التي أدت بعباس إلى عدم الترشح للانتخابات الرئاسية مطلع العام المقبل»، موضحاً أنه «آن الأوان للمجتمع الدولي أن يستخلص العبر من الأسباب التي أدت إلى تعثر العملية السياسية». وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني في تصريحاتٍ على أن «إعادة المصداقية إلى عملية السلام، يتطلب إلزام إسرائيل بوقف الاستيطان بشكل شامل»، منوهاً إلى أن «التحركات الدبلوماسية التي قادتها الولايات المتحدة فشلت في انتزاع التزام من إسرائيل بوقف الاستيطان وهذا من شأنه أن يشكل حافزاً للتسريع في إجراء المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام».

في غضون ذلك، نظمت حركة «فتح» أمس مسيرات في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة لمطالبة عباس بعدم الانسحاب من الحياة السياسية. وشملت التظاهرات مسيرات راجلة ومهرجانات خطابية.

وفي بيانٍ أصدرته الجالية الفلسطينية في مصر أمس، جدد أفراد الجالية ثقتهم بعباس «رئيساً للسلطة الوطنية الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ولدولة فلسطين». وحضت الجالية أبومازن على التراجع عن قراره عدم الترشح، مشددةً على أن «حساسية الموقف والوضع الصعب الذي تعاني من القضية الفلسطينية تتطلب وجود عباس بأعلى هرم السلطة والقيادة الفلسطينية».

وحّمل البيان الإدارة الأميركية وأعضاء اللجنة الرباعية الدولية ومجلس الأمن الدولي المسؤولية عن أي تبعات مستقبلية «بعد أن دخلت عملية السلام بهذا النفق المظلم»، منوهاً إلى أن «حالة اليأس التي أصابت دعاة السلام بسبب الانحياز الصارخ لصالح إسرائيل من قبل واشنطن، هي التي دفعت عباس الى اتخاذ هذا القرار».

في سياقٍ متصل، ذكر بيان صدر عن وزارة الخارجية المغربية أول من أمس أن على عباس «الاستمرار في ممارسة زعامته وفي المطالبة باستئناف فعلي للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية حسب الثوابت والمعايير المرجعية المعروفة التي تريدها المجموعة الدولية».

ولفت بيان الخارجية المغربية إلى أن «المملكة تعتبر أن تعنت الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تخالف هدف السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، يجب ألا يحبط في أي حال من الأحوال الرئيس محمود عباس».

وأضاف أنه «على العكس من ذلك، يجب أن يحضه ذلك على متابعة جهوده الدءوبة والمدعومة من قبل المجموعة الدولية وخصوصاً في العالمين العربي والإسلامي».

رام الله ـ محمد إبراهيم